رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الكشف عن ثلاثة مقابر صخرية جديدة بأسوان يعود تاريخها لعصر الدولة القديمة

مقابر جبانة قبة الهوا تكشف أسرار الفترات الانتقالية في مصر القديمة.

الكشف عن ثلاثة مقابر
الكشف عن ثلاثة مقابر جديدة بجبانة قبة الهوا بأسوان من الدولة القديمة

    بين صخور أسوان الصامتة كشفت البعثة المصرية عن ثلاثة مقابر جديدة بجبانة قبة الهوا تعود لعصر الدولة القديمة، لتفتح صفحة جديدة من أسرار طقوس الدفن والفترات الانتقالية للتاريخ المصري القديم.

    أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف ثلاثة مقابر أثرية جديدة منحوتة في الصخر بجبانة قبة الهوا بأسوان ترجع لعصر الدولة القديمة، وبعضها أعيد استخدامه في الدولة الوسطى، مما يعكس الاستمرارية التاريخية لأهمية الموقع. وتنوعت محتويات المقابر بين توابيت خشبية، أوانٍ فخارية، مائدات قرابين وهياكل عظمية، بما يلقي الضوء على طقوس الدفن والتغيرات المعمارية في فترات انتقالية هامة من تاريخ مصر القديمة، ويعزز مكانة جبانة قبة الهوا كأحد أبرز مواقع أسوان الأثرية.


    الكشف عن ثلاثة مقابر جديدة بجبانة قبة الهوا بأسوان
    الكشف عن ثلاثة مقابر جديدة بجبانة قبة الهوا بأسوان

    جبانة قبة الهوا بأسوان تكشف عن ثلاثة مقابر أثرية جديدة

     

    في إطار مواصلة أعمال الحفائر الأثرية بجنوب مصر، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف ثلاثة مقابر صخرية جديدة بجبانة قبة الهوا في محافظة أسوان، تعود جميعها إلى عصر الدولة القديمة. هذا الاكتشاف جاء ثمرة عمل دؤوب للبعثة الأثرية المصرية خلال موسم الحفائر الحالي، ليسلط الضوء من جديد على أهمية جبانة قبة الهوا باعتبارها من أغنى المواقع الأثرية التي تحتضن أسرار طقوس الدفن والمعمار في التاريخ المصري القديم.

    إعادة استخدام المقابر يبرز الاستمرارية التاريخية لموقع أسوان الأثري

     

    صرح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بأن نتائج الدراسة الأولية للمقابر تشير إلى أن بعضها أعيد استخدامه خلال عصر الدولة الوسطى، ما يعكس مكانة جبانة قبة الهوا عبر العصور كموقع دفن مركزي في أسوان. هذه الاستمرارية التاريخية تسهم في بناء صورة أوضح عن كيفية تعامل المصريين القدماء مع مواقع دفن أسلافهم والحفاظ على طقوس الدفن التقليدية رغم تقلب الأحوال الاقتصادية والسياسية.

    تفاصيل المقبرة الأولى: فناء وبئر دفن يكشف طقوس الدولة القديمة

     

    المقبرة الأولى جاءت خالية من النقوش، لكنها ضمت فناءً خارجيًا عُثر بداخله على بابين وهميين ومائدتين للقرابين وعدد من الأواني الفخارية، بالإضافة إلى توابيت في حالة سيئة وهياكل عظمية. كما اكتشفت البعثة بئر دفن احتوى على توابيت خشبية متهالكة وأوانٍ فخارية بعضها مزخرف بنقوش هيراطيقية، تؤرخ جميعها لعصر الدولة القديمة، مما يعزز فهمنا لطقوس الدفن في تلك الحقبة.

    الكشف عن ثلاثة مقابر جديدة بجبانة قبة الهوا بأسوان
    الكشف عن ثلاثة مقابر جديدة بجبانة قبة الهوا بأسوان

    المقبرة الثانية توثق مزيجًا معماريًا بين الدولة القديمة والدولة الوسطى

     

    إلى الغرب من المقبرة الأولى، عُثر على المقبرة الثانية التي جاءت كذلك خالية من النقوش، واحتوت على مائدتين للقرابين وأوانٍ فخارية ترجع للدولة الوسطى. وبالرغم من طابعها المعماري الذي يربطها بنهاية الدولة القديمة أو بداية عصر الانتقال الأول، فإن إعادة استخدامها خلال الدولة الوسطى تكشف كيف حافظ المصريون على استمرارية قدسية المكان.

    مقبرة ثالثة في جبانة قبة الهوا تؤرخ للدولة القديمة وتضم هياكل أطفال

     

    المقبرة الثالثة تميزت بتصميم معماري مختلف وتقع إلى الغرب من مقبرة “كا-كم” الشهيرة من عصر الدولة الحديثة. رغم خلوها من النقوش، إلا أن الاكتشافات داخلها كانت ثرية، حيث ضمت كمية كبيرة من الفخار في حالة ممتازة إلى جانب هياكل عظمية بعضها لأطفال، وهو ما يشير إلى طبيعة اجتماعية ودينية معقدة ارتبطت بدفن الأطفال في تلك الحقبة.

    كشف أثري يعزز مكانة أسوان التاريخية ويسهم في دراسة الفترات الانتقالية

     

    أكد الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن هذا الكشف الجديد في جبانة قبة الهوا يقدم إضافة علمية كبيرة لدراسة التسلسل الزمني والطقوس الجنائزية في مصر القديمة، لاسيما خلال الفترات الانتقالية بين الدول الكبرى. كما يدعم هذا الكشف مكانة أسوان كإحدى أبرز الوجهات الأثرية التي لا تزال تبهر العالم بعمق تاريخها وتنوع معمارها الجنائزي.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط