رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:03 م calendar السبت 18 يوليو 2026

محمد المهدي: الصراحة بين الزوجين ليست مطلقة دائمًا

أستاذ الطب النفسي يوضح حدود المصارحة بين الزوجين ويكشف نسب الإفصاح الآمن للأسرار في العلاقات دون الإضرار بالثقة أو الخصوصية

محمد المهدي يوضح
محمد المهدي يوضح حدود الصراحة بين الزوجين

    بين التوازن والصدق، يكشف الدكتور محمد المهدي حدود المصارحة بين الزوجين، مؤكدًا أن الإفراط في كشف الأسرار قد يهدد العلاقة، وأن الذكاء العاطفي هو مفتاح التواصل الزوجي السليم.

    الصراحة عنصر أساسي في نجاح الزواج، لكن ليس كل شيء قابلًا للكشف الكامل. الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، يوضح أن العلاقة الزوجية تحتاج إلى قدر من الشفافية، لكن بوعي وحدود. ويُقسّم الأسرار إلى فئات، منها ما يجب كشفه، ومنها ما يُفضل الاحتفاظ به. ويوضح أن بعض الأسرار قد تُستخدم ضد الطرف الآخر وقت الخلاف، لذا ينبغي توخي الحذر والاحترام. ويؤكد على ضرورة الإفصاح عن الأمراض المؤثرة أو الوراثية قبل الزواج، ويشدد على أن احترام الخصوصية لا يعني الغموض، بل يُعد أحد أشكال النضج العاطفي.


    محمد المهدي يحذر من استغلال الأسرار الشخصية
    محمد المهدي يحذر من استغلال الأسرار الشخصية

    الصراحة بين الزوجين أساس لكنها ليست بلا قيود

     

    أوضح الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن الصراحة بين الزوجين لا تعني كشف كل صغيرة وكبيرة دون تمييز. فهناك أسرار شخصية خاصة جدًا تمثل نحو 10% من مساحة النفس، من الأفضل أن تظل محفوظة، لأنها قد تفتح أبوابًا للشك أو توتر العلاقة، خاصة عند استغلالها في لحظات الخلاف.

    نسب الإفصاح الآمن للأسرار الزوجية

     

    بحسب المهدي، فإن ما يقرب من 60% من الأسرار يمكن مشاركتها مع الطرف الآخر، طالما أنها لا تُسبب ضررًا أو تهديدًا للثقة، بينما 30% منها قابلة للمشاركة ضمن الأهل أو الأصدقاء في حدود المقبول. هذه النسب تعكس حاجة العلاقة الزوجية لتوازن بين الصدق والخصوصية.

    العلاقات السابقة… متى يكون الإفصاح واجبًا؟

     

    يرى المهدي أن الحديث عن علاقات سابقة يجب أن يتم بحذر شديد، فقط إذا كان ذلك يؤثر على مسار العلاقة أو يحمل أثرًا نفسيًا لم يندمل. أما الحديث من باب الفضفضة أو التفاخر فهو مرفوض، لأنه يخلق مشاعر شك وألم لا لزوم لها بين الزوجين.

    أسرار الطفولة والعمل: المسكوت عنه المفيد أحيانًا

     

    ينصح المهدي بعدم الإفصاح عن كل ما حدث في الطفولة أو في بيئة العمل، خاصة إذا كانت تجارب سلبية لا تضيف شيئًا للعلاقة. فبعض الذكريات قد تكون جارحة أو مربكة للطرف الآخر، والاحتفاظ بها أحيانًا لا يُعد خيانة بل حماية لمشاعر الشريك.

    محمد المهدي يؤكد أهمية التوازن والخصوصية بالعلاقة
    محمد المهدي يؤكد أهمية التوازن والخصوصية بالعلاقة

    الاحتراز من استغلال الأسرار وقت الخلافات

     

    يشدد المهدي على خطورة أن تصبح الأسرار الزوجية أدوات ضغط أو وسيلة للابتزاز العاطفي أو المعنوي في لحظات الغضب. ويؤكد أن وعي الطرفين بأهمية حماية خصوصية بعضهما يُعد من علامات النضج، وأن الثقة لا تعني كشف كل شيء، بل احترام حدود الآخر.
     

    ضرورة الإفصاح عن الأمراض المؤثرة قبل الزواج
     

    أكد المهدي أن إخفاء الأمراض الوراثية أو النفسية أو الجسدية التي تؤثر على الزواج يعد غشًا. ويجب أن تتم المصارحة بهذه الأمور خلال فترة الخطوبة لضمان سلامة العلاقة، واتخاذ قرار واعٍ من الطرفين دون خداع أو مجازفة بمستقبل الأسرة.

    التوازن بين المصارحة والخصوصية مفتاح نجاح العلاقة

     

    اختتم الدكتور محمد المهدي حديثه بالتأكيد على أن التفاهم الحقيقي لا يُقاس بكمّ المعلومات المكشوفة، بل بمدى احترام الحدود النفسية لكل طرف. فـالزواج الناجح يقوم على الثقة والاحترام، وليس على التعرية الكاملة لكل ما في القلب والعقل، فبعض الغموض أحيانًا حماية.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط