رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

خطر الجسيمات البلاستيكية النانوية على الصحة العامة والبيئة يدفع جامعة ميزوري لتطوير حلول مبتكرة لإزالة التلوث من المياه

جامعة ميزوري تواجه خطر الجسيمات البلاستيكية النانوية على البيئة وصحة الإنسان بابتكار تقني ثوري لإزالة الملوثات من مصادر المياه العذبة والمالحة بفعالية عالية.

الابتكار في خدمة
الابتكار في خدمة البيئة

ابتكار جامعة ميزوري لإزالة 98% من الجسيمات البلاستيكية النانوية من المياه يمثل نقلة نوعية في حماية البيئة والصحة العامة العالمية.

في زمن تتصاعد فيه المخاوف من التلوث البلاستيكي وتأثيراته السلبية على الصحة العامة والبيئة، نجح فريق من جامعة ميزوري بقيادة الباحثة بياوني إشتاويرا في تطوير حل سائل مبتكر قادر على إزالة أكثر من 98% من الجسيمات البلاستيكية النانوية من المياه العذبة والمالحة. التقنية تعتمد على مذيبات طبيعية طاردة للماء وغير سامة، ما يجعلها وسيلة مستدامة وآمنة لمعالجة هذا النوع الخطير من التلوث. نتائج التجارب المعملية تبشر بإمكانية تطبيق الحل على نطاق واسع مستقبلاً، مما يدعم التحول نحو بيئة أنظف ومستقبل صحي أكثر أمانًا.


ابتكار علمي من جامعة ميزوري لإزالة 98% من الجسيمات البلاستيكية النانوية من المياه
ابتكار علمي من جامعة ميزوري Illustration 

الجسيمات البلاستيكية النانوية خطر متزايد على الصحة العامة والبيئة العالمية

 

الجسيمات البلاستيكية النانوية، التي لا يتجاوز حجمها أجزاء صغيرة من الميكرومتر، باتت تمثل تهديدًا خفيًا وكبيرًا للنظم البيئية والصحة العامة في مختلف أنحاء العالم. على الرغم من صغر حجمها، إلا أن قدرتها على الانتشار في المياه والأغذية وحتى الهواء تجعل منها قنبلة بيئية موقوتة تتطلب حلولاً فورية وجذرية. جامعة ميزوري، إدراكًا منها لهذا الخطر المتزايد، أطلقت مبادرة بحثية تهدف إلى ابتكار حلول فعالة لإزالة الجسيمات البلاستيكية النانوية من مصادر المياه، مما يعكس التزامها العميق بحماية البيئة والإنسان.

اكتشاف سائل مبتكر لإزالة الجسيمات البلاستيكية النانوية بفعالية من المياه

 

أعلن فريق من الباحثين بقيادة بياوني إشتاويرا، الخريجة الحديثة من برنامج الدكتوراه في الكيمياء النانوية بجامعة ميزوري، عن تطوير حل سائل ثوري قادر على إزالة أكثر من 98% من الجسيمات البلاستيكية النانوية من المياه. وأوضحت إشتاويرا أن خطورة هذه الجسيمات تكمن في قدرتها على اختراق السلسلة الغذائية، مما قد يؤدي إلى أضرار صحية جسيمة لكل من الحياة البرية والبشر، وأكدت على أهمية تطوير آليات جديدة أكثر فاعلية لتنقية المياه.

تقنية استخدام المذيبات الطبيعية لطرد الجسيمات البلاستيكية النانوية من المياه

 

التقنية الجديدة تعتمد على مذيبات طبيعية طاردة للماء، صديقة للبيئة وغير سامة، لامتصاص الجسيمات البلاستيكية من كميات ضخمة من المياه بكفاءة عالية. غاري بيكر، الأستاذ المساعد في قسم الكيمياء والمراسل المشارك في الدراسة، أشار إلى أن السعة القصوى لهذه المذيبات لم تُكتشف بالكامل بعد، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستركز على تحسين قدرة المذيب على إعادة التدوير، بما يعزز الاستدامة ويخفض التكاليف البيئية والمالية.

آلية إزالة الجسيمات البلاستيكية النانوية
آلية إزالة الجسيمات البلاستيكية النانوية  Illustration 

آلية إزالة الجسيمات البلاستيكية النانوية وتطبيق التقنية على نطاق واسع

 

تبدأ عملية التنقية بوضع طبقة من المذيب فوق سطح الماء، حيث يطفو كعازل طبيعي. بعد الخلط الخفيف، يقوم المذيب بامتصاص الجسيمات البلاستيكية النانوية ويعود إلى السطح محملاً بها، ليتم بعد ذلك جمعه بسهولة باستخدام ماصة خاصة. الأبحاث المختبرية أكدت نجاح هذه التقنية، فيما تسعى جامعة ميزوري لتوسيع نطاق استخدامها لتشمل بحيرات كبرى والمحيطات مستقبلاً.

فعالية التقنية في إزالة الجسيمات البلاستيكية من المياه العذبة والمالحة

 

أظهرت التجارب أن التقنية الجديدة فعالة بشكل متساوٍ في كل من المياه العذبة والمالحة، مما يوسع من نطاق تطبيقها عالميًا. وأكدت بياوني إشتاويرا أن استخدام مذيبات طبيعية خالية من المواد السامة يمنع حدوث تلوث إضافي أثناء عمليات التنقية، مما يجعل هذه الطريقة خيارًا مستدامًا وفعالًا للحد من التلوث البلاستيكي على مستوى واسع.

اختبارات متعددة الأحجام للجسيمات البلاستيكية النانوية تعزز مصداقية الابتكار

 

قام فريق جامعة ميزوري باختبار التقنية على خمسة أحجام مختلفة من الجسيمات البلاستيكية المعتمدة على البولستيارين، وهو البلاستيك المستخدم عادةً في صناعة أكواب الفوم. تفوقت النتائج مقارنة بالدراسات السابقة التي ركزت على حجم واحد فقط من الجسيمات، مما يثبت قدرة الابتكار على التعامل مع مجموعة متنوعة من الملوثات النانوية بكفاءة عالية.

مستقبل مكافحة التلوث البلاستيكي وأهمية الابتكارات العلمية المستدامة

 

بهذا الإنجاز العلمي الكبير، تقطع جامعة ميزوري خطوة حاسمة نحو بناء مستقبل بيئي أكثر نظافة وأمانًا. ويؤكد الباحثون أن تطوير طرق مبتكرة لمعالجة التلوث البلاستيكي النانوي سيكون عنصرًا محوريًا في حماية صحة الإنسان والتنوع البيولوجي، وتعزيز السياسات البيئية العالمية الرامية إلى تحقيق استدامة حقيقية للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط