رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يوجد نقص دواء في مصر؟ وما حقيقة ارتفاع الأسعار؟

الدكتور محفوظ رمزي يكشف خلال لقائه الإعلامي الصورة الحقيقية لأزمة الدواء في مصر، متناولًا ما يتردد حول نقص الدواء وأسعار الأدوية، ومحذرًا من الشائعات، مع تأكيد الدور الحاسم لهيئة الدواء المصرية في متابعة توافر الأدوية والبدائل.

الدكتور محفوظ رمزي
الدكتور محفوظ رمزي يشرح منظومة التتبع الدوائي للقضاء على الاحتكار

    ملخص

    أوضح الدكتور محفوظ رمزي رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة ، أثناء لقائه بالإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد ، حقيقة ما يتردد حول أزمة الدواء في مصر، مؤكدًا أن الحديث عن نقص الدواء مبالغ فيه وأن السوق يغطي 92% من احتياجاته بإنتاج محلي. وأشار إلى أن اعتماد المرضى على اسم تجاري معين هو ما يخلق الانطباع بوجود نواقص رغم توافر مثائل بنفس المادة الفعالة. كما شدد على أن أسعار الأدوية لن ترتفع لأن التسعير مرتبط بسعر الصرف وفق قرار 499، وأن هيئة الدواء المصرية تتابع سوق الدواء وتمنع الاحتكار عبر التطوير الرقابي ومنظومة التتبع لضمان وصول العلاج المأمون للمريض.

    ارتفاع أسعار الأدوية وتأثيرها على أزمة الدواء في مصر

     

    أكد الدكتور محفوظ رمزي خلال لقائه بالإعلامية نيفين منصور أن أزمة الدواء في مصر بدأت تتصاعد خلال السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الأدوية عالميًا وارتفاع تكاليف الإنتاج محليًا، ورغم ذلك أوضح أن شركات الأدوية لا تزال تطالب بزيادات جديدة. وأشار إلى أن السوق المصري مرّ بأزمات في بعض الفترات، خاصة قبل عام 2025، حيث واجه المواطنون نقص الدواء في أصناف ضرورية، إلا أن التدخل العاجل من هيئة الدواء المصرية حدّ من تأثير الأزمة إلى حد كبير.

    حقيقة نقص الدواء في مصر بين الشائعات والواقع الفعلي

     

    نفى الدكتور محفوظ رمزي وجود نقص حقيقي وواسع في سوق الدواء المصري، مؤكّدًا أن ما يثار في بعض المواقع لا يستند إلى بيانات حديثة، وأن معظمها يُعاد تداوله منذ سنوات. وأوضح أن مصر تنتج 92% من احتياجاتها الدوائية، بينما لا تتجاوز نسبة المستورد 8% فقط، وبالتالي فإن الحديث المتكرر عن نقص 250 صنفًا غير دقيق، وأن نقص الدواء في بعض المناطق يكون غالبًا نتيجة سوء توزيع وليس نقصًا في الإنتاج.

    دور هيئة الدواء المصرية في إدارة سوق الدواء ومنع النواقص

     

    شدّد الدكتور محفوظ رمزي على أن هيئة الدواء المصرية لعبت دورًا محوريًا في مواجهة أزمة الدواء في مصر، وأطلقت الخط الساخن 15301 لتلقي استفسارات المواطنين عن النواقص وتوجيههم إلى أقرب صيدلية تتوفر فيها البدائل. كما أكد أنّ الهيئة تتابع مخازن التوزيع بشكل يومي للتأكد من عدم احتكار أي صنف وضمان وصوله إلى كل مناطق الجمهورية.

    أسباب انتشار أخبار نقص الدواء وتضارب المعلومات الصحفية

     

    أرجع الدكتور محفوظ رمزي انتشار الحديث عن نقص الدواء إلى نقل معلومات قديمة من منصات إخبارية، خاصةً ما كان يُتداول أثناء أزمة كورونا. وأضاف أن بعض العاملين بالمجال الصيدلي يخلطون بين النقص الحقيقي وبين النقص المرتبط باسم تجاري معين، ما يؤدي إلى تضخيم الأزمة دون الالتفات لوجود مثائل تحتوي نفس المادة الفعالة وتحقق نفس الفاعلية العلاجية.

    الأسماء التجارية مقابل المثائل الدوائية داخل سوق الدواء المصري

     

    كشف الدكتور محفوظ رمزي أن تمسك بعض المرضى باسم تجاري محدد هو أحد أسباب الاعتقاد المستمر بوجود نقص، رغم أنّ سوق الدواء يوفر نفس المادة الفعالة بعلامات متعددة. وضرب مثالًا بمادة “الميتفورمين” الخاصة بمرضى السكري، والتي تنتجها أكثر من 14 شركة محلية ودولية. وأشار إلى أن الدول المتقدمة لا تعتمد على الاسم التجاري، بل تصرف الدواء بالاسم العلمي، وهو ما يجب أن ينتشر في مصر لضمان حصول كل مريض على العلاج دون تعطّل.

    الدكتور محفوظ رمزي يكشف حقيقة نقص الدواء في مصر
    الدكتور محفوظ رمزي يكشف حقيقة نقص الدواء في مصر

    فعالية الدواء المصري مقارنة بالمستورد ومعايير الجودة العالمية

     

    شدد الدكتور محفوظ رمزي على أن الدواء المصري يمر بمراحل تسجيل ورقابة صارمة، تشمل اختبارات التكافؤ الحيوي التي تقارن بين المستورد والمحلي لضمان مطابقته بنسبة لا تقل عن 99%. وأكد أن هذا يثبت تقدم صناعة الدواء الوطنية، وأن مصر تمتلك واحدة من أقوى الصناعات الدوائية في الشرق الأوسط، بما يجعل الحديث عن تفضيل الدواء المستورد غير منطقي وغير علمي.

    إنجازات هيئة الدواء المصرية وحصول مصر على مستوى النضج الثالث

     

    أوضح الدكتور محفوظ رمزي أن حصول مصر على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية يعد إنجازًا كبيرًا، يجعل هيئة الدواء المصرية ضمن الأفضل عالميًا. وأكد أن هذا الاعتماد مكّن مصر من لعب دور إقليمي في تصنيع اللقاحات أثناء جائحة كورونا، وأنه يعكس القدرة الرقابية القوية للدولة على قطاع الأدوية.

    قواعد تسعير الدواء وفق قرار 499 وعلاقة الأسعار بسعر الصرف

     

    في ما يتعلق بـ أسعار الأدوية، أكد الدكتور محفوظ رمزي أنها لا يمكن أن ترتفع إلا وفق ضوابط واضحة في قرار 499 لسنة 2012، والذي يربط تحريك الأسعار بسعر الصرف. وقال إن انخفاض الدولار مؤخرًا يعني أن الحديث عن زيادات جديدة غير مبرر، بل قد يؤدي مستقبلاً إلى خفض أسعار بعض الأصناف عند تطبيق الآليات كاملة.

    أزمة شركات التوزيع وتأثيرها على نقص الدواء في بعض المناطق

     

    تحدث الدكتور محفوظ رمزي عن دور شركات الأدوية وشركات التوزيع، موضحًا أن سوء التوزيع قد يسبب انقطاع دواء في منطقة معينة رغم توافره في مناطق أخرى. وأشار إلى أن الدولة تراقب شركات التوزيع لضمان العدالة في توصيل الدواء لكل المحافظات ومنع أي محاولة لخلق سوق موازية أو احتكار.

    منظومة التتبع الدوائي ودورها في القضاء على تجار الشنطة والاحتكار

     

    أعلن الدكتور محفوظ رمزي أن مصر تتجه الآن إلى تطبيق منظومة التتبع الدوائي QR Track & Trace، والتي تتيح متابعة حركة كل عبوة دواء منذ خروجها من المصنع وحتى بيعها للمريض. وأكد أن هذه المنظومة ستقضي تمامًا على السوق السوداء وتجار الشنطة، وتضمن شفافية كاملة في سوق الدواء داخل الجمهورية.

    قدرات الصناعة الدوائية المصرية ودورها في تلبية احتياجات المرضى

     

    أشاد الدكتور محفوظ رمزي بالتطور الكبير الذي تشهده الصناعة الدوائية في مصر، مؤكّدًا أن البلاد أصبحت تغطي أكثر من 60% من أدوية الأورام محليًا، وهو ما كان يعد مستحيلًا قبل سنوات قليلة. وأشار إلى أن بعض الأدوية الحديثة كانت تُباع في الخارج بأسعار خيالية، بينما نجحت مصر في تصنيعها وتوفيرها للمريض المصري بأسعار تقل إلى النصف وأكثر.

    تم نسخ الرابط