رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:02 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الضوضاء الصناعية تزيد التوتر والقلق وتمنع فوائد الطبيعة النفسية.

دراسة جديدة تكشف كيف أن الضوضاء الصناعية تزيد من التوتر والقلق وتؤثر سلبًا على تأثيرات أصوات الطبيعة المهدئة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة نُشرت في مجلة PLOS ONE في 27 نوفمبر 2024 أظهرت أن الضوضاء الناتجة عن الأنشطة البشرية، مثل حركة المرور، تزيد من مستويات التوتر والقلق وتؤثر سلبًا على الفوائد النفسية لأصوات الطبيعة. في تجربة أجراها بول لينتوت وليا غيلمور، استمع المشاركون إلى تسجيلات لأصوات الطبيعة مع إضافة ضوضاء حركة المرور، ووجدوا أن أصوات الطبيعة وحدها خفّضت التوتر بشكل ملحوظ، بينما أثرت ضوضاء المرور على هذه الفوائد. اقترح الباحثون أن تقليل سرعة حركة المرور في المدن قد يحسن الصحة النفسية ويعزز تأثيرات الطبيعة الإيجابية.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة تكشف تأثير الضوضاء الصناعية على الفوائد النفسية لأصوات الطبيعة

 

نُشرت دراسة جديدة في 27 نوفمبر 2024 في مجلة PLOS ONE أجراها بول لينتوت من جامعة غرب إنجلترا في المملكة المتحدة وليا غيلمور من منظمة الحفاظ على الخفافيش في المملكة المتحدة. أشارت الدراسة إلى أن الأصوات الناتجة عن الأنشطة البشرية، مثل ضوضاء حركة المرور، يمكن أن تعيق التأثير الإيجابي لأصوات الطبيعة على التوتر والقلق لدى الأفراد.

فوائد أصوات الطبيعة وتأثير الضوضاء البشرية

 

تُظهر الأبحاث السابقة أن أصوات الطبيعة، مثل تغريد الطيور، يمكن أن تقلل من ضغط الدم ومعدلات ضربات القلب والتنفس، بالإضافة إلى تخفيف التوتر والقلق كما أفاد المشاركون. على النقيض من ذلك، تشير الفرضيات إلى أن الضوضاء الناتجة عن الأنشطة البشرية، مثل أصوات حركة المرور أو الطائرات، لها تأثيرات سلبية متعددة على الصحة النفسية والجسدية.

تصميم الدراسة والإجراءات

 

في هذه الدراسة، استمع 68 متطوعاً من الطلاب إلى ثلاث تسجيلات صوتية مدتها ثلاث دقائق لكل منها. تضمنت التسجيلات:

  • تسجيل لأصوات الطبيعة عند شروق الشمس في غرب ساسكس، المملكة المتحدة.
  • التسجيل نفسه مع إضافة ضوضاء مرور بسرعة 20 ميلاً في الساعة.
  • التسجيل مع إضافة ضوضاء مرور بسرعة 40 ميلاً في الساعة.

تم تقييم الحالة المزاجية ومستوى القلق للمشاركين باستخدام مقاييس ذاتية قبل وبعد الاستماع إلى التسجيلات.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

النتائج: الطبيعة تهدئ والضوضاء تعيق

 

كشفت الدراسة أن الاستماع إلى أصوات الطبيعة وحدها قلل بشكل ملحوظ من مستويات التوتر والقلق لدى المشاركين، كما حسّن من تعافي الحالة المزاجية بعد التعرض لعامل ضغط. ومع ذلك، عندما أضيفت أصوات حركة المرور، تأثرت الفوائد الإيجابية بشكل كبير. التسجيل الذي تضمن أصوات الطبيعة فقط كان مرتبطاً بأدنى مستويات التوتر والقلق، بينما كانت أعلى المستويات مسجلة بعد الاستماع إلى التسجيل الذي جمع بين أصوات الطبيعة وضوضاء مرور بسرعة 40 ميلاً في الساعة.

دعوة للحد من سرعة حركة المرور

 

خلص الباحثون إلى أن خفض سرعة حركة المرور في المناطق الحضرية قد يُحسن الصحة النفسية للإنسان، ليس فقط من خلال تعزيز عوامل السلامة العامة، ولكن أيضاً من خلال تأثيره الإيجابي على البيئة الصوتية الطبيعية.

وأشار المؤلفان إلى أن: "دراستنا تُظهر أن الاستماع إلى أصوات الطبيعة يمكن أن يقلل من التوتر والقلق، إلا أن الأصوات البشرية مثل ضوضاء المرور يمكن أن تخفي هذه الفوائد المحتملة. تقليل سرعة حركة المرور في المدن يُعد خطوة مهمة نحو تمكين المزيد من الناس من الاستفادة من الآثار الإيجابية للطبيعة على صحتهم ورفاههم".

نحو مدن أكثر هدوءاً

 

تشدد هذه الدراسة على أهمية إعادة النظر في تصميم المدن بحيث تقلل من الضوضاء الصناعية وتوفر فرصاً أكبر للاستمتاع بأصوات الطبيعة. يمكن لهذه الخطوة أن تساهم في تحسين جودة الحياة في البيئات الحضرية، وجعل المدن أكثر صحة وراحة لسكانها.

تم نسخ الرابط