مصر تستضيف ورشة البنك الدولي حول الأمن الغذائي بمشاركة 12 دولة.. والمشاط: التعاون الثلاثي مفتاح تحقيق الأمن الغذائي
رانيا المشاط تفتتح ورشة العمل الإقليمية حول “إعادة النظر في الأمن الغذائي” وتشدد على دور مصر كشريك محوري في الجهود الدولية
وزارة التخطيط تفتتح ورشة البنك الدولي بالقاهرة لإعداد تقرير “إعادة النظر في الأمن الغذائي”، بمشاركة 12 دولة، وتركيز على التعاون الثلاثي ودعم أنظمة غذائية مرنة ومستدامة.
بحضور ممثلي 12 دولة، افتتحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ورشة العمل الإقليمية التي ينظمها البنك الدولي بالقاهرة لإعداد تقرير “إعادة النظر في الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. أكدت المشاط أن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب تكامل الجهود الإقليمية والدولية، وبناء نظم غذائية قادرة على التكيف مع الأزمات المناخية والاقتصادية. الورشة تعكس شراكة قوية بين مصر والبنك الدولي، وتأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز السياسات الزراعية المستدامة، وتمكين صغار المزارعين، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية الغذائية. كما أشارت الوزيرة إلى دعم مصر للأمن الغذائي من خلال خطط قومية مثل “حياة كريمة”، وخطة الزراعة والري، ومنصة “نُوَفِّي” للربط بين الغذاء والمناخ.

مصر منصة إقليمية لتطوير سياسات الأمن الغذائي بالتعاون مع البنك الدولي
استضافت القاهرة أعمال ورشة العمل الإقليمية للبنك الدولي حول الأمن الغذائي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحضور وزاري وممثلين من 12 دولة. الورشة تأتي ضمن استعدادات إعداد تقرير “إعادة النظر في الأمن الغذائي والتغذية” الذي يهدف لتقديم توصيات واقعية وقابلة للتنفيذ لصنّاع القرار في المنطقة.
رانيا المشاط: الأمن الغذائي أولوية استراتيجية لمصر والمنطقة
أشارت الوزيرة رانيا المشاط إلى أن الأمن الغذائي أصبح أولوية محورية للدول والحكومات، خاصة في ظل الأزمات المتتالية التي أثرت على سلاسل الإمداد والقدرة الإنتاجية الزراعية. وأكدت أهمية التعاون الثلاثي بين مصر، والبنك الدولي، والدول الأعضاء من أجل تطوير أنظمة غذائية أكثر مرونة، والاستثمار في الزراعة الذكية والبنية التحتية الريفية.
تحديات إقليمية تتطلب استجابة جماعية متكاملة
تناولت المشاط التحديات التي تواجه المنطقة مثل تغير المناخ، ندرة المياه، اضطرابات سلاسل التوريد، وزيادة معدلات سوء التغذية. وأشارت إلى أن تقارير برنامج الأغذية العالمي تشير إلى وجود 343 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد حول العالم، ما يستوجب تعبئة استثمارات ضخمة وقدرها 17 مليار دولار لتقديم الدعم الغذائي خلال عام 2025.

مصر تدمج الأمن الغذائي ضمن سياساتها الاقتصادية والاجتماعية
أوضحت الوزيرة أن الحكومة المصرية رفعت الاستثمارات في قطاع الزراعة بنسبة 20% في خطة العام المالي الحالي، بينما خُصص نحو 17.5 مليار جنيه لقطاعي الزراعة والري في خطة العام المقبل. كما سلطت الضوء على مشروع “حياة كريمة” الذي يستهدف تحسين معيشة الريف المصري باستثمارات تقترب من 350 مليار جنيه.
المنصة الوطنية “نُوَفِّي” والربط بين الأمن الغذائي والمناخ
عرضت المشاط تطورات محور الغذاء في إطار المنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفِّي”، التي تُعد نموذجًا رائدًا لربط الأمن الغذائي بالتكيف المناخي. وأكدت على الدور الاستراتيجي الذي يقوم به الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد) كشريك تنفيذي للمحور.
شراكات استراتيجية متجددة مع الفاو والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي
أكدت الوزيرة أن مصر تواصل توسيع شراكاتها مع المنظمات الدولية، مثل منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، إلى جانب التعاون المتجدد مع الاتحاد الأوروبي، الذي تم رفع مستوى شراكته مع مصر في 2024 ليشمل الأمن الغذائي كمحور رئيسي. كما ثمّنت الشراكة المتنامية مع البنك الدولي في دعم خطط التنمية الشاملة ومواجهة التحديات العالمية.
أكاديمية النمو: نموذج جديد لتبادل الخبرات والتنمية المعرفية
أشارت الوزيرة إلى تنظيم “أكاديمية النمو” بالتعاون بين البنك الدولي وجامعة شيكاغو، التي استضافتها القاهرة بمشاركة 8 دول من بينها المغرب ونيجيريا وإيران، ضمن جهود تحويل البنك الدولي إلى بنك للمعرفة، ودعم الدول النامية بأدوات أكثر فاعلية لتخطي التحديات الإنمائية المعقدة.




