رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:58 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء تساهم في تحسين تشخيص الرجفان الأذيني بنسبة 52%، ولكنها لا تؤثر على معدلات السكتة الدماغية، وفقًا لدراسة حديثة

دراسة طبية تكشف.. أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء تزيد من تشخيص الرجفان الأذيني بنسبة 52% دون تقليل معدلات السكتة الدماغية.

أجهزة مراقبة القلب
أجهزة مراقبة القلب Illustration

    أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء: هل تساهم في تحسين تشخيص الرجفان الأذيني بنسبة 52% دون تقليل معدلات السكتة الدماغية؟

    كشفت دراسة حديثة بقيادة معهد أبحاث ديوك السريرية أن استخدام أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء يزيد من تشخيص حالات الرجفان الأذيني بنسبة 52% مقارنة بالرعاية المعتادة. ومع ذلك، لم تُظهر الدراسة انخفاضًا في معدلات السكتة الدماغية بين المشاركين. توقفت الدراسة مبكرًا بسبب جائحة COVID-19، مما أثر على قدرتها على تقديم نتائج حاسمة. تشير النتائج إلى أن الأجهزة القابلة للارتداء قد تكون أداة فعالة في الكشف المبكر عن الرجفان الأذيني، لكنها لا تؤثر بشكل كبير على الوقاية من السكتة الدماغية.


    أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء تزيد من تشخيص الرجفان الأذيني بنسبة 52% أرشيفية
    أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء تزيد من تشخيص الرجفان الأذيني بنسبة 52% أرشيفية

    أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء: تقدم في التشخيص دون تأثير على الوقاية

     

    أظهرت الدراسة التي قادها معهد أبحاث ديوك السريرية أن استخدام أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء، مثل جهاز Zio من iRhythm Technologies، ساهم في زيادة تشخيص حالات الرجفان الأذيني بنسبة 52% مقارنة بالرعاية المعتادة. ومع ذلك، لم تؤدِ هذه الزيادة في التشخيص إلى تقليل معدلات السكتة الدماغية بين المشاركين.

    تفاصيل الدراسة والقيود التي واجهتها

     

    نُشرت نتائج الدراسة في الأول من سبتمبر خلال اجتماع الجمعية الأوروبية لأمراض القلب وفي مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب. شملت الدراسة حوالي 12,000 مريض في الولايات المتحدة، تراوحت أعمارهم بين 70 عامًا وما فوق، ولم يكن لديهم تاريخ سابق للرجفان الأذيني. تم تعيين نصف المرضى بشكل عشوائي لتلقي جهاز مراقبة مستمر على مدى طويل (لمدة 14 يومًا)، بينما تلقى النصف الآخر الرعاية المعتادة. وخلال متابعة لمدة 15 شهرًا في المتوسط، أفادت الدراسة بزيادة قدرها 52% في عدد حالات الرجفان الأذيني التي تم تشخيصها بين المرضى الذين استخدموا الأجهزة مقارنةً بالمجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة. لم يكن هناك زيادة ملحوظة في معدلات الاستشفاء بسبب النزيف، كما لم تُلاحظ أي تقليص ملحوظ في معدلات الاستشفاء بسبب السكتة الدماغية مقارنةً بالرعاية المعتادة.

    توقفت الدراسة مبكرًا بسبب جائحة COVID-19 قبل إكمال التسجيل الكامل، مما أدى إلى عدم وجود عدد كافٍ من المشاركين لتحديد نتائج واضحة بشأن السكتة الدماغية.

    تصريحات الخبراء حول نتائج الدراسة

     

    قال الدكتور ريناتو لوبيز، أستاذ الطب وعضو في معهد أبحاث ديوك السريرية: “الرجفان الأذيني غالبًا ما يكون غير مُشخص، ويمكن أن يزيد من خطر السكتة الدماغية الإقفارية، التي يمكن معالجتها بشكل كبير بمضادات التجلط الفموية.” وأضاف لوبيز: “نحن بحاجة إلى أدلة قاطعة تُثبت أن تشخيص الرجفان الأذيني من خلال الفحص المنهجي يمكن أن يؤدي إلى العلاج بمضادات التجلط الفموية وبالتالي تقليل خطر السكتة الدماغية.”

    أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء تساهم في تحسين تشخيص الرجفان الأذيني أرشيفية
    أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء تساهم في تحسين تشخيص الرجفان الأذيني أرشيفية

    التصميم المستقبلي للدراسات وأهمية المتابعة

     

    كانت الدراسة مصممة في الأصل لتشمل 52,000 مريض، وهو ما كان سيمكنها من تحديد ما إذا كان الفحص يقلل من عدد السكتات الدماغية. يتطلب الأمر عددًا كبيرًا من المشاركين لأن السكتات الدماغية تحدث في مجموعة فرعية فقط من المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني. قال لوبيز: “على الرغم من النتائج غير الحاسمة، لدينا العديد من الدروس المستفادة التي قد تفيد الدراسات المستقبلية.” وأضاف أن تصميم الدراسة، الذي أتاح تسجيل المرضى وفحصهم عبر الإنترنت باستخدام أجهزة لاصقة تُطبق ذاتيًا في منازلهم مع دعم عن بُعد فقط، يمكن تكراره في الدراسات المستقبلية.

    أهمية الأجهزة القابلة للارتداء في التشخيص المبكر

     

    تُظهر نتائج الدراسة أن الأجهزة القابلة للارتداء يمكن أن تكون أداة فعالة في الكشف المبكر عن الرجفان الأذيني، مما يسمح بالتدخل الطبي في الوقت المناسب. ومع ذلك، فإن عدم تأثير هذه الأجهزة على معدلات السكتة الدماغية يشير إلى الحاجة لمزيد من البحث لفهم كيفية استخدام هذه التكنولوجيا بشكل أكثر فعالية في الوقاية من السكتات الدماغية.

    التحديات والفرص في استخدام التكنولوجيا القابلة للارتداء

     

    بينما توفر الأجهزة القابلة للارتداء فرصًا كبيرة في مجال الرعاية الصحية، إلا أن هناك تحديات تتعلق بدقة التشخيص، خصوصًا في المرضى الذين لديهم تاريخ سابق من الرجفان الأذيني. تشير الدراسات إلى أن الأجهزة مثل Apple Watch قد تكون أقل حساسية في الكشف عن نوبات الرجفان الأذيني القصيرة أو غير المتكررة، مما يستدعي الحذر عند استخدام هذه الأجهزة كأداة تشخيصية رئيسية.

    الاستنتاجات والتوصيات المستقبلية

     

    تشير الدراسة إلى أن أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء تزيد من تشخيص حالات الرجفان الأذيني، لكنها لا تؤثر بشكل كبير على معدلات السكتة الدماغية. توصي الدراسة بإجراء مزيد من الأبحاث مع عدد أكبر من المشاركين وفترات متابعة أطول لتحديد فعالية هذه الأجهزة في الوقاية من السكتات الدماغية.

    تم نسخ الرابط