أمينة الفتوى: ليس من حق الزوجة أو الخطيبة معرفة راتب الزوج تفصيلًا
الدكتورة زينب السعيد: الشفافية مطلوبة لكن احترام الخصوصية المالية واجب في العلاقة الزوجية
أمينة الفتوى بدار الإفتاء توضح أن معرفة الزوجة أو الخطيبة لمرتب الزوج الكامل ليس حقًا شرعيًا، بل هو قرار شخصي يعكس خصوصية العلاقة الزوجية ويعتمد على الثقة والنية الطيبة
أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الزوجة أو الخطيبة ليست من حقها شرعًا أن تعرف مرتب الزوج بالتفصيل، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن الخصوصية المالية التي يجب احترامها في إطار العلاقة الزوجية. وأكدت أن ما تحتاج إليه الخطيبة هو الطمأنينة بشأن القدرة المعيشية وليس تفاصيل الدخل، مشيرة إلى أن الثقة المتبادلة أهم من الأرقام. وأوضحت أن الزوج بطبيعته سيُظهر إمكاناته من خلال مصروف البيت، أما الإفصاح عن الراتب نفسه فهو اختيار شخصي. وشددت على أن الشفافية لا تعني المساس بحقوق الزوج في الاحتفاظ بخصوصياته المالية، ولا يترتب على ذلك أي تقصير في حق الزوجة.

المرتب حق شخصي لا يجب فرض كشفه
قالت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، إن مرتب الزوج يدخل ضمن الأمور الخاصة التي لا يُلزم بالكشف عنها، سواء أمام الخطيبة أو الزوجة، ما لم يرد ذلك برغبته.
وأوضحت أن من حق الفتاة في فترة الخطوبة أن تطمئن إلى قدرة خطيبها على توفير حياة مستقرة، لكن لا يحق لها أن تطلب معرفة راتبه تفصيلًا.
الفرق بين الطمأنينة والتدخل في الخصوصيات
أشارت أمينة الفتوى إلى أهمية التفريق بين الرغبة في الطمأنينة المعيشية والرغبة في التدخل المالي. فالأولى مشروعة لأنها تُبنى على نية الارتباط الجاد، والثانية مرفوضة لأنها تمس الخصوصية المالية للرجل.
وقالت: “الخطيبة من حقها تسأل هل الظروف المادية مناسبة؟ لكن مش من حقها تعرف بياخد كام بالضبط”.
الثقة أساس العلاقة الزوجية الناجحة
شددت السعيد على أن الثقة المتبادلة هي ركيزة الحياة الزوجية، وأن الزوج مسؤول عن توفير حياة كريمة، لكن له أن يحتفظ بسرية تفاصيل دخله.
واقترحت أن يطمئن الرجل زوجته أو خطيبته بعبارات مثل: “ظروفي المادية معقولة، وإن شاء الله نعيش كويس”، مؤكدة أن الشعور بالأمان أهم من الرقم نفسه.

مصروف البيت يكشف ما يحتاجه الواقع
أوضحت أن الزوج، في النهاية، سيمنح زوجته مصروفًا للبيت، وهو ما سيسمح لها بمعرفة وضعه المالي بشكل غير مباشر.
وأكدت أن السؤال: “هتديني قد إيه كل شهر؟” مقبول ومنطقي، ويختلف تمامًا عن السؤال: “أنت بتقبض كام؟”، لأن الأول يتعلق بالتنظيم الأسري، والثاني يتعلق بالتحكم.
الإفصاح المالي قرار شخصي وليس حقًا مكتسبًا
أشارت دار الإفتاء إلى أن كشف تفاصيل مرتب الزوج يجب أن يكون قرارًا شخصيًا، وليس استجابة لطلب يُفرض عليه من الطرف الآخر.
ففي إطار العلاقة الزوجية، فإن المشاركة لا تعني بالضرورة الكشف الكامل عن الأمور الخاصة، بل تقوم على الاحترام والنية الطيبة والوضوح المتبادل في الحدود المقبولة.
الحكمة في إدارة الأمور المالية داخل البيت
اختتمت أمينة الفتوى حديثها بالتأكيد على أهمية إدارة الأمور المالية داخل البيت بحكمة وحنكة، مؤكدة أن الزوجة العاقلة لا تهتم بمقدار ما يملكه الزوج، بل بمدى التزامه بتوفير الحياة الكريمة والمسؤولية المشتركة.
كما دعت إلى الحوار البناء والمصارحة عند الضرورة، دون أن يتحول الأمر إلى تشكيك أو فرض قيود على خصوصيات الطرف الآخر.




