شركة سنغافورية تستثمر 210 ملايين دولار لإنتاج الأمونيا الخضراء في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
"ديستني إنرجي سنغافورة" تخطط لإنتاج 100 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنوياً ضمن مشروع صديق للبيئة يدعم الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية.
ملخص
تستعد شركة "ديستني إنرجي سنغافورة" لضخ استثمارات بقيمة 210 ملايين دولار لإنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بطاقة سنوية تتجاوز 100 ألف طن متري. المشروع يعتمد على الطاقة المتجددة من الرياح والشمس ويستهدف دعم سلاسل التوريد الأوروبية من الوقود النظيف. وأكد رئيس هيئة الاستثمار حسام هيبة أن المشروع سيُسهم في خفض البصمة الكربونية للصادرات المصرية وتحسين نفاذها للأسواق الأوروبية، مشيرًا إلى الحوافز الحكومية المقدمة لمشروعات الطاقة النظيفة. كما جرى تنظيم جولة ميدانية لممثلي الشركة السنغافورية لتفقد إمكانات المنطقة الاقتصادية وبنيتها التحتية.

استثمارات جديدة في مجال الطاقة النظيفة
بحث السيد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مع السيد فيجاي سيرسي، الرئيس التنفيذي لشركة "ديستني إنرجي سنغافورة"، خطط الشركة لإنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء في مصر بتكلفة استثمارية تبلغ 210 ملايين دولار. يأتي المشروع في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستثمارات الخضراء ودعم الصناعات منخفضة الانبعاثات.
خلال اللقاء، أوضح فيجاي سيرسي أن المشروع يهدف إلى إنتاج 53 طنًا متريًا من الهيدروجين الأخضر و300 طن متري من الأمونيا الخضراء يوميًا - أي أكثر من 100 ألف طن سنويًا - داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي وصفها بأنها "البيئة الأنسب للاستثمار في الطاقة المتجددة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الاستراتيجي وامتلاكها ستة موانئ تصديرية".
الاعتماد على الطاقة المتجددة لتقليل التكلفة والانبعاثات
أشار الرئيس التنفيذي للشركة إلى أن المصنع سيعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة من الرياح والطاقة الشمسية المتوفرة بالمنطقة الاقتصادية، سواء التي ستنتجها الشركة مستقبلاً أو التي ستُورّد من مشروعات قائمة. وأضاف أن الطاقة تمثل نحو 70% من تكلفة إنتاج الأمونيا الخضراء، ما يجعل استخدام الطاقة النظيفة خيارًا اقتصاديًا واستراتيجيًا لتقليل التكلفة الإجمالية للمنتج وتعزيز تنافسيته في الأسواق الأوروبية.
دعم حكومي وتسهيلات استثمارية
من جانبه، أكد حسام هيبة أن المشروع يمثل إضافة استراتيجية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الأمونيا الخضراء المنتجة ستسهم في خفض البصمة الكربونية للمنتجات المصرية المصدّرة إلى الاتحاد الأوروبي بما يتوافق مع آلية تعديل حدود الكربون (CBAM). وأضاف أن الحكومة تقدم دعمًا واسعًا لمشروعات الطاقة النظيفة، من خلال حوافز استثمارية قد تصل إلى استرداد 55% من التكلفة الاستثمارية عبر خصم ضريبي يمتد لسبع سنوات.
وأوضح أن الدولة توفر أيضًا تمويلات تنموية عبر المنصة الوطنية لبرنامج "نُوَفي" (Egypt Nexus of Water, Food and Energy)، الذي يهدف إلى دعم مشروعات التحول الأخضر والانتقال العادل للطاقة. كما أشار إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي بتوسيع وارداته من الأمونيا الخضراء إلى أربعة ملايين طن بحلول عام 2030، مع رغبة دول الاتحاد في تعزيز الشراكة مع مصر لتصبح مركزًا إقليميًا لتصدير الطاقة النظيفة.
جولة تفقدية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
نظمت الهيئة العامة للاستثمار جولة لممثلي الشركة السنغافورية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاطلاع على جاهزية البنية التحتية وسهولة الربط بموانئ التصدير وتنوع مصادر الطاقة المتجددة في المنطقة. وأكد الوفد أن المقومات اللوجستية والبنية الفنية للموقع تجعل منه مركزًا مثاليًا لإنتاج وتصدير الأمونيا الخضراء.
تعاون استثماري متنامٍ مع سنغافورة
يأتي هذا المشروع بعد مشاركة هيئة الاستثمار في منتدى أعمال "أفريقيا - سنغافورة" الذي عُقد في أغسطس الماضي بمشاركة نحو 700 ممثل من الحكومات ومؤسسات الأعمال في آسيا وأفريقيا، وهو ما مهّد الطريق لزيادة اهتمام الشركات السنغافورية بالاستثمار في السوق المصرية ضمن خطة الدولة لتنويع مصادر الاستثمار وتعزيز استدامتها.




