ميتا تواجه اتهامات بإخفاء أبحاث سلامة الأطفال في Horizon Worlds
تقارير موثوقة تكشف تدخل محامي ميتا لحجب أبحاث سلامة الأطفال في عالم Horizon Worlds وسط تصاعد ضغوط الكونغرس والهيئات الرقابية لتحقيق الشفافية.
اتهامات خطيرة تلاحق شركة ميتا بعد كشف تقارير موثوقة عن تدخلها في أبحاث سلامة الأطفال في Horizon Worlds وسط تصاعد الضغوط من الكونغرس وهيئات حماية الأطفال الرقمي.
تواجه شركة ميتا ضغوطًا غير مسبوقة بعد كشف تقارير موثوقة عن حجب أبحاث حساسة تتعلق بسلامة الأطفال في Horizon Worlds. أوضحت شهادات موظفين حاليين وسابقين أن محامي الشركة تدخلوا لتعديل أو إخفاء نتائج أبحاث أظهرت تعرض أطفال لمحاولات تحرش واستدراج داخل الواقع الافتراضي. ورغم نفي ميتا لتلك الادعاءات، فإن الكونغرس الأمريكي وهيئات رقابية عدة تدرس فتح تحقيق رسمي في القضية. هذه الفضيحة تطرح تساؤلات جادة حول مسؤولية شركات التقنية في حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، خاصة في بيئات الواقع الافتراضي المفتوحة للتفاعل بين الكبار والصغار.

تدخل ميتا في أبحاث سلامة الأطفال بالواقع الافتراضي
كشفت تقارير صحيفة واشنطن بوست ومنظمة Whistleblower Aid عن تدخل قانوني واسع من قبل محامي ميتا في صياغة نتائج أبحاث داخلية تناولت سلامة الأطفال في Horizon Worlds. أوضح موظفون حاليون وسابقون أن الشركة قامت بتقليص حجم التحذيرات الواردة في التقارير، بل وحجبت بعضها بالكامل، بهدف تقليل المخاطر التنظيمية التي قد تؤثر على سمعتها ونموها في قطاع الواقع الافتراضي.
وثائق داخلية تكشف حجب نتائج حول حماية الأطفال
قدّم ستة موظفين حاليين وسابقين إفصاحات تفصيلية إلى الكونغرس الأمريكي وهيئات الرقابة الفيدرالية، تتعلق بحجب بيانات تؤكد تعرض أطفال صغار لمحاولات تحرش واستدراج. تضمنت الوثائق رسائل بريد إلكتروني داخلية وتقارير أبحاث أظهرت أن الشركة كانت على علم بخطورة استخدام الأطفال لمنصتها، لكنها اختارت توجيه نتائج الأبحاث بما يخدم أهدافها التجارية، متجاهلة التهديدات المباشرة التي تواجه سلامة الأطفال.
شهادات عن حوادث تحرش واستدراج في Horizon Worlds
روى باحثون سابقون في ميتا حوادث صادمة رُصدت أثناء تجارب أداء Horizon Worlds. تضمنت الحالات تعرض أطفال لا تتجاوز أعمارهم عشر سنوات لمحاولات تحرش واستدراج من بالغين، إضافة إلى تلقي طلبات غير لائقة أثناء جلسات تفاعلية داخل العالم الافتراضي. وأكد المبلغون عن المخالفات أن إدارة ميتا كانت على علم بهذه الحوادث، لكنها لم تتخذ خطوات كافية للحد منها أو حماية الأطفال من الأخطار.

ادعاءات قمع أبحاث الرقابة الأبوية وتجاهل المخاطر
أشارت الشهادات إلى أن مشروعًا لتحسين آليات التحقق من العمر أُلغي فجأة رغم وصوله إلى مرحلة متقدمة، بعد أن وصل إلى المدير التنفيذي مارك زوكربيرغ. كما أكدت الوثائق أن بعض أدوات الرقابة الأبوية في أجهزة الواقع الافتراضي ضعيفة وفعالية استخدامها محدودة، ما يجعل الأطفال عرضة لمخاطر التحرش والاستغلال داخل Horizon Worlds.
رد ميتا على اتهامات إخفاء أبحاث سلامة الأطفال
في المقابل، نفت المتحدثة باسم ميتا، داني ليفر، جميع الاتهامات مؤكدة أن الشركة وافقت منذ عام 2022 على أكثر من 180 دراسة تناولت سلامة الأطفال والرفاهية الرقمية. وأضافت أن ميتا تعمل باستمرار على تطوير أدوات رقابة أبويّة أكثر فعالية، وتؤكد أن جميع منتجات الواقع الافتراضي الخاصة بها مخصصة للأشخاص فوق سن 13 عامًا فقط.
الكونغرس يحقق في انتهاكات ميتا لخصوصية الأطفال
رغم نفي ميتا، يواصل الكونغرس الأمريكي وهيئات رقابية مثل لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) التحقيق في القضية. وقد دعت منظمات حماية الأطفال مثل Fairplay إلى تشديد الرقابة على شركات التقنية العملاقة، خاصة بعد ورود تقارير تفيد بانتهاك ميتا لقانون حماية خصوصية الأطفال عبر الإنترنت (COPPA)، من خلال السماح لهم باستخدام Horizon Worlds دون موافقة الأهل.
أهمية الرقابة والشفافية في بيئات الواقع الافتراضي
يحذر خبراء الأمان الرقمي من أن غياب الشفافية والرقابة الصارمة في بيئات الواقع الافتراضي قد يحولها إلى مساحات خطرة للأطفال. وأكدت منظمات مثل Carnegie Council على ضرورة فرض معايير حماية صارمة تلزم شركات التكنولوجيا بضمان أمن المستخدمين الصغار، معتبرة أن حماية سلامة الأطفال يجب أن تكون أولوية قصوى قبل أي اعتبارات تجارية.



