رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:08 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"اكتشاف جديد: علاج مناعي يعيد الأمل في معالجة إصابات النخاع الشوكي"

"العلاج المناعي لإصابات النخاع الشوكي: خطوة قريبة من تحسين حركة المرضى"

إصابات النخاع الشوكي
إصابات النخاع الشوكي

علاج مناعي جديد يفتح الأمل في علاج إصابات النخاع الشوكي

 

تشكل إصابات النخاع الشوكي تحدياً طبياً كبيراً، حيث تضر هذه الإصابات بالخلايا العصبية وتعطل التواصل بين الدماغ وبقية أجزاء الجسم، مما يؤدي إلى إعاقات دائمة تؤثر على حياة ملايين الأشخاص حول العالم. الإصابة نفسها تمثل جزءًا صغيرًا فقط من الأضرار التي تلحق بالنخاع الشوكي، حيث ينتج معظم الأذى عن عمليات تنكسية تحدث بعد الإصابة. ورغم الأبحاث المكثفة في هذا المجال، لا يزال الباحثون يعملون على تطوير أساليب فعالة لإصلاح الأنسجة المصابة.

 

تطوير علاج مناعي للحد من الأضرار

 

ركز فريق من العلماء في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس على تطوير علاج مناعي جديد باستخدام الفئران، يهدف إلى تقليل الأضرار الناتجة عن إصابات النخاع الشوكي الصدمية. وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة “Nature” بتاريخ 4 سبتمبر، أن هذا العلاج قد يساهم في حماية الخلايا العصبية في موقع الإصابة من تأثيرات خلايا المناعة التي قد تضر بها، مما يقدم أملًا جديدًا لتحسين فرص التعافي.

 

نتائج واعدة في الفئران

 

صرح البروفيسور جوناثان كيبنيس، أحد أبرز الباحثين في الدراسة وأستاذ علم الأمراض وعلم المناعة في جامعة واشنطن، قائلاً: “عادةً ما تحصل خلايا المناعة في الجهاز العصبي المركزي على سمعة سيئة باعتبارها المسؤولة عن إلحاق الضرر بالدماغ والنخاع الشوكي. ولكن دراستنا تثبت أنه بالإمكان استخدام وظائف هذه الخلايا بشكل إيجابي في تعزيز التعافي، بينما نقوم بالتحكم في قدراتها الضارة التي تظهر بشكل فطري.”

 

أظهرت الفئران التي خضعت للعلاج المناعي تحسنًا واضحًا في حركتها، وكانت النتائج أكثر فاعلية عندما تم تقديم العلاج خلال الأسبوع الأول من الإصابة، دون تطور أي ردود فعل مناعية ذاتية خطيرة.

 

دراسة الخلايا المناعية وتعديلها

 

عقب الإصابة بالنخاع الشوكي، تتدفق خلايا المناعة إلى موقع الإصابة، وتتضمن هذه الخلايا مجموعة فرعية تعرف باسم خلايا T المنشطة. هذه الخلايا قد تكون سلاحًا ذو حدين، فهي إما تحمي الخلايا العصبية أو تتسبب في تلفها. قامت الدكتورة وينتشينغ جاو، الباحثة المشاركة في الدراسة، بتحليل خلايا T من النخاع الشوكي للفئران المصابة، بهدف فصل الخلايا الضارة عن تلك الوقائية وإنتاج نسخ من الخلايا المفيدة لاستخدامها في العلاج.

 

ومع ذلك، واجه الباحثون مشكلة تتمثل في أن خلايا T الوقائية يمكن أن تهاجم الأنسجة السليمة إذا تم تنشيطها لفترة طويلة، مما قد يتسبب في أمراض مناعية ذاتية. ولحل هذه المشكلة، قامت جاو بتعديل الخلايا بحيث تتوقف عن العمل بعد عدة أيام، مما قلل من مخاطر الآثار الجانبية.

 

التوسع نحو التجارب السريرية

 

بالتعاون مع الدكتور ويلسون زكاري راي، جراح النخاع الشوكي في جامعة واشنطن، عمل الفريق على دراسة خلايا T في السائل الدماغي الشوكي لدى مرضى إصابات النخاع الشوكي. ووجدوا أن هناك توسعًا كبيرًا في هذه الخلايا، مما يشير إلى إمكانية تطوير العلاج المناعي باستخدام خلايا المناعة الوقائية لدى المرضى المصابين.

 

وأوضحت جاو أن الخطوة التالية ستكون تطوير تجربة سريرية لاختبار العلاج المناعي على البشر، بالإضافة إلى توسيع الأبحاث لتشمل الأمراض التنكسية العصبية مثل التصلب الجانبي الضموري (ALS) ومرض الزهايمر وباركنسون.

 

وأضاف كيبنيس: “على الرغم من اختلاف المحفز الأول في الأمراض التنكسية العصبية، إلا أن موت الخلايا العصبية اللاحق قد يكون ناتجًا عن آليات متشابهة، مما يفتح المجال لاستخدام خلايا المناعة المهندسة كعلاج لهذه الأمراض أيضًا.”

 

تم نسخ الرابط