الهيئة الوطنية للصحافة تضع خارطة طريق لتطوير المحتوى الإعلامي في العصر الرقمي
شيوخ الصحافة وكبار الكتاب يناقشون تحديات التحول الرقمي وأهمية المهنية والحرية المسؤولة.
اجتماع لشيوخ الصحافة في الهيئة الوطنية يرسم ملامح مستقبل المحتوى الإعلامي المصري بمواجهة تحديات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وضمان حرية الرأي.
اجتمع كبار الصحفيين والكتاب لمناقشة تطوير المحتوى الإعلامي في ظل تحديات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. أكدت الجلسة أهمية دعم حرية الرأي المسؤولة وتعزيز دور الصحافة القومية كركيزة للإعلام الوطني. ناقش الحاضرون سبل تدريب الصحفيين على أحدث أدوات التكنولوجيا الإعلامية، وتحقيق التوازن بين المطبوع والإلكتروني، مع الحفاظ على المصداقية والمهنية. كما شدد المشاركون على ضرورة استثمار منصات التواصل الاجتماعي لدعم الرسالة الصحفية والوصول إلى جمهور أوسع.

شيوخ الصحافة يجتمعون لرسم مستقبل الإعلام
عقدت الهيئة الوطنية للصحافة رابع جلساتها النقاشية لتطوير المحتوى الإعلامي بحضور رموز الصحافة القومية وكبار كتابها، بالتعاون مع لجنة تطوير المحتوى وخبراء مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية. جاءت الجلسة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تركزت المناقشات حول سبل تحديث وتطوير الخطاب الإعلامي ليتناسب مع متغيرات العصر الرقمي ومتطلبات الجمهور.
توصيات لدعم حرية الرأي وتعدد الأصوات
أجمع المشاركون على أن حرية الرأي المسؤولة هي أساس قوة الصحافة القومية ودورها في تشكيل وعي المجتمع. دعا الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي إلى فتح المنابر للرأي والرأي الآخر، بينما أكد حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق أن الحرية متاحة ويجب استغلالها، مشددًا على ضرورة استعادة المهنية التي تراجعت في السنوات الأخيرة.
التحول الرقمي وتحديات التكنولوجيا الحديثة
تناولت الجلسة التحديات الكبرى التي تواجه الصحافة الورقية في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي وانتشار الإعلام الرقمي. أشار الكاتب كرم جبر إلى أن تدريب الصحفيين على مستحدثات التكنولوجيا أصبح أمرًا ضروريًا لمواكبة التطور، بينما أكد الدكتور عبد المنعم سعيد على ضرورة دمج المطبوع والإلكتروني واعتماد غرف الأخبار المدمجة لمواصلة المنافسة.
تعزيز دور الصحافة القومية في المشهد الإعلامي
أوضح أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام الأسبق أن الصحافة القومية ستظل حجر الزاوية في تطوير الخطاب الإعلامي الوطني. وأكد محمد بركات أن قوة الصحافة القومية تكمن في تبني خطاب الدولة الوطنية في مواجهة حملات إعلامية معادية، بينما دعا يوسف القعيد إلى تحميلها مسؤولية تغيير الخطاب الثقافي وتعزيز الهوية المصرية.

معالجة الأزمات المالية والبنية التحتية
ناقش الحاضرون الأعباء المالية الثقيلة على المؤسسات الصحفية، حيث شدد سمير رجب على أهمية تسوية المديونيات التاريخية لتتمكن المؤسسات من أداء رسالتها التنويرية. كما طالب علي هاشم بتوفير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لمواكبة التحولات الرقمية وتحقيق التطوير المستدام.
استثمار الإعلام الرقمي لدعم الرسالة الصحفية
أشار ضياء رشوان إلى أهمية الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي لدعم الصحافة التقليدية وتوسيع قاعدة جمهورها، مع التأكيد على أن السوشيال ميديا لا يمكن أن تكون بديلًا عن الصحافة القومية، بل أداة داعمة للوصول إلى مساحات أوسع من القراء.
خطة تدريب وتأهيل جيل جديد من الصحفيين
اتفق المشاركون على ضرورة إعداد جيل جديد من الصحفيين يمتلكون المهارات التقنية والقدرات المهنية التي يتطلبها العصر الرقمي. شدد نبيل عمر على أهمية التدريب المستمر لكوادر التحرير، فيما أكد عبد القادر شهيب على أن الحرية المسؤولة والمهنية الاحترافية هما السبيل لاستعادة قوة الخطاب الإعلامي الوطني.
رؤية موحدة لمستقبل الإعلام المصري
اختتمت الجلسة بتوافق عام على ضرورة رسم خارطة طريق شاملة لتطوير الإعلام المصري بما يضمن مواكبة ثورة المعلومات والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على القيم الوطنية للصحافة القومية وتعزيز دورها كمصدر موثوق للمعلومة وخط دفاع أول عن الهوية المصرية.


