رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:07 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إصابة الكلى الحادة قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف بنسب مقلقة بين كبار السن

دراسة حديثة تربط بين تدهور وظائف الكلى المفاجئ وزيادة خطر الإصابة بأشكال متعددة من الخرف، بما في ذلك ألزهايمر وخرف أجسام ليوي.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

العلاقة بين إصابة الكلى الحادة والخرف: دراسة جديدة تسلط الضوء على مخاطر مضاعفة على صحة الدماغ.

كشفت دراسة حديثة أجراها معهد كارولينسكا عن وجود علاقة وثيقة بين الإصابة الحادة بالكلى وزيادة مخاطر الإصابة بالخرف، حيث أظهرت النتائج أن المرضى الذين يعانون من تدهور مفاجئ في وظائف الكلى لديهم خطر أعلى بنسبة 49٪ للإصابة بأي نوع من أنواع الخرف. الدراسة، التي شملت أكثر من 300 ألف مشارك، أوضحت أن الخطر يرتفع بشكل خاص مع أمراض مثل خرف أجسام ليوي ومرض ألزهايمر. يوصي الباحثون بضرورة اتخاذ تدابير وقائية مبكرة بعد حدوث إصابة الكلى، مع إجراء أبحاث إضافية لاستكشاف الروابط البيولوجية بين الحالتين.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة تكشف علاقة وثيقة بين إصابة الكلى الحادة وزيادة خطر الإصابة بالخرف

 

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “Neurology” وأجراها معهد كارولينسكا، أن الإصابة الحادة بالكلى (AKI) ترتبط بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن. تُعرف AKI بتدهور مفاجئ في وظائف الكلى، وهي حالة شائعة بين كبار السن وترتبط بارتفاع معدلات المراضة والوفيات. الدراسة تسلط الضوء على الأثر الواسع لهذه الحالة على صحة الدماغ، وهو جانب لم يكن مفهومًا بشكل كامل في الأبحاث السابقة.

نتائج الدراسة: ارتفاع معدلات الإصابة بالخرف بين مرضى الكلى الحادة

 

أجريت الدراسة على أكثر من 300,000 شخص تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، ضمن مشروع قياس الكرياتينين في ستوكهولم (SCREAM) بالسويد. وخلال فترة متابعة استمرت 12 عامًا، أُصيب نحو 25% من المشاركين بإصابة حادة في الكلى، وشُخّص 16% منهم بالخرف. النتائج أوضحت أن الأشخاص الذين تعرضوا لإصابة حادة في الكلى لديهم خطر أعلى بنسبة 49٪ للإصابة بالخرف. كان هذا الخطر أكثر وضوحًا في حالات خرف أجسام ليوي وخرف باركنسون بنسبة 88٪، والخرف الوعائي بنسبة 47٪، ومرض ألزهايمر بنسبة 31٪.

التداعيات الصحية لإصابة الكلى الحادة وتأثيرها على الدماغ

 

صرّحت الدكتورة هونغ شو، الأستاذ المساعد في معهد كارولينسكا، بأن الإصابة الحادة بالكلى ليست مجرد حالة تؤثر على وظائف الكلى فقط، بل لها آثار ممتدة على صحة الدماغ. وأضافت أن هذه النتائج تؤكد أهمية الكشف المبكر عن AKI ومعالجتها بسرعة لتقليل الآثار السلبية المحتملة على الدماغ.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تصريحات الخبراء: أهمية التدابير الوقائية المبكرة

 

قال الأستاذ خوان جيسوس كاريرو، المشارك في الدراسة، إن تحديد AKI كعامل خطر للإصابة بالخرف يتيح فرصًا جديدة لتطوير استراتيجيات وقائية فعالة. وأشار إلى أن توفير رعاية شاملة بعد الإصابة بالكلى، بما يشمل المتابعة الصحية واستخدام أدوية معينة، قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالخرف.

تحليل البيانات يكشف عن اتجاهات مثيرة للقلق

 

أظهرت نتائج الدراسة أن خطر الإصابة بالخرف بعد AKI كان أكثر وضوحًا بين الأفراد الأصغر سنًا الذين تعرضوا لهذه الإصابة. كما أشارت البيانات إلى أن المرضى الذين تلقوا العلاج في المستشفى بعد إصابة شديدة في الكلى كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف. الدراسة أكدت أيضًا أن الرعاية الطبية التي يتلقاها المرضى تلعب دورًا رئيسيًا في تقليل المخاطر المرتبطة بهذه الحالة.

الخطوات المستقبلية: نحو فهم أعمق للعلاقة بين AKI والخرف

 

تهدف المرحلة التالية من البحث إلى استكشاف الآليات البيولوجية التي تربط بين الإصابة الحادة بالكلى والخرف. كما سيجري الباحثون تقييمًا لتأثير الأدوية وتغييرات نمط الحياة وإجراءات المراقبة في الحد من خطر الإصابة بالخرف بعد التعرض لإصابة الكلى.

الدعوة إلى اتخاذ تدابير استباقية لحماية صحة الدماغ

 

يوصي الخبراء بضرورة تعزيز الوعي بأهمية العناية بصحة الكلى، خاصة بين كبار السن والأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بـ AKI. كما يوصون بتوفير متابعة دقيقة للحالات التي تعرضت للإصابة بالكلى لضمان الكشف المبكر عن أي علامات تشير إلى تدهور الصحة الدماغية.

تكشف هذه الدراسة عن ارتباط غير متوقع بين صحة الكلى وصحة الدماغ، وتسلط الضوء على أهمية الرعاية المتكاملة والوقائية لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية.

تم نسخ الرابط