رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:34 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الذكاء الاصطناعي يكشف تضاعف مخاطر انقراض الأسماك البحرية: 12.7% من الأنواع مهددة

دراسة حديثة توظف الذكاء الاصطناعي لتقييم مخاطر انقراض الأسماك البحرية تكشف تضاعف التقديرات السابقة وتدعو لإعادة ترتيب الأولويات الحفظية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت دراسة حديثة، باستخدام الذكاء الاصطناعي، عن تضاعف التقديرات السابقة لمخاطر انقراض الأسماك البحرية، حيث تبين أن 12.7% من الأنواع مهددة. سلطت النتائج الضوء على مناطق ساخنة مثل بحر الصين الجنوبي وجزر المحيط الهادئ، داعية إلى تكثيف جهود الحفظ وإعادة ترتيب الأولويات العالمية لحماية التنوع البيولوجي البحري.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

ارتفاع كبير في معدلات تهديد الأسماك البحرية بالانقراض

 

توصلت دراسة حديثة إلى أن نسبة الأنواع المهددة بالانقراض بين الأسماك العظمية البحرية تبلغ 12.7%، أي ما يعادل زيادة بمقدار خمسة أضعاف عن التقديرات السابقة التي حددها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) بنسبة 2.5%. قاد هذه الدراسة الباحثان نيكولاس لويسو ونيكولاس موكيه من وحدة التنوع البيولوجي البحري (MARBEC) في مونبلييه، فرنسا، وهدفت إلى سد فجوة المعلومات حول الأنواع التي لم تخضع لتقييم شامل.

تحديات نقص البيانات وأثرها على جهود الحفظ

 

أوضحت الدراسة أن نقص البيانات يمثل عائقًا كبيرًا أمام جهود حماية الأسماك البحرية، حيث إن 38% من الأنواع، أي ما يعادل 4,992 نوعًا، لم تُقيّم رسميًا بسبب عدم توفر معلومات كافية عنها. يلعب هذا النقص دورًا محوريًا في حرمان الأنواع المهددة من الحماية الضرورية، وهو ما يستدعي ابتكار أساليب جديدة للتقييم.

استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل مخاطر الانقراض

 

في خطوة رائدة، استخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التعلم الآلي والشبكات العصبية الصناعية، لتحليل مخاطر الانقراض. تضمنت النماذج بيانات شاملة حول انتشار الأنواع وخصائصها البيولوجية وتصنيفها واستخداماتها البشرية. أتاح ذلك تقديم تنبؤات دقيقة وشاملة لحالة 13,195 نوعًا من الأسماك البحرية.

نتائج غير مسبوقة لتقييم الأنواع المهددة

 

كشفت الدراسة أن عدد الأنواع المهددة المتوقع ارتفع من 334 إلى 1,671 نوعًا، بينما شهدت الأنواع المصنفة كغير مهددة زيادة بنسبة 33%، من 7,869 إلى 10,451 نوعًا. هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية تحديث قوائم IUCN لتشمل الأنواع التي تعاني من نقص البيانات.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

المناطق الساخنة للأنواع المهددة

 

أظهرت الدراسة أن الأنواع المهددة تتركز في مناطق جغرافية معينة تتميز بنطاق ضيق ومعدلات نمو بطيئة، مثل بحر الصين الجنوبي، وبحار الفلبين وسيلبس، والسواحل الغربية لأستراليا وأمريكا الشمالية. هذه المناطق تُعد “نقاط ساخنة” تستدعي تكثيف جهود البحث والحفظ.

أولوية الحفظ للمناطق غير المدروسة

 

لفت الباحثون الانتباه إلى مناطق مثل جزر المحيط الهادئ والمناطق القطبية وشبه القطبية في نصف الكرة الجنوبي. تحتوي هذه المناطق على العديد من الأنواع المهددة الجديدة، مما يجعلها أولوية قصوى لخطط الحفظ المستقبلية. كما أشاروا إلى مثلث المرجان باعتباره منطقة غنية بالأنواع التي ما زالت تفتقر إلى بيانات كافية، داعين إلى تكثيف الدراسات فيها لتحديد مدى التهديد الذي تواجهه.

دور الذكاء الاصطناعي في تسريع تقييم المخاطر

 

رغم أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل التقييمات الميدانية المباشرة، إلا أنه يقدم أداة قوية لتوفير تقييم سريع وشامل بتكاليف منخفضة. أوصى الباحثون بدمج التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي مع مؤشرات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لإنتاج أداة جديدة أطلقوا عليها اسم “حالة IUCN المتوقعة”.

دعوة لإعادة تشكيل الأولويات الحفظية

 

أوصت الدراسة بإعادة ترتيب الأولويات الحفظية بناءً على النتائج الجديدة، مع التركيز على المناطق الساخنة والمناطق التي تفتقر إلى البيانات الكافية. وأكد الباحثون على أهمية استخدام النتائج لتحسين استراتيجيات الحفظ العالمية وتعزيز التعاون بين الدول.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط