رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:50 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تقنية الأوزنة المائية تطيل عمر المانجو وتقلل الفاقد الغذائي

هل يمكن لتقنية بسيطة أن تُنقذ آلاف الأطنان من الفاكهة؟ تكشف تقنية الأوزنة المائية عن حل مبتكر قد يغيّر مستقبل تخزين المانجو ويقلل الفاقد الغذائي عالميًا

الأوزنة المائية:
الأوزنة المائية: مستقبل تخزين الفواكه في الزراعة المستدامة - illustration

    ملخص

    في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Plant Growth Regulation، كشف باحثون من جامعة إديث كوان في أستراليا أن تقنية الأوزنة المائية يمكنها إطالة عمر تخزين المانجو وتقليل الفاقد الغذائي بشكل ملحوظ. تعتمد التقنية على نقع الثمار في ماء مُعالج بالأوزون قبل التبريد، ما يعزز مقاومتها لإصابة البرودة ويحافظ على جودتها لفترة تصل إلى 28 يومًا. وأظهرت النتائج انخفاضًا في تلف الثمار بنسبة تصل إلى 40%، مما يجعل هذه التقنية خيارًا واعدًا لدعم الزراعة المستدامة وتحسين سلاسل الإمداد الغذائية.

    الأوزنة المائية: حل جديد لمشكلة هدر المانجو بعد الحصاد
    كيف تقلل الأوزنة المائية تلف المانجو؟ - illustration

    في مواجهة تلف المانجو السريع، تظهر الأوزنة المائية كابتكار واعد، حيث تشير الدراسات إلى قدرتها على إطالة مدة التخزين وتقليل خسائر ما بعد الحصاد بشكل ملحوظ.

     

    تقنية مبتكرة من أستراليا تقلل هدر المانجو وتطيل عمر تخزينه

     

    في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الفواكه الطازجة، تظهر مشكلة الفاقد الغذائي كأحد التحديات الأساسية التي تواجه سلاسل التوريد الزراعي. وتُعد فاكهة المانجو من أكثر المحاصيل تضررًا بسبب سرعة تلفها بعد الحصاد. إلا أن دراسة حديثة من أستراليا تقدم حلاً واعدًا لإطالة عمر المانجو وتحسين جودة التخزين من خلال استخدام تقنية الأوزنة المائية.

    دراسة علمية تكشف فعالية الأوزنة المائية في إطالة عمر المانجو

     

    نُشرت الدراسة في مجلة Plant Growth Regulation، وقادتها الدكتورة ميكالا فيثانا من كلية العلوم بجامعة إديث كوان (Edith Cowan University - ECU). وتركز البحث على نقع ثمار المانجو في ماء معالج بالأوزون، وهي عملية تُعرف بـ"الأوزنة المائية"، قبل وضعها في غرف التبريد. وتوصلت الدراسة إلى أن هذه التقنية يمكن أن تمد فترة تخزين المانجو داخل الثلاجات لمدة تصل إلى أسبوعين إضافيين، مقارنة بالتقنيات التقليدية، مع تقليل الأضرار الناتجة عن البرودة بنسبة كبيرة.

    نسبة الفاقد في المانجو الأسترالي ومشكلة التلف السريع

     

    تشير بيانات الدراسة إلى أن نحو 20% من إنتاج المانجو في أستراليا يُفقد سنويًا بسبب التلف بعد الحصاد. ويعود هذا الفاقد المرتفع إلى الطبيعة الحساسة لثمرة المانجو وسرعة نضجها، ما يجعل من الصعب الحفاظ عليها لفترة طويلة. وتُظهر الإحصائيات أن الفواكه والخضروات البستانية تمثل ما يقارب نصف إجمالي الفاقد الغذائي في أستراليا، ما يجعل أي تقنية تساهم في تقليل هذا الفاقد ذات أهمية استراتيجية للأمن الغذائي المحلي والعالمي.

    تأثير البرودة على المانجو والتحديات في التخزين

     

    عادةً ما تُقطف ثمار المانجو في مرحلة تُعرف بـ"النضج الأخضر" وتُخزّن عند درجات حرارة تقارب 13 مئوية لمدة لا تتجاوز 14 يومًا. ومع ذلك، فإن انخفاض درجة الحرارة تحت 12.5 مئوية يُسبب إصابة فسيولوجية تُعرف بـ"إصابة البرودة"، والتي تؤدي إلى تلف الجلد الخارجي للثمرة، ما يقلل من جودتها ويزيد من نسبة الهدر.

    الدكتورة فيثانا أوضحت أن المانجو يُعد من أكثر الفواكه حساسية تجاه درجات الحرارة المنخفضة، وأن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد وسيلة تُمكّن من تبريده بفعالية دون التأثير السلبي على مظهره أو قيمته السوقية.

    تقنية الأوزنة المائية تعزز مقاومة المانجو للبرودة

     

    في تطبيق عملي للتقنية الجديدة، اختبر الباحثون فاعليتها على صنف "كينغستون برايد" (Kensington Pride)، وهو أكثر أصناف المانجو شيوعًا في أستراليا. بعد تعريض الثمار للأوزنة المائية لمدة 10 دقائق، تم تخزينها عند درجة حرارة 5 مئوية. وقد أظهرت النتائج أن الثمار المعالجة احتفظت بجودتها لمدة تصل إلى 28 يومًا، وهي فترة تعادل ضعف عمر التخزين المعتاد. كما سجلت انخفاضًا في أعراض إصابة البرودة بنسبة وصلت إلى 40% مقارنة بالثمار التي لم تُعالج.

    الأوزنة المائية: مستقبل تخزين الفواكه في الزراعة المستدامة
    الأوزون يحمي فاكهة المانجو من البرودة ويطيل عمرها - illustration

    الأوزون كخيار آمن وفعال لتعقيم الفواكه وتحسين تخزينها

     

    يُستخدم الأوزون تجاريًا في قطاع الزراعة كوسيلة فعالة لتعقيم الفواكه والخضروات، إذ يتم ضخه في الماء لتكوين محلول قادر على قتل البكتيريا والعفن دون الحاجة لاستخدام مواد كيميائية قاسية. وأشارت فيثانا إلى أن هذه التقنية آمنة عند استخدامها ضمن المعايير المسموح بها، كما أنها منخفضة التكاليف نسبيًا وقابلة للتنفيذ بسهولة في البيئات الزراعية. وأكدت أنه يمكن دمجها مع مراحل التبريد المائي بعد الحصاد أو استخدامها كتقنية مستقلة بحسب حاجة المزارع ونوع الإنتاج.

    تجربة مخبرية تجمع أكثر من مليون ونصف نقطة بيانات باستخدام الأوزون

     

    لاختبار أداء هذه التقنية بدقة، استخدم الفريق هيدروچيل موصلًا للكهرباء ومبنيًا على الجيلاتين لتكوين قالب محاكي لثمرة المانجو. وتم جمع بيانات من خلال 32 قطبًا كهربائيًا مثبتة عند قاعدة العينة، ليصل إجمالي البيانات الناتجة إلى أكثر من 1.7 مليون نقطة، ما مكّن الباحثين من تحليل استجابة الثمرة لتغيرات الحرارة والضغط بدقة علمية عالية.

    خطط مستقبلية لتطبيق الأوزنة على أصناف مانجو متعددة

     

    بالرغم من أن الدراسة ركزت على صنف كينغستون برايد، إلا أن فريق البحث في جامعة إديث كوان يعمل حاليًا على توسيع نطاق التجربة لتشمل أصنافًا أخرى من المانجو بهدف التأكد من استجابتها لهذه التقنية. ويسعى الباحثون إلى تطوير بروتوكولات مخصصة لكل صنف فاكهة لخفض إصابة البرودة وتحسين مدة صلاحية التخزين، مما سيساهم في تقليل الفاقد الغذائي وتحقيق استدامة أكبر في سلسلة الإمداد الزراعي.

    أسئلة شائعة (FAQ)

     

     ## ما هي تقنية الأوزنة المائية؟

    هي عملية نقع الفواكه في ماء معالج بالأوزون بهدف تعقيمها وتحسين قدرتها على التحمل أثناء التخزين البارد.

     ##كيف تساعد الأوزنة المائية في تقليل تلف المانجو؟

    تعمل على تقليل تأثير إصابة البرودة وتحسين مقاومة الثمار للعوامل البيئية، مما يطيل فترة صلاحيتها ويحافظ على جودتها.

     ##هل استخدام الأوزون آمن في حفظ الفواكه؟

    نعم، يُستخدم الأوزون ضمن معايير محددة في الزراعة كوسيلة فعالة وآمنة لتعقيم الفواكه والخضروات دون ترك بقايا ضارة.

     ##لماذا تتلف المانجو بسرعة بعد الحصاد؟

    بسبب حساسيتها العالية لدرجات الحرارة المنخفضة وسرعة نضجها، مما يجعلها عرضة لإصابة البرودة وفقدان الجودة بسرعة.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط