إيلون ماسك يطلب إسقاط دعوى هيئة الأوراق المالية الأمريكية بشأن شراء أسهم تويتر بزعم تأخره في الإفصاح وتوفيره ملايين الدولارات
ماسك يصف الدعوى بأنها مضيعة للوقت والموارد بينما تتهمه الهيئة بانتهاك قواعد الإفصاح وتكبيد المستثمرين خسائر
إيلون ماسك يرد عبر محاميه على دعوى هيئة الأوراق المالية الأمريكية بشأن تأخر الإفصاح عن شراء أسهم تويتر، مؤكداً أن القضية بلا أساس وأنها استهداف شخصي من الهيئة.
قدم إيلون ماسك طلباً للمحكمة لإسقاط دعوى رفعتها هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، اتهمته فيها بتأخير الإفصاح عن حصته في تويتر عام 2022، مما أتاح له شراء الأسهم بأسعار أقل وتحقيق وفورات تصل إلى 150 مليون دولار. محامو ماسك اعتبروا القضية بلا جدوى وأنها لا تتضمن أي ضرر للمستثمرين، مؤكدين أنه صحح أي خطأ فور اكتشافه. الهيئة تقول إن التأخير أضر بالمستثمرين، بينما يصف ماسك ما يجري بأنه حملة استهداف شخصي في إطار "ملاحقة لا تتوقف"، خصوصاً بعد خلافاته السابقة معها بشأن تغريدات مرتبطة بتسلا. القضية تعكس صراعاً متواصلاً بين الملياردير الأمريكي والجهة التنظيمية.

خلفية القضية وإدعاءات هيئة الأوراق المالية
رفعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية دعوى في يناير الماضي، تتهم ماسك بانتهاك القواعد التي تلزم المستثمرين بالإفصاح خلال عشرة أيام إذا تجاوزت حصتهم في أي شركة نسبة 5%. وذكرت الهيئة أن ماسك كان قد تخطى هذه النسبة في 14 مارس 2022، لكنه لم يفصح عنها إلا بعد 21 يوماً، في 4 أبريل، مما أتاح له شراء المزيد من الأسهم بأسعار وصفتها الهيئة بـ"المصطنعة والمنخفضة"، وهو ما ألحق أضراراً اقتصادية بالمستثمرين الآخرين.
دفاع ماسك وطلب إسقاط الدعوى
محامو ماسك قدموا ردهم الرسمي قبل الموعد النهائي المقرر للمحكمة، وأكدوا أن الهيئة لا تدعي وجود أي نية سيئة أو ضرر فعلي للمستثمرين. وأوضحوا أن القضية تتعلق بـ"تأخر في تقديم نموذج إفصاح قبل ثلاث سنوات"، تم تصحيحه فوراً بمجرد اكتشافه. وجاء في مذكرتهم: "لا توجد مخالفة مستمرة، لا توجد نية، ولا يوجد ضرر".
الاتهامات بالاستهداف والانتقائية
الرد القانوني لماسك لم يقتصر على نفي الاتهامات، بل اتهم الهيئة بممارسة استهداف شخصي. واعتبر فريق الدفاع أن الغرامة التي تسعى الهيئة لفرضها أكبر بـ1500 مرة من تلك المفروضة على أشخاص في قضايا مشابهة، مما يعكس، وفقاً لهم، "انتقائية في التطبيق بسبب انتقاد ماسك للجهات الحكومية". وأكدوا أن هذه الدعوى تندرج ضمن "ملاحقة متواصلة" تعرض لها ماسك خلال السنوات الماضية.
سجل المواجهات السابقة مع الهيئة
لم تكن هذه المرة الأولى التي يخضع فيها ماسك للتحقيق من قبل الهيئة. فقد سبق أن واجه دعاوى تتعلق بتغريدة حول نية خصخصة شركة تسلا، وانتهت محاكمته ببراءة من التهم. كما خضع لتحقيقات أخرى خلال الأعوام السبعة الماضية، وهو ما وصفه محاموه بأنه "رقابة مفرطة" تعكس عداء متكرر تجاهه.
ردود الفعل والموقف الحالي
حتى الآن، رفضت هيئة الأوراق المالية والبورصات التعليق على الطلب الذي قدمه ماسك لإسقاط الدعوى. في المقابل، يواصل الملياردير الأمريكي استخدام منصاته للتعبير عن رفضه لما يعتبره "تجاوزاً" من الهيئة، مشيراً سابقاً إليها بأنها "منظمة مكسورة تماماً". وبينما تستمر الإجراءات القضائية، تظل القضية واحدة من أبرز المواجهات بين رجل الأعمال الأكثر إثارة للجدل والجهة الرقابية الأمريكية.




