رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ضوء خافت يكشف أسرار الكون: قياسات دقيقة للخلفية الضوئية الكونية من أطراف النظام الشمسي

حقق علماء الفلك باستخدام مركبة “نيو هورايزنز” أدق قياسات للخلفية الضوئية الكونية، ضوء خافت ينبعث منذ نشأة الكون، كاشفين أسرارًا جديدة عن تاريخه.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلنت دراسة حديثة عن قياسات دقيقة للخلفية الضوئية الكونية باستخدام مركبة “نيو هورايزنز”، مما يوفر فهمًا جديدًا لتاريخ الكون والمجرات منذ الانفجار العظيم. هذا الضوء الخافت يسلط الضوء على تاريخ طويل من النجوم والمجرات، ويؤكد أهمية الاستكشاف المستمر لتوسيع آفاق معرفتنا الكونية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

اكتشاف الخلفية الضوئية الكونية: ضوء خافت يكشف تاريخ الكون

 

في دراسة حديثة نشرت في The Astrophysical Journal، كشف علماء الفلك عن أدق قياسات للخلفية الضوئية الكونية، الضوء الخافت الذي يُضيء الفضاء منذ نشأة الكون. هذا الاكتشاف تحقق بفضل مركبة “نيو هورايزنز” التابعة لناسا، التي تجاوزت حدود النظام الشمسي، مسافرةً 5.5 مليار ميل بعيدًا عن الأرض.

هل السماء مظلمة حقًا؟

 

لطالما بدت السماء مظلمة للعين المجردة، لكن العلماء يؤكدون أنها ليست كذلك تمامًا. تُظهر الأبحاث أن تريليونات المجرات التي ظهرت واختفت منذ الانفجار العظيم تركت وراءها ضوءًا خافتًا جدًا يُعرف بالخلفية الضوئية الكونية. ويقدر هذا الضوء بأنه أضعف 100 مليار مرة من ضوء الشمس، مما يجعله غير مرئي للعين البشرية.

دور مركبة “نيو هورايزنز”

 

قدمت “نيو هورايزنز” فرصة فريدة لدراسة الخلفية الضوئية بعيدًا عن التلوث الضوئي الأرضي والغبار الفضائي المحلي. بفضل معدات متقدمة مثل جهاز التصوير بعيد المدى (LORRI)، وجه العلماء المركبة لرصد 25 نقطة مختلفة في السماء، وتمكنوا من تقدير كثافة الضوء الخافت بـ 11 نانوواط لكل متر مربع لكل ستيراديان.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

التحديات التقنية في القياس

 

رغم وجود المركبة على أطراف النظام الشمسي، واجه العلماء تحديات مثل ضوء الغبار الناتج عن مجرة درب التبانة. بعد خصم هذه العوامل من البيانات، تمكنوا من قياس الضوء المتبقي الذي يعود إلى الخلفية الضوئية الكونية، موفرين بذلك رؤى جديدة حول تاريخ المجرات منذ الانفجار العظيم.

الأهمية العلمية والاكتشافات المستقبلية

 

يشير مايكل شول، أحد المشاركين في الدراسة، إلى أن القياسات تتماشى مع توقعات العلماء حول عدد المجرات التي تكونت منذ الانفجار العظيم، مما يعزز فهمنا لتاريخ الكون. ورغم دقة هذه النتائج، يظل احتمال وجود مصادر غير معروفة للضوء قائماً.

أفق استكشاف جديد

 

مع نفاد الوقود من مركبة “نيو هورايزنز”، ستظل هذه البيانات الأكثر دقة لفترة طويلة. ومع ذلك، يأمل العلماء أن تتيح بعثات مستقبلية بكاميرات متطورة إجراء قياسات أكثر تفصيلًا للخلفية الضوئية الكونية، ما قد يكشف عن المزيد من الأسرار حول الكون المبكر.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط