رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وزيرة التضامن: مصر تواصل معركتها ضد ختان الإناث وتشدد العقوبات لحماية الطفولة

إطلاق النسخة الرابعة من جائزة رواد التغيير خلال الاجتماع العاشر للجنة الوطنية لمناهضة ختان الإناث.

مصر تؤكد التزامها
مصر تؤكد التزامها بالقضاء على ختان الإناث عبر جهود تشريعية ومجتمعية شاملة، وانخفاض نسب الممارسة

    وزيرة التضامن: 37% فقط من الفتيات بين 15 و17 تعرضن للختان مقارنة بـ61% سابقًا ونواصل العمل بخطة متكاملة حتى 2030.

    شهدت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، فعاليات الاجتماع العاشر للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، والذي تضمن إطلاق النسخة الرابعة من جائزة “رواد التغيير”. الحدث جاء في إطار الجهود الحكومية والشراكات المجتمعية لمكافحة ختان الإناث، وهي جريمة تُمارس ضد الطفولة وتنتهك الحقوق الأساسية للفتيات. وأعلنت مرسي أن نسبة الفتيات بين 15 و17 عامًا اللاتي تعرضن للختان انخفضت من 61% إلى 37% خلال أقل من عقد، كما انخفضت نسبة المؤيدين للممارسة من 75% إلى 30%، مؤكدة أن مصر حققت تقدمًا واضحًا على مستوى الوعي والتشريعات، ولكن لا يزال الطريق طويلًا. وتم خلال الاجتماع التأكيد على استمرار الحملات التوعوية، دعم الأسر الرافضة للختان، وتشديد العقوبات وصولاً إلى الهدف الأممي: مصر خالية من الختان بحلول 2030.


    ختان الإناث: جريمة في حق الطفولة
    ختان الإناث: جريمة في حق الطفولة

    ختان الإناث: جريمة في حق الطفولة.. ومصر تواصل المعركة

     

    أعلنت الدكتورة مايا مرسي أن ختان الإناث ليس عادة اجتماعية فقط بل جريمة مكتملة الأركان ضد الجسد والطفولة والمستقبل، مؤكدة أن الدولة تقف بحزم في وجه هذه الممارسة المؤذية، ووصفتها بـ”الجرح المتجدد في جسد الوطن”، في كلمة حاسمة خلال الاجتماع العاشر للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث.

    أرقام تعكس التقدم.. ولكن التحدي لا يزال قائمًا

     

    استعرضت الوزيرة أبرز النتائج التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفضت نسبة الفتيات من عمر 15 إلى 17 سنة المعرضات للختان إلى 37% فقط مقارنة بـ61% في 2014، كما تراجعت نسبة النساء المؤيدات للختان من 75% عام 2000 إلى 30% فقط في 2021. ووصفت مرسي هذه المؤشرات بأنها “إشارات على الطريق الصحيح”، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الخطر لا يزال قائمًا ويحتاج لتسريع وتيرة المواجهة.

    تشريعات صارمة تحمي الفتيات وتجرّم الفعل

     

    أشارت الوزيرة إلى تطور الإطار التشريعي في مصر، بداية من تجريم ختان الإناث عام 2008، مرورًا بالقانون رقم 78 لسنة 2016، ووصولًا إلى القانون رقم 10 لسنة 2021 الذي شدد العقوبات لتصل إلى السجن 20 عامًا للأطباء المتسببين في الوفاة نتيجة الختان، وإغلاق العيادات المتورطة. وأكدت أن الدولة جادة في تفعيل القوانين ومحاسبة الجناة.

    مصر تواصل معركتها ضد ختان الإناث وتشدد العقوبات
    مصر تواصل معركتها ضد ختان الإناث وتشدد العقوبات

    حملات توعية وصلت إلى 76 مليون مواطن

     

    أوضحت مايا مرسي أن اللجنة نفذت حملة “احميها من الختان” بين عامي 2019 و2021، ونجحت في الوصول إلى نحو 76 مليون مواطن ومواطنة في جميع المحافظات من خلال اللقاءات الجماهيرية، الوسائل الإعلامية، والمنصات الإلكترونية، مما أسهم في تغيير مواقف المجتمع بشكل تدريجي وواضح.

    دعم مجتمعي ومؤسسي واسع ضد الختان

     

    حضر الاجتماع ممثلون عن الأزهر والكنيسة، وزارة الأوقاف، والنيابة العامة، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، ليؤكد الجميع موقفًا موحدًا مفاده: “لا مبرر طبي أو ديني للختان”. كما تم التعاون مع مؤسسات دولية كالأمم المتحدة لتنفيذ حملات إعلامية وتنموية شاملة.

    إطلاق النسخة الرابعة من جائزة “رواد التغيير”

     

    في خطوة تشجيعية، تم الإعلان عن إطلاق النسخة الرابعة من جائزة “رواد التغيير” تكريمًا لرواد العمل المجتمعي في مواجهة ختان الإناث مثل ماري أسعد وعزيزة حسين ونبيل صموئيل. الجائزة تستهدف تشجيع المبادرات المجتمعية التي تقدم حلولًا فعالة لحماية الفتيات.

    مقترحات جديدة لتعزيز الجهود

     

    قدمت الوزيرة عددًا من المقترحات أبرزها دمج رسائل مناهضة الختان ضمن برامج “تكافل وكرامة”، وتخصيص حوافز للأسر التي ترفض إجراء الختان لبناتها، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا من خلال مراكز استضافة النساء وخطوط الدعم.

    نداء مصري من أجل إفريقيا خالية من الختان

     

    وشهد الاجتماع الإشارة إلى “نداء القاهرة للقضاء على ختان الإناث في إفريقيا” الذي صدر عن مؤتمر إقليمي نظمته مصر بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، لتوسيع الحراك ليشمل القارة بأكملها، تأكيدًا على التزام الدولة بدورها القاري والإنساني.

    تم نسخ الرابط