وفاة سعيد السريحي عن 73 عاماً بعد صراع مع المرض 2026
بعد أشهر من تدهور الحالة الصحية، يودّع الوسط الأدبي السعودي أحد أبرز أصوات النقد الحديث.
ملخص
توفي سعيد السريحي في 11 فبراير 2026 عن عمر 73 عاماً بعد معاناة مع مضاعفات نزيف في الدماغ، لتغيب بذلك واحدة من أبرز الشخصيات النقدية في المشهد الثقافي السعودي. خبر وفاة سعيد السريحي أعاد اسمه إلى الواجهة، ليس فقط بوصفه أستاذاً جامعياً وكاتباً صحفياً، بل كأحد الأصوات التي رافقت تحولات الحداثة الأدبية في المملكة على مدى أكثر من أربعة عقود. ومع انتشار الخبر، عاد الاهتمام بسيرته الذاتية وأعماله النقدية ودوره في النقاشات الفكرية التي شكّلت ملامح مرحلة كاملة في تاريخ الثقافة السعودية.

أُعلن صباح الأربعاء 11 فبراير 2026 في جدة عن وفاة سعيد السريحي بعد تدهور حالته الصحية إثر مضاعفات نزيف في الدماغ، ليرحل عن عمر 73 عاماً تاركاً مسيرة طويلة في التدريس الجامعي والعمل الصحفي والكتابة النقدية. رحيله أثار موجة واسعة من التعازي في الأوساط الثقافية، واستعاد زملاؤه وطلابه سنوات حضوره في الجامعة وصفحات الصحف، ودوره في الدفاع عن تيارات التجديد وقراءاته التي أثارت نقاشاً مستمراً داخل الساحة الأدبية السعودية.
مسيرة أكاديمية امتدت لأكثر من عقدين في الجامعة
وُلد سعيد السريحي عام 1953 في جدة، ودرس اللغة العربية في جامعة الملك عبدالعزيز قبل أن يواصل دراساته العليا في جامعة أم القرى، حيث نال الماجستير ثم الدكتوراه في الأدب والنقد. تناولت رسالته للماجستير شعر أبي تمام في ضوء المقاربات النقدية القديمة والحديثة، بينما بحثت أطروحته للدكتوراه في تجديد اللغة الشعرية لدى المحدثين في العصر العباسي.
عمل في التعليم العام لفترة قصيرة، ثم التحق بجامعة أم القرى أستاذاً في قسم اللغة العربية، وأمضى نحو 18 عاماً في التدريس. خلال تلك الفترة أشرف على بحوث علمية وشارك في مؤتمرات وندوات تناولت قضايا الشعر والحداثة وتحولات الخطاب الأدبي.
الصحافة الثقافية.. حضور مؤثر عبر منبر “عكاظ”
بدأ السريحي الكتابة الصحفية عام 1984 في صحيفة “عكاظ”، حيث ارتبط اسمه بالمقالات الثقافية والتحليلية التي ناقشت قضايا الحداثة واللغة والسرد. تدرج في مناصب تحريرية عدة، من بينها مساعد رئيس التحرير ونائب مكلف لرئيس التحرير، وامتدت تجربته الصحفية قرابة 28 عاماً.
لم تكن كتاباته مجرد تعليقات عابرة، بل قراءات نقدية عميقة قاربت تحولات المجتمع الثقافي، وأسهمت في توسيع دائرة النقاش حول مفاهيم التجديد وحدود العلاقة بين التراث والحداثة.

إرثه النقدي: موقعه في خريطة الحداثة السعودية
ارتبط اسم سعيد السريحي بالدفاع المبكر عن تيارات الحداثة الأدبية في السعودية خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وهي مرحلة شهدت سجالات فكرية واسعة داخل الأوساط الثقافية. أصدر عدداً من الكتب والدراسات، من بينها “الكتابة خارج الأقواس” و”تقليب الحطب على النار في لغة السرد”، إضافة إلى مقالات نقدية شكلت مرجعاً في قراءة النصوص الشعرية والسردية.
اعتمد في مقارباته على التحليل اللغوي والبنية النصية، مع اهتمام واضح بتطور المفاهيم النقدية العربية. وبمرور الوقت، أصبح حضوره جزءاً من المشهد الثقافي الذي رافق التحولات الفكرية في المملكة، سواء داخل الجامعة أو عبر الصحافة والمنابر الأدبية.
##ما سبب وفاة سعيد السريحي؟
توفي سعيد السريحي في 11 فبراير 2026 إثر مضاعفات نزيف في الدماغ بعد تدهور حالته الصحية.
##كم عمر سعيد السريحي عند وفاته؟
توفي عن عمر 73 عاماً، وهو من مواليد عام 1953 في جدة.




