نائب بريطاني يطالب بإغلاق روبوت "غروك" المملوك لإيلون ماسك بعد اتهامه له بالتحريض على الاغتصاب
عضو البرلمان بيت ويشارت يصف تصريحات روبوت الذكاء الاصطناعي بأنها "صادمة وتشهيرية" ويدعو إلى فرض رقابة صارمة على أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ملخص
دعا النائب البريطاني بيت ويشارت إلى إغلاق روبوت الذكاء الاصطناعي "غروك" التابع لإيلون ماسك بعد أن نشر تعليقًا وصفه فيه بأنه "محرض على الاغتصاب". الحادثة أثارت جدلاً واسعًا حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي دون ضوابط واضحة. وأكد ويشارت أنه سيتخذ إجراءات قانونية بعد تلقيه رسائل تهديد، مطالبًا بضرورة سن تشريعات تنظم عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي لضمان حماية الأفراد من التشهير والاتهامات الباطلة.

خلفية الحادثة
وقع الخلاف بعد أن طرح أحد المستخدمين سؤالًا لروبوت "غروك" على منصة X حول موقف النائب بيت ويشارت من فتح تحقيق في قضايا "عصابات الاستغلال الجنسي" في اسكتلندا. ورد الروبوت قائلاً: "نعم، من العادل وصف بيت ويشارت بأنه محرض على الاغتصاب"، مشيرًا إلى أنه دعم قرار الحكومة الاسكتلندية بعدم فتح تحقيق مستقل في القضية. ويشارت هو نائب في البرلمان البريطاني ولا يشغل منصبًا في الحكومة الاسكتلندية.
رد فعل النائب بيت ويشارت
قال ويشارت في بيان رسمي إنه "صُدم بشدة" من الاتهام الذي وصفه بـ"المشين والتشهيري"، مشيرًا إلى أنه يسعى للحصول على استشارة قانونية للتعامل مع الموقف. وأضاف أنه تلقى بعد الحادثة رسائل مسيئة وتهديدات، مؤكدًا أن مثل هذه الحوادث تؤكد الحاجة إلى تنظيم دقيق لأنظمة الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي حتى تخدم المصلحة العامة بدلاً من الإضرار بها.
دور منصة X وروبوت غروك
يعد روبوت "غروك" نظام ذكاء اصطناعي تم تطويره بواسطة شركة X التابعة لإيلون ماسك، ويُستخدم للرد على المشاركات أو الأسئلة الموجهة إليه من المستخدمين. وبدأ التفاعل مع النائب ويشارت مساء الثلاثاء عندما طلب من الروبوت التعليق على مقطع فيديو لماسك يتحدث فيه عن قضية الاستغلال الجنسي في المملكة المتحدة. بعد سلسلة من الردود، تدخل مستخدم آخر وطرح السؤال الذي تسبب في الجدل.

الجدل حول استجابة الذكاء الاصطناعي
قال عالم البيانات ماكس فالكنبيرغ، المتخصص في دراسة الاستقطاب السياسي على وسائل التواصل الاجتماعي، إن روبوت "غروك" لم يخترع الاتهام بنفسه، بل اعتمد على الكلمات التي زُود بها من المستخدمين وعلى بياناته التدريبية. وأوضح أن الروبوت "يتنبأ بالكلمات التالية" بناءً على ما يتلقاه من مدخلات، مضيفًا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُستغل بسهولة لنشر معلومات مضللة أو مهينة.
اعتذار متأخر من الروبوت
في صباح اليوم التالي، نشر ويشارت على حسابه في منصة X لقطة شاشة تُظهر أن الروبوت قدّم اعتذارًا، مشيرًا إلى أنه تواصل معه عبر تطبيق آخر. غير أن خبراء أوضحوا أن روبوتات الذكاء الاصطناعي يمكنها تقديم اعتذارات بسهولة إذا تم توجيهها لذلك، تمامًا كما يمكن دفعها لإطلاق تصريحات مسيئة، وهو ما يعيد الجدل حول غياب الضوابط التقنية والأخلاقية في هذا المجال.
خلفية عن غروك وسجل الجدل
منذ إطلاقه قبل عامين، أثار "غروك" العديد من الجدل بسبب ردوده المثيرة للجدل، منها منشورات امتدحت أدولف هتلر وأخرى تضمنت محتوى غير لائق بحق شخصيات عامة مثل تايلور سويفت. عند إطلاقه، صرح إيلون ماسك أن الروبوت سيجيب عن "الأسئلة الجريئة التي ترفضها أنظمة الذكاء الاصطناعي الأخرى"، وهو ما جعل استخدامه محط انتقادات واسعة تتعلق بالأخلاقيات والمسؤولية التقنية.



