رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق يخلّف عشرات الضحايا

حادث مأساوي يهز العاصمة السورية ويدفع الأمم المتحدة للمطالبة بتحقيق فوري

تفجير انتحاري في
تفجير انتحاري في كنيسة مار إلياس بدمشق يودي بحياة 20 شخصًا ويصيب أكثر من 50، وسط تضارب في الأرقام، وتأكيدات سورية بأن المهاجم مرتبط بتنظيم داعش - Illustration

    تفجير استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق يوم 22 يونيو 2025 يخلّف عشرات الضحايا وسط تضارب في الروايات، ومطالب محلية ودولية بالتحقيق وتكثيف الإجراءات الأمنية لحماية المدنيين.

    شهدت العاصمة السورية دمشق يوم 22 يونيو 2025 حادثًا مأساويًا عقب تفجير استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة أثناء الصلاة. أسفر الهجوم عن مقتل نحو 20 شخصًا وإصابة أكثر من 50، بحسب بيانات وزارة الصحة السورية. الروايات الرسمية ترجّح أن المهاجم ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسميًا حتى اللحظة. شهود عيان تحدثوا عن مشاهد مروعة داخل الكنيسة، وأكدت السلطات أن منفذ الهجوم أطلق النار قبل أن يفجّر نفسه بواسطة حزام ناسف. الحادث أثار إدانات محلية ودولية، مع دعوات أممية عاجلة لفتح تحقيق شفاف، وتضامن واسع من الطوائف والمجتمع المدني.


    تفجير انتحاري في كنيسة مار إلياس بدمشق يودي بحياة 20 شخصًا ويصيب أكثر من 50 - Illustration
    تفجير انتحاري في كنيسة مار إلياس بدمشق يودي بحياة 20 شخصًا ويصيب أكثر من 50 - Illustration

    تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق: تفاصيل الهجوم وردود الفعل


    وقع التفجير قرابة الساعة الرابعة والنصف عصرًا بتوقيت دمشق، داخل كنيسة مار إلياس بحي الدويلعة، أثناء أداء المصلين للقداس. وبحسب ما ورد عن شهود عيان، اقتحم المهاجم الكنيسة، أطلق النار من سلاح رشاش، ثم فجّر نفسه باستخدام حزام ناسف وسط الحشود، ما تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

    تضارب الأرقام وتحديثات متلاحقة


    مع مرور الساعات، تفاوتت أرقام الضحايا بين المصادر. فقد تحدثت وزارة الصحة عن 20 قتيلًا و52 مصابًا، في حين أشارت تقارير أولية من وسائل إعلام مختلفة إلى أعداد تراوحت بين 10 إلى 25 قتيلًا. ومن جهة أخرى، نقلت بعض المصادر عن كاهن الكنيسة أن أكثر من 400 شخص كانوا داخل المبنى وقت الهجوم، ما ساهم في تعقيد عمليات الإسعاف والإخلاء.

    من يقف خلف الهجوم؟


    السلطات السورية اتهمت تنظيم داعش بالوقوف وراء الهجوم، مستندة إلى أسلوب التنفيذ والانتحاري، وهي سمة متكررة في هجمات التنظيم السابقة. إلا أن أي جهة لم تتبنَّ العملية رسميًا حتى الآن. تقارير إعلامية أخرى تحدّثت عن احتمال وجود مهاجم ثانٍ، ما يفتح الباب أمام فرضيات متعددة بشأن الجهة المنفذة وطبيعة التنسيق.

    استجابة أمنية سريعة وتحقيقات مفتوحة


    فرضت القوات الأمنية طوقًا أمنيًا في محيط الكنيسة، وأغلقت الشوارع المؤدية إلى موقع الحادث. وتم استدعاء فرق الإسعاف والدفاع المدني التي باشرت بإخلاء المصابين ونقلهم إلى مستشفيات العاصمة.

    المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، دعا إلى تحقيق فوري وشفاف لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه، مشيرًا إلى ضرورة حماية دور العبادة وعدم استهداف المدنيين تحت أي ذريعة.

    تفجير انتحاري في كنيسة مار إلياس بدمشق يودي بحياة 20 شخصًا ويصيب أكثر من 50 - Illustration
    تفجير انتحاري في كنيسة مار إلياس بدمشق يودي بحياة 20 شخصًا ويصيب أكثر من 50 - Illustration

    مشاعر الحزن والتضامن داخل المجتمع السوري


    خيم الحزن على العاصمة السورية، وسادت حالة من الصدمة في أوساط الأهالي، حيث انتشرت صور الحادث على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مظهرة حجم الدمار والدماء داخل الكنيسة.

    رجال دين من مختلف الطوائف السورية دعوا إلى الوحدة والابتعاد عن خطاب الكراهية، مؤكدين أن ما حدث يستهدف نسيج المجتمع السوري وليس طائفة بعينها.

    حوادث موازية وتضارب في الروايات


    بالتزامن مع التفجير، أشارت بعض المصادر إلى وقوع انفجار ثانٍ في حي القدم جنوبي دمشق. لم تُنشر تفاصيل كافية حول هذا الانفجار، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان مرتبطًا بالهجوم على الكنيسة أم لا، ما يُعقّد المشهد الأمني ويطرح تساؤلات حول وجود نشاط منسق في أكثر من موقع.

    حادث يعيد التذكير بالتحديات الأمنية


    رغم الانخفاض النسبي في وتيرة التفجيرات بالعاصمة السورية خلال السنوات الأخيرة، يُعيد هذا الحادث إلى الواجهة خطورة التراخي الأمني في حماية المراكز الدينية والتجمعات المدنية.

    وزارة الإعلام السورية أكدت أن العمل جارٍ على تشديد الإجراءات الأمنية في الكنائس والمراكز العامة، في وقت شدد فيه عدد من المسؤولين على ضرورة تعزيز التعاون المجتمعي في الكشف عن أي تحركات مشبوهة.

    دعوات دولية للتهدئة والتضامن


    قوبل التفجير بإدانات واسعة من جهات دولية ومنظمات حقوقية. كما دعت شخصيات سياسية ودينية إلى وضع حد للهجمات التي تستهدف الأبرياء، مؤكدين أن الحل الأمني لا يكفي وحده، بل يجب دعم استقرار المجتمعات المحلية وتعزيز الحوار بين الطوائف.

    تم نسخ الرابط