رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة: مثل عن مرور الوقت على القلوب المختلفة

"السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة": مثل شعبي يشرح ببساطة كيف يغيّر القلق إحساسنا بالزمن

السهران ليله طويل
السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة - illustration

    هل شعرت يومًا أن الليل لا ينتهي بينما ينام غيرك بسلام؟ هذا هو جوهر مثل "السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة" في أبلغ صوره

    في مثل "السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة" تنعكس فكرة أن الوقت ليس مجرد أرقام، بل شعور داخلي يتأثر بحالة الإنسان النفسية. السهران يرى الليل ثقيلًا، بينما المطمئن ينام فيمر عليه الليل كأنه لحظة. المثل يوضح التفاوت بين البشر في تجربتهم للزمن، ويبرز الحكمة الشعبية في الربط بين راحة البال وسرعة مرور الوقت. هو دعوة ضمنية للسعي نحو الطمأنينة، لأن القلق لا يُطيل الليل فحسب، بل يُثقل الحياة.


    السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة
    معنى المثل "السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة" - illustration

    معنى المثل "السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة"

     

    المثل الشعبي "السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة" يُستخدم لوصف الفرق الكبير بين من يقضي ليله ساهرًا ومن ينام قرير العين. السهران يشعر أن الليل يمتد بلا نهاية، أما النائم فيرى أن الليل يمر في لحظة خاطفة كغمضة عين. المثل يحمل في طياته معنى مباشر عن أثر النوم والسهر، لكنه يُستخدم مجازيًا أيضًا للتعبير عن اختلاف التجارب بين الناس بحسب أحوالهم.

    تفسير المثل وأبعاده الثقافية

     

    المثل يعكس تجربة إنسانية شائعة: من يسهر، سواء بسبب الهموم أو التفكير أو التعب، يشعر بثقل الوقت وطوله. في المقابل، من ينام مرتاح البال لا يكاد يحس بالزمن، فيمر الليل سريعًا كأنه لحظة. في الثقافة الشعبية، يُقال هذا المثل للتذكير بأن مرور الوقت ليس متساويًا عند الجميع، بل يختلف حسب حال القلب والعقل.

    كما أن المثل يعبّر عن الحكمة الشعبية في ملاحظة أبسط تفاصيل الحياة اليومية وتحويلها إلى رمز عميق، فالليل هنا ليس مجرد وقت، بل تجربة نفسية وشعورية تكشف عن الفرق بين القلق والطمأنينة.

    السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة
    مثل "السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة" - illustration

    استخدام المثل في الحياة اليومية

     

    يُقال المثل في مواقف كثيرة: عندما يتحدث أحد عن معاناته من الأرق بينما غيره ينام هانئًا، أو حين يُقارن بين من يعيش بالهموم ومن يعيش بالراحة. كذلك يُستخدم للتعبير عن أن المعاناة تجعل الوقت يمر ببطء شديد، بينما الراحة والسعادة تجعل الزمن يطير كأنه لا يُحس.

    كثيرًا ما يُستعمل المثل أيضًا في المجالس الشعبية عند الحديث عن الفروق في تجارب الحياة بين الناس: فالمتعب أو المهموم يرى الدنيا طويلة وثقيلة، بينما المطمئن ينعم بمرور الأيام بسهولة.

    الحكمة من المثل

     

    الحكمة من المثل أن الزمن ليس مجرد ساعات وأيام، بل تجربة تختلف باختلاف حالة الإنسان. فالراحة تجعل الليل قصيرًا كغمضة عين، بينما القلق يحوله إلى وقت طويل مرهق. المثل بذلك دعوة غير مباشرة للبحث عن راحة البال وتجنب ما يثقل القلب، لأن الطمأنينة تغيّر من إحساس الإنسان بالوقت نفسه.

    أمثال مشابهة

     

    في الأمثال العربية، نجد قولهم: "الليل ما هو قصير إلا على اللي ينامه"، وهو شبيه جدًا بالمثل، ويؤكد نفس الفكرة بأن الليل يُقاس بالشعور لا بالزمن. وهناك أيضًا المثل: "اللي في بطنه التبن ما ينامش"، الذي يعبّر عن أن القلق أو الذنب يمنع النوم ويجعل الليل ثقيلًا.

    أما في الثقافة الإنجليزية، فهناك تعبير شائع: "Time flies when you’re having fun" أي "الوقت يطير عندما تستمتع"، وهو يُبرز الفكرة نفسها بأن التجربة النفسية تغيّر الإحساس بالزمن. وفي التركية يُقال: "Uykusu olan geceyi kısa görür" أي "من ينام يرى الليل قصيرًا"، وهو مطابق تقريبًا للمثل العربي.

    صدى المثل في الثقافة الشعبية

     

    المثل "السهران ليله طويل والنايم ليله غمضة" من الأمثال التي تتردد كثيرًا في المجالس والأحاديث اليومية، لأنه يعبّر عن تجربة يعرفها كل إنسان. يتميز ببلاغته البسيطة وصورته القريبة من الحياة، مما جعله حاضرًا على ألسنة الناس في مواقف الجد والهزل معًا. وهو شاهد على براعة الحكمة الشعبية في تحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى دروس بليغة عن الفرق بين التعب والراحة، والقلق والطمأنينة.

    تم نسخ الرابط