تقرير برلماني فرنسي يوصي بحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الخامسة عشرة وتحذيرات من مخاطر تيك توك على المراهقين
لجنة تحقيق برلمانية تطالب بفرض حظر ليلي على التطبيقات الرقمية وتصف تيك توك بخط الإنتاج للمعاناة
تقرير برلماني فرنسي يحذر من آثار تيك توك على المراهقين ويقترح حظرًا للقصر تحت 15 عامًا، مع حظر ليلي للتطبيقات بين 15 و18 عامًا، وتجريم الإهمال الرقمي للوالدين.
خلصت لجنة تحقيق برلمانية فرنسية إلى توصيات تقضي بحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامًا، وفرض "حظر رقمي ليلي" للمراهقين من 15 إلى 18 عامًا. اللجنة وصفت منصة تيك توك بأنها "خط إنتاج للمعاناة"، متهمة الشركة بتعريض القصر عمدًا لمحتوى سام وخطير. جاءت التحقيقات بعد شكاوى من عائلات فقدت أبناءها نتيجة التعرض لمقاطع مرتبطة بالانتحار والاكتئاب. التقرير، الذي استغرق ستة أشهر، أوصى بحظر الهواتف في المدارس وتجريم "الإهمال الرقمي" للوالدين. تيك توك رفضت الاتهامات معتبرة أنها تحمل المنصة وحدها مسؤولية تحديات اجتماعية عامة، بينما أكد مشرعون فرنسيون أن المسألة تمس حماية الطفولة وصحة الأجيال.

توصيات صارمة لحماية القُصّر من المنصات الرقمية
أوصت اللجنة البرلمانية الفرنسية بفرض حظر شامل على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عامًا، مع تطبيق حظر ليلي بين الساعة العاشرة مساءً والثامنة صباحًا للمراهقين حتى سن 18. الهدف هو الحد من ساعات التصفح الليلية التي تؤثر على الصحة النفسية والنوم.
مخاطر تيك توك على الصحة النفسية للمراهقين
التقرير اتهم تيك توك بتعريض المراهقين لمحتوى سام يشجع على الانتحار والاكتئاب، مستشهدًا بشهادات أسر فقدت أبناءها نتيجة تعرضهم لفيديوهات خطيرة. إحدى الأمهات روت كيف كان محتوى المنصة يروج للموت كحل، بدلًا من بث رسائل أمل.
مسؤولية الوالدين وتجريم الإهمال الرقمي
من بين التوصيات إدراج جريمة جديدة تسمى "الإهمال الرقمي"، لتحميل الآباء مسؤولية ترك أطفالهم يقضون ساعات طويلة على المنصات دون رقابة. التقرير أوضح أن هذه الخطوة امتداد للقوانين القائمة التي تحمي سلامة القصر.

رد تيك توك على الاتهامات
تيك توك رفضت ما وصفته بـ "التوصيف المضلل"، مؤكدة أن لديها أكثر من 70 أداة للسلامة الرقمية، بينها تحديد مدة الاستخدام للشباب والتنبيهات الليلية. لكنها لم تنجح في إقناع اللجنة التي اعتبرت الإجراءات غير كافية.
مواقف دولية وإقليمية متصاعدة
التوصيات الفرنسية جاءت بعد قرار أستراليا حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، وهو قانون سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر. كذلك تدرس دول أوروبية مثل الدنمارك وإسبانيا قيودًا مشابهة، فيما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تشكيل لجنة خبراء لتقديم توصيات بحلول نهاية 2025.
خطوة نحو تنظيم شامل للمجال الرقمي
رئيس اللجنة البرلمانية أرثر ديلاپورت أعلن أنه أحال اتهامات بأن تيك توك "عرضت حياة المستخدمين للخطر عمدًا" إلى النيابة العامة بباريس. كما يدرس البرلمان الفرنسي تشريعات جديدة لتنظيم قطاع المحتوى الرقمي وآليات الربح منه، بما يضمن حماية الأجيال الجديدة من المخاطر الإلكترونية.




