رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:36 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

العلاج الجيني يحقق إنجازًا تاريخيًا: تحسن مذهل في الرؤية لمرضى فقدان البصر الوراثي

دراسة حديثة تكشف عن نجاح العلاج الجيني في استعادة البصر لمرضى العمى الخلقي، مع تحسينات بصرية تصل إلى 10,000 ضعف.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

العلاج الجيني يعيد الأمل لمرضى العمى الخلقي: تحسن بصري غير مسبوق يفتح آفاقًا جديدة لعلاج فقدان البصر الوراثي لدى الأطفال والبالغين.

كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة The Lancet أن العلاج الجيني حقق تحسنًا استثنائيًا في الرؤية لمرضى العمى الخلقي الوراثي (LCA1). أظهرت التجارب السريرية، بقيادة باحثين من جامعة بنسلفانيا، نتائج غير مسبوقة حيث تحسنت رؤية بعض المرضى بمقدار 10,000 ضعف بعد تلقيهم العلاج. اعتمدت التجربة على حقن العلاج الجيني ATSN-101 تحت الشبكية، ونجحت في تحقيق نتائج إيجابية استمرت لأكثر من 12 شهرًا. ورغم ظهور آثار جانبية طفيفة، أكد الباحثون سلامة العلاج وفعاليته، مما يمهد الطريق لاعتماده كعلاج سريري فعّال لفقدان البصر الوراثي.


دراسة علمية تكشف تقدمًا طبيًا مذهلًا في علاج فقدان البصر الوراثي

 

في إنجاز علمي يُعد خطوة تاريخية نحو علاج فقدان البصر الوراثي، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة The Lancet عن نتائج استثنائية للعلاج الجيني في تحسين الرؤية لدى مرضى العمى الخلقي الوراثي (LCA1). الدراسة، التي قادها باحثون من مدرسة بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، أكدت أن بعض المرضى شهدوا تحسنًا في الرؤية بمعدل يصل إلى 10,000 ضعف بعد تلقيهم أعلى جرعة من العلاج. هذه النتائج تحمل الأمل لملايين الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع النادر من فقدان البصر.

تحسن بصري استثنائي لدى المرضى بعد العلاج الجيني

 

وصف الدكتور آرثر سيديسييان، أستاذ أبحاث طب العيون والمدير المشارك لمركز التنكس الشبكي الوراثي، التحسن الذي شهده المرضى بأنه “يشبه القدرة على الرؤية بوضوح في ليلة قمرية دون الحاجة إلى إضاءة إضافية”. وأكد أحد المرضى أنه استطاع لأول مرة في حياته التنقل في الظلام مستعينًا بضوء خافت، وهي تجربة لم يكن ليحظى بها لولا العلاج الجيني.

تجارب سريرية دقيقة لكشف فعالية العلاج الجيني

 

شارك في الدراسة 15 مريضًا، من بينهم ثلاثة أطفال، جميعهم مصابون بحالة نادرة تُعرف باسم العمى الخلقي لابر (LCA1) الناتجة عن طفرة في جين GUCY2D. تسبب هذه الطفرة فقدانًا شديدًا للرؤية منذ الطفولة المبكرة، حيث يعاني المرضى من ضعف بصري يجعلهم غير قادرين على رؤية الأشياء من مسافة 80 قدمًا، ويضطرون للاقتراب حتى 20 قدمًا لرؤيتها. التجربة السريرية اعتمدت على ثلاث جرعات مختلفة من العلاج الجيني ATSN-101، الموجه بالفيروس AAV5، والذي تم حقنه تحت الشبكية جراحيًا.

نتائج مبشرة بعد تلقي العلاج الجيني

 

أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في قدرات المرضى البصرية بعد تلقيهم العلاج الجيني. وتمكن ثلاثة من بين ستة مرضى تلقوا الجرعة العالية من تحقيق أعلى النتائج في اختبارات التنقل تحت ظروف إضاءة منخفضة. كما أثبتت الاختبارات زيادة ملحوظة في حساسية المرضى لأضعف الومضات الضوئية، مما يعزز فعالية العلاج الجيني في تحسين وظائف الشبكية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الآثار الجانبية: طفيفة وقابلة للعلاج

 

على الرغم من النتائج الإيجابية، عانى بعض المرضى من آثار جانبية طفيفة، كان أبرزها النزيف الملتحمي، وهو تمزق صغير في الأوعية الدموية بالعين، والذي شُفي تلقائيًا دون تدخل طبي كبير. كما تعرض مريضان لالتهاب في العين تم علاجه باستخدام الكورتيكوستيرويدات بنجاح. وأكد الباحثون أن الآثار الجانبية لم تُشكل خطرًا على سلامة المرضى، مما يجعل العلاج آمنًا وفعّالًا.

التقنيات الجينية تفتح آفاقًا جديدة لعلاج أمراض العيون الوراثية

 

تأتي هذه الدراسة استكمالًا لأبحاث سابقة في جامعة بنسلفانيا استخدمت تقنية CRISPR-Cas9 لتحسين بصر مرضى العمى الوراثي الناتج عن طفرة في جين CEP290. وأكد الدكتور توماس ألمان، المؤلف المشارك ومدير مشارك لمركز التنكس الشبكي الوراثي، أن هذا النجاح يُعزز الأمل في تطوير علاجات دائمة وفعّالة لأمراض العيون الوراثية.

الموافقة النهائية على العلاج الجيني

 

أكد الباحثون أن العلاج الجيني بحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية للوصول إلى مرحلة الاعتماد النهائي كعلاج سريري معتمد. وستتضمن المرحلة القادمة تجارب عشوائية مزدوجة التعمية لتقييم فعالية العلاج بدقة أكبر.

أمل جديد لعلاج فقدان البصر الجيني

 

تشكل هذه الدراسة نقلة نوعية في علاج فقدان البصر الوراثي باستخدام العلاج الجيني. والنجاح الذي تحقق يُعد بارقة أمل للملايين حول العالم، ويمهد الطريق نحو اعتماد العلاج الجيني كخيار فعّال لعلاج الحالات الوراثية المسببة للعمى.

تم نسخ الرابط