رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:16 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أوبن إيه آي توقف مقاطع "ديب فيك" مسيئة لمارتن لوثر كينغ

شركة أوبن إيه آي علّقت إنتاج فيديوهات عبر تطبيق سورا بعد شكاوى من عائلة كينغ

أوبن إيه آي توقف
أوبن إيه آي توقف تطبيق سورا عن إنشاء فيديوهات "ديب فيك" لمارتن لوثر كينغ بعد اعتراض من عائلته - Illustration

    ملخص

    أوقفت شركة أوبن إيه آي استخدام تطبيقها "سورا" لإنشاء فيديوهات "ديب فيك" تجسد مارتن لوثر كينغ جونيور، بعد طلب رسمي من عائلته. الشركة أقرت بأن المولد المرئي أنتج محتوى "مسيئًا" يتعلق بالناشط الحقوقي الأمريكي. قرار الإيقاف يأتي بينما تنتشر على الإنترنت مقاطع تُظهر شخصيات تاريخية بتصرفات غير حقيقية، مما أثار انتقادات واسعة. منظمات وأفراد، بينهم ابنة كينغ برنيس كينغ، أعربوا عن رفضهم لمثل هذه المقاطع، فيما اعتبر خبراء أن الخطوة إيجابية لكنها جاءت متأخرة في مواجهة مخاطر التشويه وسوء الفهم المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

    أوبن إيه آي توقف تطبيق سورا عن إنشاء فيديوهات لمارتن لوثر كينغ - Illustration
    أوبن إيه آي توقف تطبيق سورا عن إنشاء فيديوهات لمارتن لوثر كينغ - Illustration

    قرار أوبن إيه آي بوقف المقاطع المسيئة

     

    أعلنت شركة أوبن إيه آي، الجمعة، أنها أوقفت مؤقتًا قدرة تطبيقها المرئي "سورا" على إنشاء فيديوهات تجسد مارتن لوثر كينغ جونيور، بعد اعتراض رسمي من عائلته.

    وقالت الشركة إن القرار جاء عقب ظهور مقاطع "مسيئة" عبر التطبيق، تضمنت تحريفًا لكلمات كينغ ومشاهد غير لائقة تتعلق بخطابه الشهير "لدي حلم".

    وأضافت في بيان نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنها ستعزز "إجراءات الحماية الخاصة باستخدام الصور المتعلقة بالشخصيات التاريخية"، لكنها ستواصل السماح بإنشاء مقاطع تضم شخصيات عامة أخرى.

    جدل حول صور الشخصيات التاريخية

     

    أثار هذا الموقف الجدل بعد تداول مقاطع مشابهة على الإنترنت تظهر شخصيات مثل الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي، والملكة إليزابيث الثانية، والعالم ستيفن هوكينغ، في مشاهد غير واقعية.

    وأشارت تقارير إلى أن هذا النوع من الفيديوهات دفع شخصيات معروفة للتعبير عن استيائها، مثل زيلدا وليامز، ابنة الممثل الراحل روبن وليامز، التي دعت الناس إلى التوقف عن مشاركة نسخ رقمية من والدها، وتلتها برنيس كينغ، ابنة مارتن لوثر كينغ، التي كتبت على الإنترنت: "أرجوكم توقفوا".

    انتقادات من خبراء الأخلاقيات

     

    قالت الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي أوليفيا غامبلين لهيئة الإذاعة البريطانية إن قرار أوبن إيه آي يمثل "خطوة إيجابية"، لكنها اعتبرت أنه كان ينبغي اتخاذها منذ البداية، بدلًا من اتباع نهج "التجربة والخطأ الواسع".

    وأضافت أن إنتاج مقاطع تصور شخصيات راحلة بتصرفات ملفقة لا يعكس فقط "قلة احترام"، بل يهدد أيضًا ثقة الجمهور في التمييز بين الحقيقي والمصطنع، مضيفة: "الأمر يقترب من إعادة كتابة التاريخ".

    حرية التعبير ومسؤولية الشركات

     

    وقالت أوبن إيه آي إنها تدرك وجود "اعتبارات تتعلق بحرية التعبير" عند تصوير الشخصيات التاريخية، لكنها ترى أن هذه الشخصيات وعائلاتها يجب أن تتحكم في كيفية استخدام صورها.

    وأكدت الشركة أن "الممثلين المعتمدين أو أصحاب الحقوق يمكنهم طلب منع استخدام صورهم في مقاطع سورا"، مضيفة أنها بنت "طبقات متعددة من الحماية لمنع إساءة الاستخدام"، وأنها في "حوار مباشر مع الشخصيات العامة ومالكي الحقوق لتحديد ما يرونه مناسبًا".

    تساؤلات حول الحماية بعد الوفاة

     

    أوضح خبير الذكاء الاصطناعي هنري أجدير أن موقف أوبن إيه آي، رغم إيجابيته، يثير تساؤلات حول "من يستحق الحماية من إعادة الإحياء الاصطناعي ومن لا يستحق".

    وقال إن قضية كينغ وصلت إلى الشركة لأن عائلته تملك موارد وقدرة على تمثيله قانونيًا، "لكن كثيرين من الشخصيات المتوفاة لا يملكون من يمثلهم"، مضيفًا: "يجب ألا نصل إلى وضع يُسمح فيه باستغلال صور أي شخص بعد وفاته لمجرد أنه ليس مشهورًا بما يكفي".

    مخاطر الديب فيك وانتشارها

     

    تزايدت المخاوف من انتشار "الديب فيك"، وهي مقاطع يتم تعديلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإظهار أشخاص يقولون أو يفعلون ما لم يحدث فعليًا.

    ويرى مختصون أن هذه التقنية قد تُستغل في التضليل ونشر الكراهية أو الإساءة، خصوصًا عندما تشمل شخصيات حقيقية أو رموزًا تاريخية.

    وتشير هذه الواقعة إلى استمرار الجدل حول الحدود الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تمثيل الأشخاص، سواء كانوا على قيد الحياة أو راحلين.

    تم نسخ الرابط