الإدارية العليا تلغي البكالوريوس المهني وتعيد اعتماد الشهادات الأكاديمية في التعليم المفتوح
حكم قضائي نهائي من الإدارية العليا يُسقط البكالوريوس المهني ويُلزم الجامعات بالعودة إلى الشهادات الأكاديمية المعتمدة وفق قانون تنظيم الجامعات.
ملخص
أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا نهائيًا يقضي بإلغاء البكالوريوس المهني والشهادات المهنية بعد قبول طعون المتضررين ضد قرارات المجلس الأعلى للجامعات.
وجاء الحكم ليؤكد أن استحداث الدبلوم المهني والليسانس المهني يخالف اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.وأوضحت المحكمة أن تعديل لائحة كلية الزراعة بجامعة عين شمس عام 2018 لا يمنح أي شرعية لهذه المسميات. وشددت على ضرورة التزام الجامعات بالدرجات الأكاديمية المعتمدة فقط.

حكم الإدارية العليا بإلغاء البكالوريوس المهني
قضت المحكمة الإدارية العليا بحكم نهائي وبات يقضي بإلغاء البكالوريوس المهني والدبلوم المهني والليسانس المهني، بعد قبول طعون عدد من المتضررين ضد القرارات التي أصدرها المجلس الأعلى للجامعات. وأكدت المحكمة أن هذه الشهادات المهنية لم تكن قائمة على أي أساس قانوني، وأن استحداثها شكّل خروجًا واضحًا عن الإطار الأكاديمي المعتمد داخل الجامعات المصرية وفقًا لقانون تنظيم الجامعات.
حيثيات إلغاء الشهادات المهنية ومخالفتها للقانون
جاء في حيثيات الحكم أن تعديل اللائحة الداخلية لكلية الزراعة بجامعة عين شمس عام 2018، المتعلق بنظام الساعات المعتمدة، يتفق بالفعل مع الإطار الأكاديمي الذي تعتمده الجامعات. إلا أن المحكمة شددت على أن هذا التعديل لا يمكن استخدامه لتبرير إصدار شهادات مهنية جديدة لا ينص عليها القانون، مشيرة إلى أن القرارات المطعون عليها خالفت نص المادة 197 من قانون تنظيم الجامعات واللائحة التنفيذية الصادرة عام 1975، وبالتالي فهي قرارات منعدمة لغياب السند التشريعي.
آثار حكم الإدارية العليا على منظومة التعليم العالي
أكدت المحكمة أن إلغاء الشهادات المهنية يترتب عليه التزام الجامعات المصرية بالدرجات الأكاديمية المعتمدة فقط، وهي البكالوريوس والليسانس والدبلوم وفق المسميات الواردة في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. كما أوضحت أن أي شهادات غير منصوص عليها قانونيًا، مثل “البكالوريوس المهني”، لا يجوز منحها أو الاستمرار في العمل بها، لما يترتب على ذلك من آثار تعليمية وقانونية تمس مصداقية الدرجة الأكاديمية.

سقوط قرارات المجلس الأعلى للجامعات بشأن الشهادات المهنية
ويتضمن الحكم سقوط قرار المجلس الأعلى للجامعات الصادر في الجلسة رقم 668 بتاريخ 26 أكتوبر 2017، والذي كان قد أقر استحداث شهادات الدبلوم المهني والبكالوريوس المهني والليسانس المهني. وأشارت المحكمة إلى أن هذا القرار جاء مخالفًا لأسس التعليم العالي المعتمدة، وأنه لا يملك من الناحية التشريعية صلاحية استحداث درجات جديدة دون الرجوع إلى الإطار القانوني المنظم للجامعات المصرية.
مدى توافق لوائح جامعة عين شمس مع الإطار الأكاديمي المعتمد
وأوضحت المحكمة أن تعديل لوائح كلية الزراعة بجامعة عين شمس عام 2018 لا يشمل استحداث أي شهادات مهنية، وأنه يتعلق فقط بتطوير البرامج الدراسية ضمن نظام الساعات المعتمدة. وأضافت أن محاولة إلصاق المشروعية بقرارات منح شهادات مهنية بحجة هذا التعديل لا يستقيم قانونًا، لأن اللائحة التنفيذية هي المرجع الرئيسي في تحديد الدرجات الأكاديمية المسموح بمنحها داخل الجامعات.
التزام الجامعات بالدرجات الأكاديمية الرسمية بعد الحكم
ويُعد هذا الحكم نقطة فاصلة في ضبط منظومة التعليم العالي، إذ يعيد الالتزام بالقواعد الأكاديمية الرسمية ويحظر منح أي شهادات لا تستند إلى نص قانوني واضح. كما يفرض على الجامعات الالتزام بالمسميات المعتمدة، مما يعزز الثقة في الشهادات الجامعية ويمنع التضارب بين الدرجة الأكاديمية التقليدية والمسميات المهنية المستحدثة التي لم تعتمدها القوانين المنظمة.



