رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:34 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الصين تشدد قيود تصدير العناصر النادرة الحيوية وسط تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة

بكين تعلن عن لوائح جديدة للحد من تصدير تقنيات التعدين والمعالجة الخاصة بالعناصر النادرة لحماية الأمن القومي، ما يزيد الضغوط على الصناعات الغربية المتقدمة.

اللوائح الصينية الجديدة
اللوائح الصينية الجديدة تحد من تصدير تقنيات معالجة العناصر النادرة وتمنع التعاون الخارجي دون ترخيص حكومي - Illustration

    ملخص

    أعلنت الصين عن لوائح جديدة تقيد تصدير العناصر النادرة والتقنيات الخاصة بمعالجتها واستخدامها، مبررة القرار بأنه ضروري لحماية الأمن القومي. وتشمل الإجراءات منع تصدير التكنولوجيا المستخدمة في التعدين والفصل والمعالجة إلا بإذن حكومي خاص، مع حظر التعاون الدولي في هذا المجال دون موافقة رسمية. الخطوة تأتي قبل لقاء مرتقب بين الرئيس شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب وسط تصاعد التوترات التجارية. ويرى خبراء أن هذه التحركات تمثل ردًا صينيًا مباشرًا على القيود الأمريكية المفروضة على تصدير معدات صناعة الرقائق إلى بكين، وتشكل ضربة محتملة لقطاعي التكنولوجيا والدفاع في الغرب.

    علم الصين
    علم الصين

    قيود جديدة تحت شعار الأمن القومي

     

    أعلنت وزارة التجارة الصينية أن اللوائح الجديدة تهدف إلى “حماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية” من خلال تنظيم تصدير تقنيات التعدين والمعالجة الخاصة بالعناصر النادرة. وتشمل القيود عمليات التعدين والصهر والفصل، إضافة إلى تصنيع المواد المغناطيسية وإعادة التدوير.

    حظر التعاون مع الشركات الأجنبية دون ترخيص

     

    القوانين الجديدة تمنع الشركات الصينية من التعاون مع نظيراتها الأجنبية في مشاريع مرتبطة بالعناصر النادرة دون الحصول على إذن حكومي مسبق. وتشير الوزارة إلى أن أي تصدير أو تعاون غير مصرح به سيُعتبر انتهاكًا يعاقب عليه القانون، في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على هذا القطاع الاستراتيجي.

    ضربة محتملة لصناعة الدفاع والإلكترونيات الأمريكية

     

    يتوقع أن يؤدي القرار إلى تقليص إمدادات العناصر النادرة إلى الشركات الغربية، خصوصًا العاملة في الصناعات العسكرية والإلكترونية مثل شركات تصنيع الرقائق وأشباه الموصلات. كما يُرجّح أن تمنع بكين تصدير هذه المواد إلى شركات الأسلحة الأجنبية بشكل كامل.

    خلفيات سياسية واقتصادية للقرار

     

    الخطوة الصينية تأتي قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب، ما جعل محللين مثل الخبير التجاري أليكس كابري يصفونها بأنها “مناورة اقتصادية محسوبة التوقيت” تهدف إلى الضغط على واشنطن قبيل المحادثات. وأضاف أن الصين “تستهدف نقاط الضعف في صناعة الإلكترونيات والدفاع الأمريكية، تمامًا كما فعلت واشنطن عندما قيّدت صادرات معدات الرقائق إلى بكين”.

    احتكار صيني للسوق العالمية

     

    تعد الصين المنتج والمكرر الأكبر للعناصر النادرة في العالم، إذ تمثل نحو 61% من الإنتاج العالمي و92% من عمليات المعالجة وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. هذا الاحتكار يجعل أي قيود صينية جديدة مؤثرة بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، من صناعة السيارات الكهربائية إلى الدفاع والطاقة المتجددة.

    العناصر النادرة ودورها الحيوي في التكنولوجيا الحديثة

     

    العناصر النادرة — وعددها 17 — تُستخدم في تصنيع مكونات أساسية للأجهزة الإلكترونية مثل مكبرات الصوت، وأقراص الحاسوب الصلبة، ومحركات السيارات الكهربائية، ومحركات الطائرات النفاثة. ومن بين أبرزها النيوديميوم والإيتريوم واليوروبيوم، التي تُمكّن الصناعات الحديثة من إنتاج أجهزة أكثر كفاءة وصغرًا في الحجم.

    تشبيه بالقيود الأمريكية على الرقائق

     

    يشبّه مراقبون القرار الصيني بقيود واشنطن التي تمنع تصدير معدات تصنيع الرقائق إلى الصين. فكما تسعى الولايات المتحدة إلى إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي العسكري في بكين، تعمل الصين الآن على استخدام سلاحها الاقتصادي في العناصر النادرة لفرض نفوذها على سلاسل الإمداد التكنولوجية العالمية.

    تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي

     

    من المتوقع أن تؤدي هذه القيود إلى ارتفاع أسعار العناصر النادرة عالميًا، وزيادة المنافسة بين الدول للحصول على الإمدادات من مصادر بديلة مثل أستراليا وكندا. غير أن المحللين يؤكدون أن أي تنويع في الإمداد سيستغرق سنوات، ما يمنح بكين نفوذًا طويل الأمد في سوق المواد الحيوية.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط