رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل تعلم أن الأمل قد يكون أكثر فعالية من اليقظة الذهنية في التعامل مع التوتر وتحقيق النجاح المهني؟

كشفت دراسة حديثة أن التفكير المستقبلي والتفاؤل أكثر فعالية من التركيز على اللحظة الحاضرة في التعامل مع التوتر المستمر.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة تكشف: الأمل يتفوق على اليقظة الذهنية كاستراتيجية فعّالة لإدارة التوتر وتحقيق التوازن النفسي والمهني في بيئات العمل المليئة بالضغوط.

كشفت دراسة حديثة أن الأمل يتفوق على اليقظة الذهنية في التعامل مع التوتر وتحقيق التوازن النفسي والمهني. أُجريت الدراسة على 247 موسيقيًا محترفًا، وأظهرت النتائج أن التفكير في المستقبل والتفاؤل لهما تأثير مباشر على تقليل مستويات التوتر وزيادة السعادة والرضا الوظيفي. بينما تساعد اليقظة الذهنية على التعامل مع اللحظة الحالية، إلا أنها لم تُظهر نفس الفعالية عند مواجهة ضغوط طويلة الأمد. الباحثون أكدوا على أهمية نشر ثقافة التفاؤل والتفكير المستقبلي داخل المؤسسات لتعزيز رفاهية الموظفين وتحقيق نتائج إيجابية على المستوى الشخصي والمهني.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الأمل يتفوق على اليقظة الذهنية كوسيلة فعّالة للتعامل مع التوتر

 

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Stress and Health أن الأمل والتفكير المستقبلي يتفوقان على اليقظة الذهنية كاستراتيجية فعّالة للتعامل مع التوتر المزمن. الدراسة، التي أجراها فريق بحثي من جامعتي نورث كارولينا وكليمسون، أظهرت أن التفكير في المستقبل والتفاؤل يُسهمان بشكل مباشر في تقليل مستويات التوتر وتعزيز الأداء المهني، خاصة في الأزمات الممتدة مثل جائحة كوفيد-19. وأوضح الباحثون أن التركيز على الأمل يمكن أن يكون أداة أقوى مقارنة بالتركيز على اللحظة الحالية فقط.

تحديات اليقظة الذهنية في مواجهة الأزمات النفسية

 

تشير الدراسة إلى أن اليقظة الذهنية، التي تعتمد على التركيز على اللحظة الحالية بوعي دون أحكام، تواجه صعوبات عند تطبيقها في فترات التوتر الشديد. وأوضح البروفيسور توم زاغنشيك، أستاذ الإدارة في جامعة نورث كارولينا، أن الأشخاص في فترات الضغط المرتفع يجدون صعوبة في البقاء يقظين والاعتراف بمشاعرهم السلبية بشكل مباشر. هذا التحدي يُبرز الحاجة إلى استراتيجيات بديلة تعتمد على التفكير المستقبلي كوسيلة للتغلب على الأزمات.

الأمل مقابل اليقظة الذهنية: منظور مختلف للتعامل مع التوتر

 

أكدت الدراسة أن الأمل يُركز على توقعات المستقبل الإيجابية، بينما تُركز اليقظة الذهنية على الوعي باللحظة الحالية. وبحسب البروفيسورة كريستين سكوت، أستاذة الإدارة في جامعة كليمسون، فإن الأمل له ارتباط وثيق بالسعادة والرفاهية العامة، على عكس اليقظة الذهنية التي لم تُظهر نفس التأثير الإيجابي في مواجهة الضغوط طويلة الأمد. والدراسة قدمت مقارنة واضحة بين الاستراتيجيتين، ما يُعزز من أهمية الأمل كأداة نفسية فعّالة.

منهجية الدراسة: عينة بحثية من قطاع الفنون

 

اعتمدت الدراسة على استطلاعات رأي أُجريت على 247 موسيقيًا محترفًا من منظمة “موسيقييرز”، حيث تم جمع البيانات الديموغرافية وقياس مستويات الأمل واليقظة الذهنية لديهم على مدار شهر كامل. الدراسة ركزت على تحليل التأثير النفسي والمهني لكل من الأمل واليقظة الذهنية باستخدام أدوات إحصائية متقدمة، ما أتاح للباحثين التوصل إلى نتائج دقيقة تعكس التفاعل النفسي للمشاركين في فترات الأزمات.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

نتائج الدراسة: الأمل يُعزز السعادة ويقلل التوتر

 

أظهرت نتائج الدراسة أن الأمل كان أكثر ارتباطًا بانخفاض مستويات التوتر وزيادة الشعور بالسعادة والرضا الوظيفي بين المشاركين. كما كشفت أن الأمل كان قادرًا على تحفيز الأفراد للاستمرار في العمل والإنتاج رغم التحديات الكبيرة. وأكدت البروفيسورة شارون شيريدان، أستاذة مساعدة في جامعة كليمسون، أن التفاؤل بشأن المستقبل يُعد أداة قوية تعزز من قدرة الأفراد على مواجهة الأزمات النفسية والعملية.

التطبيقات العملية: التفاؤل في بيئات العمل

 

على الرغم من أن الدراسة ركزت على قطاع الفنون، فإن نتائجها تنطبق على مختلف القطاعات التي تواجه مستويات عالية من التوتر. وترى إميلي فيريس، طالبة دكتوراه بجامعة كليمسون، أن المؤسسات يمكنها تعزيز التفاؤل من خلال إنشاء ثقافة تنظيمية تُشجع على التفكير المستقبلي وتقديم الدعم النفسي للموظفين.

دعوة للاستثمار في رفاهية الموظفين

 

أوصى البروفيسور زاغنشيك بأهمية استثمار المؤسسات في تحسين رفاهية الموظفين من خلال تعزيز ثقافة الأمل والتفاؤل. وأوضح أن القطاعات المختلفة تحتاج إلى تطوير استراتيجيات عملية للتعامل مع التوتر وضمان استدامة الأداء المهني في الأوقات الصعبة.

التفاؤل كأداة لمواجهة التحديات النفسية والمهنية

 

تؤكد الدراسة أن الأمل ليس مجرد شعور عابر، بل هو أداة نفسية قوية تساعد الأفراد على مواجهة الأزمات بفعالية. كما تسلط الضوء على ضرورة دمج التفكير المستقبلي والتفاؤل كجزء أساسي من استراتيجيات التعامل مع التوتر في بيئات العمل. الأمل، كما أظهرت الدراسة، هو المفتاح لتحقيق التوازن النفسي والمهني خلال الأوقات العصيبة.

تم نسخ الرابط