نقيب أطباء مصر يشارك في مؤتمر المسؤولية الطبية ببنغازي ويدعو لتوحيد قانون الخطأ الطبي العربي
شارك نقيب أطباء مصر أسامة عبدالحي في مؤتمر المسؤولية الطبية الدولي بمدينة بنغازي حيث أكد أن الخطأ الطبي مسؤولية مهنية وليست جريمة ودعا إلى قانون عربي موحد للمسؤولية الطبية يحمي الطبيب والمريض معًا.
ملخص
المسؤولية الطبية كانت محور الحدث في مدينة بنغازي، حيث شارك نقيب أطباء مصر الدكتور أسامة عبدالحي في المؤتمر الدولي السابع للمسؤولية الطبية، مؤكدًا أن الخطأ الطبي مسؤولية مهنية وليست جريمة، وأن الطبيب يجب أن يعمل في بيئة آمنة تتيح له أداء واجبه دون خوف من العقاب. ودعا عبدالحي إلى إصدار قانون عربي موحد للمسؤولية الطبية يضمن العدالة للطبيب والمريض ويعزز الثقة في المنظومة الصحية العربية. كما ناقش المؤتمر أهمية إنشاء محكمة طبية متخصصة تطبق القانون المدني على قضايا الأخطاء الطبية، إلى جانب إقرار نظام التأمين الإجباري لحماية الأطباء والمرضى. واتفقت الوفود المشاركة على ضرورة تطوير تشريع موحد ينظم العلاقة بين الطبيب والمريض وفق معايير مهنية وأخلاقية تواكب التطورات الطبية الحديثة وتحقق العدالة والشفافية في آن واحد.

مؤتمر المسؤولية الطبية في بنغازي يجمع القيادات الصحية العربية
شهدت مدينة بنغازي الليبية انعقاد المؤتمر الدولي السابع للمسؤولية الطبية، الذي نظمته هيئة التأمين الطبي بمشاركة واسعة من القيادات الصحية والخبراء القانونيين من مختلف الدول العربية. شارك في المؤتمر نقيب أطباء مصر الدكتور أسامة عبدالحي، الذي أكد أهمية تبادل الخبرات حول قوانين المسؤولية الطبية في العالم العربي، والسعي نحو صياغة قانون عربي موحد يضمن العدالة لكل من الطبيب والمريض. وتناولت الجلسات سبل تطوير التشريعات الطبية بما يتماشى مع المعايير الدولية ويحمي حقوق جميع أطراف المنظومة الصحية.
نقيب أطباء مصر يؤكد أن الخطأ الطبي مسؤولية مهنية وليست جريمة
في كلمته خلال المؤتمر، شدد الدكتور أسامة عبدالحي على أن الخطأ الطبي لا يجب أن يُعامل كجريمة جنائية، بل كمسؤولية مهنية تستوجب تقييمًا فنيًا موضوعيًا. وأوضح أن الطبيب، وهو يؤدي واجبه الإنساني، قد يواجه مواقف معقدة تتطلب الاجتهاد الطبي وليس العقاب القانوني. ودعا إلى ضرورة توفير بيئة عمل آمنة للأطباء، تُمكّنهم من أداء مهامهم بثقة وكفاءة بعيدًا عن الخوف من الملاحقة، مما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية وثقة المرضى بالمهنة.
توصيات المؤتمر تدعو لتطبيق قانون المسؤولية الطبية المدني لحماية الأطباء والمرضى
اتفق المشاركون في مؤتمر المسؤولية الطبية على مجموعة من التوصيات المهمة أبرزها ضرورة تطبيق قانون المسؤولية الطبية وفق أحكام القانون المدني، وليس القانون الجنائي، في حالات الأخطاء غير المقصودة. كما أوصوا بأن يتم التحقيق في تلك القضايا عبر لجان فنية متخصصة تضم أساتذة استشاريين لتحديد مدى وجود خطأ فعلي من عدمه. هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية الأطباء من الاتهامات التعسفية، وضمان حق المريض في العدالة والإنصاف.

مطالب بإنشاء محكمة طبية متخصصة تحقق العدالة للطبيب والمريض
طرح المؤتمر مقترحًا بإنشاء محكمة طبية متخصصة على غرار المحاكم الاقتصادية والرياضية، لتسريع الفصل في القضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية. واعتبر الخبراء أن وجود جهة قضائية متخصصة في المجال الطبي يضمن تطبيق قانون المسؤولية الطبية بعدالة، ويسهم في تعزيز ثقة المجتمع بالمنظومة الصحية والقضائية معًا. كما شدد الحضور على أن العدالة الحقيقية تتحقق حين يفصل بين الخطأ المهني الإنساني والإهمال الجسيم أو التعمد في الإيذاء.
قانون عربي موحد للمسؤولية الطبية لتعزيز العدالة والمصداقية الصحية
ناقش المشاركون أهمية وضع قانون عربي موحد للمسؤولية الطبية، يهدف إلى توحيد المعايير القانونية بين الدول العربية وتسهيل التعامل مع القضايا الطبية عبر أطر مشتركة. وأكد نقيب أطباء مصر أن مثل هذا القانون سيحقق العدالة للطبيب والمريض معًا، وسيسهم في دعم المصداقية الصحية وتطوير المنظومات الطبية في العالم العربي. كما أشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع الجهود الإقليمية لتوحيد التشريعات المهنية والطبية.
التأمين الإجباري على الأخطاء الطبية خطوة لحماية المنظومة الصحية العربية
ضمن التوصيات النهائية، دعا الخبراء إلى اعتماد نظام التأمين الإجباري على الأخطاء الطبية كضمانة لحماية الأطباء والمرضى في الوقت ذاته. ويُعد هذا النظام أحد أهم أدوات الإصلاح في قانون المسؤولية الطبية، حيث يسهم في تعويض المتضررين دون تحميل الطبيب أعباء مالية مباشرة، ويعزز استدامة المنظومة الصحية العربية.
نحو بيئة عمل آمنة للأطباء تدعم الثقة في المهنة وتحد من الأخطاء الطبية
اختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أن تحقيق العدالة في المسؤولية الطبية لا يكتمل إلا بتوفير بيئة عمل آمنة للأطباء. فالثقة المتبادلة بين الطبيب والمريض هي أساس المهنة، وهي التي تضمن أداءً طبيًا مسؤولًا وجودة علاجية مرتفعة. وأجمع المشاركون على أن دعم الأطباء نفسيًا ومهنيًا يحد من الخطأ الطبي ويعزز مكانة المهنة في المجتمع، مؤكدين أن تطوير القوانين وحده لا يكفي، بل يجب أن يصاحبه وعي مجتمعي يحترم الطبيب ويفهم طبيعة مهنته الإنسانية.


