حادث ماريلاند المروع: مصرع امرأة وإصابات أطفال في حفلة عيد ميلاد
حادث ماريلاند المروع يثير الحزن في أمريكا بعد أن تحوّل احتفال عيد ميلاد أطفال في بلدة بلايدنسبورغ إلى مأساة، حيث قُتلت امرأة وأُصيب أطفال وفق تحقيقات شرطة برينس جورج.
ملخص
حادث ماريلاند يهز الولايات المتحدة بعد أن تحوّل احتفال عيد ميلاد في بلدة بلايدنسبورغ إلى مأساة، إذ قادت سيارة يُعتقد أن سائقها فقد السيطرة فاقتحمت الخيمة المقامة للحفل، ما أسفر عن وفاة امرأة قتلت في ماريلاند وإصابة 13 شخصًا بينهم 8 أطفال. تفاصيل حادث عيد ميلاد ماريلاند المروع كشفتها تحقيقات شرطة برينس جورج التي تواصل بحث الأسباب ومنها السرعة أو تأثير الكحول. الحادث الذي وقع قرب واشنطن العاصمة أعاد الحديث عن سلامة التجمعات السكنية وخطورة القيادة غير الآمنة على أرواح الأطفال في أمريكا.

تفاصيل حادث عيد ميلاد في ماريلاند تهز المجتمع المحلي
في مساء السبت 18 أكتوبر 2025، تحوّلت أجواء الفرح إلى مأساة في بلدة بلايدنسبورغ الواقعة في مقاطعة برينس جورج بولاية ماريلاند، بعد أن اقتحمت سيارة تجمعًا عائليًا أقيم احتفالًا بعيد ميلاد أحد الأطفال. المنطقة التي تبعد نحو عشرة كيلومترات فقط عن العاصمة واشنطن العاصمة شهدت الحادث المروع في الكتلة 4100 من شارع 56th Avenue، قرب طريق Annapolis Road، حيث نصبت العائلة خيمة بيضاء كبيرة على العشب أمام المنزل لاستقبال نحو ثلاثين ضيفًا من الأقارب والأصدقاء.
كانت الخيمة مزدانة بالبالونات والزينة، والأطفال يلعبون بمرح قبل لحظات من الاصطدام الذي قلب المشهد رأسًا على عقب، وجعل البلدة الهادئة تعيش واحدة من أكثر الحوادث مأساوية في تاريخها الحديث.
لحظة وقوع حادث ماريلاند المروع أمام منزل عائلي
تقول الشهادات التي جمعتها شرطة برينس جورج إن سيارة يقودها رجل يبلغ من العمر 66 عامًا، يُدعى ساندي جوزيف Sunday Joseph، كانت تتحرك للخلف عندما فقد السائق السيطرة عليها، فانطلقت بسرعة غير متوقعة نحو الخيمة التي كان يجلس تحتها المدعوون.
اصطدمت السيارة بالهيكل المعدني، فتمزقت الخيمة وسقطت فوق الجالسين، وتحوّل الحفل إلى فوضى عارمة. شهود عيان وصفوا الحادث بأنه «لم يترك مجالًا للهرب»، إذ سمع الجميع صوت ارتطام قوي تبعه صراخ الأطفال ونداءات الاستغاثة.
أحد الجيران قال لوسائل الإعلام: «رأيت السيارة تندفع للخلف بلا توقف، ثم سمعت الصراخ فهرعت لمساعدة الناس العالقين تحتها».
وبينما كانت العائلات تحاول إنقاذ المصابين، فرّ السائق من موقع الحادث سيرًا على الأقدام، لتبدأ بعدها واحدة من أوسع عمليات البحث في المنطقة.
امرأة قتلت في ماريلاند ضمن ضحايا الحادث
أكدت شرطة بلايدنسبورغ أن الضحية الرئيسة هي امرأة تبلغ من العمر 31 عامًا تدعى آشلي هيرنانديز غوتيريز (Ashley Hernandez Gutierrez)، وهي مقيمة في العاصمة واشنطن.
نُقلت الضحية إلى المستشفى في حالة حرجة لكنها فارقت الحياة بعد ساعات من الحادث متأثرة بجراحها البليغة. أما حصيلة الإصابات فبلغت 13 شخصًا على الأقل، من بينهم 8 أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد و 17 عامًا، وخمسة بالغين.
تم نقل 11 مصابًا إلى المستشفيات القريبة، منهم 7 أطفال إلى مستشفى الأطفال الوطني في واشنطن، و 3 بالغين إلى مركز كابيتال ريجنال ميديكال سنتر، و واحد إلى مستشفى جامعة هوارد.
وأوضحت السلطات أن بعض المصابين لا يزالون يتلقون العلاج، بينما خرج الآخرون بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

إصابات أطفال أمريكا في الحادث تثير الغضب العام
أثار الحادث حالة من الحزن والغضب في أوساط المجتمع الأمريكي، بعدما انتشرت صور الأطفال المصابين ومقاطع الفيديو التي التُقطت في لحظة الاصطدام.
هذه المقاطع، التي اجتاحت منصات X و TikTok وسائل الإعلام المحلية، أظهرت فوضى مروعة: بالونات تتطاير، خيمة منهارة، وأصوات استغاثة بين الدخان والغبار.
حادث سيارة واشنطن العاصمة يقود للتحقيق في الأسباب
بعد فرار السائق، كثّفت شرطة برينس جورج بحثها مدعومة بفرق التحقيق الجنائي، حتى تمكنت من تحديد هوية الرجل البالغ 66 عامًا والمقيم في واشنطن العاصمة.
وبحسب المتحدثة باسم الشرطة، فقد اتصل Sunday Joseph بنفسه بالسلطات صباح الأحد 19 أكتوبر، معلنًا استعداده لتسليم نفسه، وهو ما حدث بالفعل لاحقًا في قسم شرطة بلايدنسبورغ.
تم استجوابه حول دوافع الحادث، وما إذا كان تحت تأثير الكحول أو المخدرات، أو إن كانت السرعة سببًا في فقدان السيطرة على السيارة.
وقالت الشرطة في بيانها إن النتائج الأولية تشير إلى أن الحادث يبدو عرضيًا، لكن التحقيق ما زال مفتوحًا أمام كل الاحتمالات.
تحقيقات شرطة برينس جورج تكشف تفاصيل جديدة
أكدت شرطة برينس جورج أن وحدة تحليل الحوادث المميتة تتولى دراسة مقاطع الفيديو وشهادات الحضور، لتحديد زاوية الاصطدام وسرعة السيارة في لحظة اقتحام الخيمة.
كما يجري خبراء الميكانيكا فحصًا فنيًا للسيارة لاحتمال وجود خلل ميكانيكي أو عطل في الفرامل.
التحقيقات تشمل أيضًا اختبار دم السائق لمعرفة ما إذا كان تحت تأثير أي مواد مهدئة أو كحولية أثناء الحادث. وذكرت المصادر الأمنية أن التهم المبدئية قد تشمل القتل غير العمد والهروب من موقع حادث أدى إلى وفاة، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن لسنوات طويلة في قوانين ولاية ماريلاند.
وقد وعدت الشرطة بتحديث الرأي العام فور ظهور نتائج التحليل النهائي، مؤكدة التزامها بالشفافية الكاملة.




