عودة مباريات الـNBA إلى الصين بعد غياب ست سنوات بسبب أزمة هونغ كونغ
الدوري الأمريكي لكرة السلة يستأنف مبارياته في الصين للمرة الأولى منذ عام 2019، في إشارة إلى تحسن العلاقات الرياضية بعد خلاف سياسي طويل حول دعم الاحتجاجات في هونغ كونغ.
ملخص
يعود الدوري الأمريكي لكرة السلة (NBA) إلى الصين للمرة الأولى منذ عام 2019، بعد توقف دام ست سنوات بسبب الخلاف السياسي الذي اندلع إثر تغريدة دعم لاحتجاجات هونغ كونغ نشرها أحد مديري فرق الدوري. وستُقام مباراتان إعداديتان بين فريقي بروكلين نتس وفينيكس صنز في مدينة ماكاو. وتأتي العودة بعد توقيع شراكة متعددة السنوات بين الـNBA وشركة "علي بابا" الصينية، التي يرأسها مالك نادي بروكلين نتس، جوزيف تساي. وتشير هذه الخطوة إلى تحسّن تدريجي في العلاقات الرياضية بين الطرفين رغم استمرار التوترات بين واشنطن وبكين.

عودة مرتقبة بعد ست سنوات من الغياب
تستعد الصين لاستقبال مباريات الدوري الأمريكي لكرة السلة بعد توقف دام منذ عام 2019، حيث تقام مباراتان وديتان بين فريقي بروكلين نتس وفينيكس صنز يومي الجمعة والأحد في مجمع فينيسيان بمدينة ماكاو. وتُعد هذه أول مرة تُقام فيها مباراة للـNBA في ماكاو منذ عام 2007، ما يجعل الحدث محط اهتمام جماهيري وإعلامي واسع.
الخلاف الذي أبعد الدوري الأمريكي عن الصين
القطيعة بين الصين والدوري الأمريكي بدأت عام 2019 عندما نشر مدير فريق هيوستن روكتس آنذاك، ديريل موري، تغريدة كتب فيها: "قاتلوا من أجل الحرية. قفوا مع هونغ كونغ"، دعمًا للمحتجين المطالبين بالديمقراطية. أثارت التغريدة غضب السلطات الصينية، ما أدى إلى تعليق بث مباريات الدوري في البلاد ووقف التعاون التجاري. ورغم تراجع موري لاحقًا عن موقفه، فإن الأزمة تركت أثرًا عميقًا في العلاقات بين الجانبين.
شراكة جديدة تمهّد للمصالحة الرياضية
جاءت عودة الـNBA إلى الصين بعد إعلان شراكة جديدة مع شركة علي بابا نهاية العام الماضي، في اتفاقية متعددة السنوات تهدف إلى تعزيز التعاون الرقمي والتجاري. ويملك رئيس "علي بابا"، جوزيف تساي، نادي بروكلين نتس، وهو من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا في إعادة بناء الجسور بين الدوري والسوق الصينية.
الاهتمام الجماهيري الصيني لا يتراجع
على الرغم من الأزمة السياسية، ظلّت شعبية كرة السلة الأمريكية في الصين قوية. وتشير تقديرات الـNBA إلى أن أكثر من 300 مليون شخص في الصين يمارسون اللعبة، بينما تبلغ قيمة عمليات الدوري في الصين نحو 5 مليارات دولار. وقال مفوض الدوري آدم سيلفر إن هناك "اهتمامًا هائلًا بالدوري الأمريكي في جميع أنحاء الصين"، مؤكدًا أن العودة إلى ماكاو تمثل خطوة طبيعية نحو استعادة العلاقة مع الجمهور الصيني.

من ياو مينغ إلى جيل جديد من المعجبين
ارتبطت شهرة كرة السلة الأمريكية في الصين ارتباطًا وثيقًا باللاعب الأسطوري ياو مينغ، الذي لعب لنادي هيوستن روكتس منذ عام 2002، مما ساهم في انتشار اللعبة بشكل غير مسبوق في شرق آسيا. واليوم، يتابع ملايين المشجعين الصينيين نجوماً مثل كيفن دورانت وديفن بوكر، بانتظار حضورهم إلى الصين ضمن جولات الدوري المستقبلية.
فرحة المشجعين واستعداداتهم المبكرة
عشية إقامة المباريات، أعرب المشجعون الصينيون عن حماسهم الكبير لهذه العودة. وقال الشاب ليو يي تشه من مدينة شيامن لوكالة رويترز: "نحن نستعد منذ شهرين لهذه اللحظة، الأمر مميز لأننا من عشاق الدوري منذ تسعينيات مايكل جوردان". وأضاف مشجع آخر من هانغتشو: "أعتقد أن المزيد من نجوم الـNBA سيزورون الصين مستقبلًا، وهذا يجعلنا فخورين".
الرياضة تتجاوز السياسة
رغم أن العودة الرياضية لا تمحو آثار الخلاف السياسي الماضي، إلا أن هذه الخطوة تعكس رغبة متبادلة في استئناف التعاون بين الصين والـNBA. ويرى محللون أن الرياضة قد تشكل جسرًا لإعادة الدفء إلى العلاقات الثقافية بين البلدين في ظل استمرار التوتر التجاري والسياسي.




