أمين الفتوى يوضح حكم القروض والأرباح البنكية: الاستثمار جائز ولا يدخل في الربا
الشيخ محمود الطحان: القرض الحلال مشروط بالغرض المشروع والأرباح البنكية استثمار مباح
أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح أن القروض البنكية حلال بشروط، وأن الأرباح الناتجة عن الاستثمار في البنوك لا تُعد من الربا المحرم طالما التزمت بضوابط الشريعة والقانون
أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن القروض البنكية جائزة شرعًا إذا اقترنت بغرض مشروع وواضح، مثل شراء منزل أو تمويل مشروع تجاري. وأوضح أن الأموال التي يحصل عليها الفرد من أرباح البنوك تُعتبر شكلًا من أشكال الاستثمار الحلال، وليست ربا كما يعتقد البعض. جاء ذلك خلال تصريحاته المتلفزة ردًا على استفسارات الجمهور حول القرض الحلال وحكم الربا. وأشار إلى أن العلاقة بين المودع والبنك علاقة استثمارية مبنية على تشغيل الأموال وتوزيع الأرباح بنسب معلومة، ما يجعلها جائزة من منظور الشريعة الإسلامية، ما دامت خالية من الغرر والمخالفات.

أرباح البنوك ليست ربا بل استثمار مباح
في تصريحات متلفزة، أوضح الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن وضع الأموال في البنوك لا يُعد من صور الربا المحرم، بل هو نوع مشروع من الاستثمار. وأكد أن العلاقة بين العميل والبنك لا تقوم على الإقراض والربا، وإنما على تشغيل الأموال في أنشطة اقتصادية تُدرّ أرباحًا شرعية.
وأضاف: “الفلوس اللي بتاخدها من البنك حلال، استثمرها ولا تقلق”.
أمين الفتوى: القرض الحلال يحتاج سببًا واضحًا
أجاب الطحان على سؤال متكرر حول القرض الحلال قائلًا إن القروض البنكية مشروعة بشرط وجود حاجة حقيقية، مثل شراء عقار، أو تمويل مشروع، أو سلعة ضرورية.
وأوضح: “مش صح نسحب فلوس بدون حاجة، الأفضل أن يكون للقرض هدف واضح علشان تكون العملية منظمة ومبنية على مصلحة حقيقية”.
وبهذا يكون القرض البنكي بعيدًا عن شبهات الربا طالما ارتبط بحالة واقعية مدروسة.
القروض البنكية والضوابط الشرعية
أكد أمين الفتوى أن دار الإفتاء تتبنى موقفًا واضحًا فيما يخص القروض البنكية، وهو أنها جائزة شرعًا إذا التزمت بالضوابط القانونية والشرعية. وشدد على أن النظام البنكي المعاصر لا يتعامل بالربا التقليدي، وإنما يُنظّم العلاقة وفق عقود استثمارية وخدمات مالية مدروسة.
وقال: “المعاملة البنكية الحديثة لا تشبه الربا القديم، لأنها مبنية على نظم مالية تضمن الشفافية وحفظ الحقوق”.

دار الإفتاء: القرض لا يتنافى مع الشريعة
أشار الطحان إلى أن دار الإفتاء المصرية أوضحت أكثر من مرة أن التعامل مع البنوك، سواء في الإيداع أو الاقتراض، لا يُعد حرامًا شرعًا إذا تم ضمن القواعد المعتمدة، دون احتيال أو استغلال.
ووجّه نصيحة عامة للمواطنين بعدم الوقوع في وساوس الربا عند كل معاملة بنكية، بل التوجه بسؤالهم لجهات الفتوى المعتمدة التي توضح ما هو جائز وما هو غير ذلك.
الفرق بين الربا والقرض المشروع
وضح الطحان الفرق بين الربا المحرم والقرض المشروع، قائلًا إن الربا يقوم على الاستغلال والزيادة المحرمة على الدين، دون غرض مشروع أو نشاط حقيقي، بينما القرض البنكي يُستخدم لأغراض واضحة ويكون مبنيًا على اتفاق مسبق وعقود قانونية تضمن المصلحة للطرفين.
وأضاف: “الموضوع مش بس لفظ قرض، لكن لازم نعرف نية الاستخدام وشروط العقد”.
رسائل طمأنة من دار الإفتاء للمواطنين
وجّه الشيخ محمود الطحان رسالة طمأنة واضحة قائلاً: “كل أرباح البنك حلال مادامت في إطار الاستثمار، والقروض كذلك طالما في حاجة مشروعة”.
وأشار إلى أن الناس بحاجة لتصحيح المفاهيم حول حكم الربا والعبادة في الإسلام، لأن الغرض ليس التشدد بل التيسير مع الالتزام.


