رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:58 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف جديد يكشف أسرار تكوين الكواكب العملاقة

“باحثون يكشفون عن نموذج جديد يوضح آلية تشكل الكواكب العملاقة وتأثيره على فهمنا للأنظمة الكوكبية”

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف باحثون من جامعة LMU عن نموذج جديد يُظهر أن الكواكب العملاقة، مثل المشتري، تتشكل بشكل أسرع وأكثر كفاءة من المتوقع. يوضح النموذج كيفية تأثير اضطرابات في أقراص الكواكب الأولية على تجميع الغبار وتشكيل الكواكب، مما يعزز من فهمنا لتكوين الأنظمة الكوكبية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

اكتشاف جديد يكشف أسرار تكوين الكواكب العملاقة

 

طور باحثو جامعة LMU نموذجًا جديدًا يهدف إلى توضيح كيفية تكوين الكواكب العملاقة مثل المشتري، مما يوفر مزيدًا من المعرفة حول عمليات تكوين الكواكب ويعزز فهمنا للأنظمة الكوكبية.

فهم أفضل لنظامنا الشمسي

 

نظامنا الشمسي هو الجوار المباشر لمجتمعنا الكوني. نعرف الترتيب: الشمس في المنتصف؛ عطارد، الزهرة، الأرض، والمريخ الأقرب؛ ثم حزام الكويكبات؛ بعد ذلك المشتري، زحل؛ أورانوس، نبتون؛ وحزام كويبر مع المذنبات في النهاية. لكن هل نفهم حقًا موطننا الخاص؟ كانت الافتراضات السابقة تشير إلى أن الكواكب الضخمة تتشكل من خلال التصادمات وتجميع الأجرام الشبيهة بالكويكبات، والتي تُعرف بالكوكب الأولي، تليها تراكم تدريجي للغاز على مدى ملايين السنين. هذه النماذج لا تأخذ في اعتبارها وجود الكواكب الغازية البعيدة عن نجومها أو تكوين أورانوس ونبتون.

تطور سريع للكواكب الغازية بفضل النموذج الجديد

 

قام علماء الفلك من جامعة LMU، ومجموعة ORIGINS، ومعهد MPS بإنشاء أول نموذج يشمل جميع العمليات الفيزيائية الأساسية المشاركة في تكوين الكواكب. باستخدام هذا النموذج، أظهروا أن الاضطرابات في شكل أقراص الكواكب الأولية، المعروفة بالبُنى الفرعية، يمكن أن تدفع إلى التطور السريع لعدة كواكب غازية. تتماشى نتائج الدراسة مع الملاحظات الحديثة وتشير إلى أن تكوين الكواكب الضخمة قد يحدث بشكل أسرع وأكثر فعالية مما كان يُعتقد سابقًا.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

كيفية تأثير الاضطرابات في أقراص الكواكب

 

باستخدام نموذجهم، يظهر الباحثون كيف تتجمع جزيئات الغبار الصغيرة في القرص الغازي الاضطرابي من خلال القوى الديناميكية الهوائية، وكيف أن هذه الاضطرابات في القرص تلتقط الغبار وتمنع فقدانه نحو النجم. يعزز هذا التراكم بشكل كبير من كفاءة نمو الكواكب من خلال توفير كمية كبيرة من المواد الخام في مساحة مركزة مع ظروف مثالية لتكوين الكواكب.

 دورة تكوين الكواكب العملاقة وفقًا للنموذج


 وفقًا لتيل بيرنستيل، أستاذ الفلك النظري في جامعة LMU وعضو في مجموعة ORIGINS للتميز، عندما يصبح كوكب ما كبيرًا بما يكفي للتأثير على القرص الغازي، يؤدي ذلك إلى زيادة إثراء الغبار في المناطق الخارجية من القرص. خلال هذه العملية، يدفع الكوكب الغبار خارج مداره تمامًا كما يفعل الراعي مع قطيعه. تبدأ الدورة مرة أخرى، من المركز إلى الطبقات الخارجية، مما يؤدي إلى تكوين كوكب ضخم جديد. يلاحظ تومي تشي هو لاو، المؤلف الرئيسي للدراسة ومرشح الدكتوراه في جامعة LMU، أن هذه هي المرة الأولى التي تتعقب فيها محاكاة كيفية تطور الغبار الصغير إلى كواكب ضخمة.

لماذا توقف نظامنا الشمسي عن تكوين كواكب جديدة؟


 في نظامنا الشمسي، تقع الكواكب الغازية بين 5 وحدات فلكية (AU) (المشتري) و30 وحدة فلكية (نبتون) بعيدًا عن الشمس. كمقياس مرجعي، المسافة بين الأرض والشمس تبلغ حوالي 150 مليون كيلومتر، والتي تُعرف أيضًا بوحدة فلكية واحدة (AU). تشير الأبحاث إلى أنه في أنظمة شمسية مختلفة، يمكن أن تؤدي الاضطرابات إلى حدوث ظاهرة تكوين الكواكب من مسافات أبعد، ويمكن أن تحدث بسرعة. وقد شهد مرصد ALMA الراديوي هذه الأنظمة بشكل متكرر في السنوات الأخيرة، مكتشفًا كواكب غازية في أقراص شابة تقع على بعد أكثر من 200 وحدة فلكية. ومع ذلك، يوضح النموذج أيضًا لماذا يبدو أن نظامنا الشمسي توقف عن تكوين كواكب جديدة بعد نبتون: فقدت الموارد اللازمة للبناء.

التأثيرات على فهمنا للأنظمة الكوكبية


 تتوافق نتائج الدراسة مع الاكتشافات الحالية التي تشير إلى أنظمة كوكبية شابة تظهر أنماطًا مميزة في أقراصها. هذه المكونات حاسمة في عملية تكوين الكواكب. تقترح الأبحاث أن الكواكب العملاقة والكواكب الغازية تتكون بشكل أسرع وأكثر كفاءة مما كان يُعتقد سابقًا. قد تعزز هذه الرؤى الجديدة من فهمنا لكيفية تكوين الكواكب العملاقة في نظامنا الشمسي وتطورها، كما قد تسلط الضوء على تنوع الأنظمة الكوكبية التي نراقبها.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط