غضب في أستراليا بعد انقطاع شبكة أوبتوس للاتصالات وارتباط الحادث بعدة وفيات مأساوية
السلطات الأسترالية تتعهد بمحاسبة الشركة بعد فشل الاتصالات الطارئة واتهامات بالإهمال وسوء الإدارة
انقطاع شبكة أوبتوس في أستراليا لمدة 13 ساعة أدى إلى فشل مئات اتصالات الطوارئ وتسبب بخسائر بشرية، ما دفع الحكومة والجهات التنظيمية للتحقيق وسط تهديدات بعقوبات صارمة على الشركة.
شهدت أستراليا موجة غضب واسعة بعد انقطاع شبكة الاتصالات التابعة لشركة أوبتوس لمدة 13 ساعة، مما تسبب بفشل مئات مكالمات الطوارئ وارتباط الحادث بعدة وفيات، بينهم رضيع. الحادثة غير المسبوقة أثارت انتقادات حادة للحكومة وللشركة التي تأخرت أكثر من 40 ساعة في الإعلان عن العطل أو إبلاغ الجهات التنظيمية، في مخالفة للإجراءات المتبعة. وزارة الاتصالات وهيئة الإعلام والاتصالات الأسترالية فتحتا تحقيقات عاجلة وسط تهديدات بفرض عقوبات جديدة على الشركة التي سبق وأن غرّمت بملايين الدولارات. رئيس الشركة التنفيذي ستيفن رو قدّم اعتذارًا علنيًا متكررًا، فيما دعا سياسيون إلى استقالته.

عطل كارثي في شبكة أوبتوس للاتصالات
الانقطاع الذي استمر 13 ساعة شل قدرة المواطنين في أكثر من نصف البلاد على الاتصال بخدمات الطوارئ. أكثر من 600 مكالمة إلى الرقم الثلاثي الشهير "0-0-0" فشلت، خصوصًا في ولايات أستراليا الغربية والجنوبية والإقليم الشمالي.
وفيات مرتبطة بفشل الاتصالات الطارئة
الشرطة أكدت وفاة ثلاثة أشخاص بينهم طفل رضيع، بينما يشتبه بوفاة رابعة في أستراليا الغربية بسبب عدم القدرة على الاتصال بالإسعاف. الشركة أقرت بمسؤوليتها المعنوية وقدمت اعتذارًا، لكن الغضب الشعبي لم يتراجع.
تأخر الشركة في الاستجابة والإعلان
أوبتوس لم تُبلغ الجمهور إلا بعد 40 ساعة من بداية العطل، كما لم تُخطر الهيئة التنظيمية إلا بعد حل المشكلة، وهو ما اعتبرته السلطات تجاوزًا خطيرًا للأعراف ومعايير السلامة.
اعتذار علني من الرئيس التنفيذي
ستيفن رو، المدير التنفيذي، ألقى باللوم على "خلل تقني أثناء تحديث الشبكة"، وأكد أن الشركة ستتخذ إجراءات لتجنب تكرار الكارثة. لكنه أقر أن شكاوى العملاء لم تُعامل بالجدية الكافية خلال الساعات الحرجة.

تحقيقات رسمية وعقوبات مرتقبة
هيئة الاتصالات والإعلام الأسترالية وصفت الحادث بأنه "مقلق للغاية"، مؤكدة أن واجب أي مزود خدمة هو ضمان القدرة على الاتصال بالطوارئ. الوزير أنيكا ويلز أعلنت أن الشركة "لا عذر لها" وستواجه "عواقب كبيرة".
سجل سابق من الإخفاقات والغرامات
الحادث ليس الأول، فقد فشلت أوبتوس في 2023 بتوفير خدمة الطوارئ لأكثر من ألفي شخص وغرّمت حينها أكثر من 12 مليون دولار أسترالي. تكرار الأزمة عزز الدعوات لإعادة النظر في مستقبل الشركة داخل السوق الأسترالية.
مستقبل غامض للشركة وثقة مهزوزة
مع استمرار التحقيقات وضغوط الحكومة، يواجه الرئيس التنفيذي دعوات للاستقالة. يرى مراقبون أن الحادثة كشفت هشاشة البنية التحتية للاتصالات في أستراليا، وأكدت أن ثقة الجمهور في أوبتوس على المحك.




