قريبًا سيخطب شات جي بي تي الجمعة: أحمد كريمة يحذر من الذكاء الاصطناعي والإلحاد
أستاذ الفقه بجامعة الأزهر يحذر من سيطرة شات جي بي تي على الخطاب الديني مستقبلاً.
هل سنصل يومًا إلى أن يتولى شات جي بي تي خطبة الجمعة ويصير إمامًا للمسلمين؟ ولماذا حذر الدكتور أحمد كريمة من هذا السيناريو ووصفه بأنه أخطر ما يقودنا إليه الذكاء الاصطناعي نحو الإلحاد وعبادة الآلة؟
في تصريحات مثيرة للجدل، حذر الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، من الانسياق وراء استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المجالات الدينية، مؤكدًا أنها قد تقود إلى الإلحاد الصريح. وأبدى دهشته من المستقبل الذي قد نجد فيه “شات جي بي تي” يخطب الجمعة ويؤم المصلين بدلًا من العلماء والفقهاء. طرح كريمة تساؤلات خطيرة عن مصير العقيدة في زمن تُستبدل فيه العقول ببرامج رقمية، داعيًا المسلمين للتنبه لهذه الفتنة الحديثة.

الذكاء الاصطناعي وشات جي بي تي يهددان العقيدة الإسلامية
قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن في الأزهر الشريف، إن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، مثل شات جي بي تي، في المسائل الدينية ليس مجرد ترف معرفي، بل باب واسع يؤدي إلى الإلحاد. أوضح أن الإنسان بهذا السلوك يلغي الذي خلقه، ويتناسى الإعجاز الإلهي الوارد في أول ما نزل من القرآن: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ».
عبادة الآلة أخطر من الإلحاد الصريح
تابع أحمد كريمة محذرًا من أن انبهار البشر بالذكاء الاصطناعي، حتى في شؤون الدين، يعني أنهم يصيرون عبيدًا لـ آلة لا روح لها. وشدد على أن هذا المنزلق أخطر من الإلحاد ذاته، إذ يتخلى الإنسان عن التكليف الشرعي ويستبدل العقيدة بالانقياد وراء أوامر برنامج رقمي مثل شات جي بي تي، الذي بات البعض يستفتيه في الأحكام الشرعية.

شات جي بي تي قد يخطب الجمعة مستقبلًا
أطلق أستاذ الفقه في الأزهر الشريف تصريحًا صادمًا حين قال: “ربما في المستقبل نجد شات جي بي تي هو من يخطب الجمعة بدل الشيخ، بل وقد يكون هو الإمام في الصلاة”. وصف ذلك بأنه كارثة حقيقية ستصيب المسلمين إن استسلموا لهذا الانحراف، إذ يغيب العلم الشرعي والخشية ليحل مكانه صوت آلة تُلقن الناس خطبًا بلا فهم ولا روح.
الأزهر الشريف يجدد رسالته بمواجهة فتنة الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور أحمد كريمة أن على علماء الأزهر الشريف التصدي بحزم لهذه الظواهر. شدد أن الفقهاء وأهل العلم وحدهم هم الأمناء على الدين، وأن نقل هذه الأمانة إلى ذكاء اصطناعي مثل شات جي بي تي يُفرغ الخطاب الإسلامي من روحه. دعا إلى إعادة الاعتبار للإنسان المكلف بالتدبر والتفكير لا الركون لآلة صماء.




