رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

10 دقائق يوميًا من اليوجا تغيّر حياتك.. دراسة تكشف أسرار التحكم بالقلق وتحسين الصحة العامة

دراسة حديثة تؤكد أن ممارسة اليقظة الذهنية لمدة 10 دقائق يوميًا تساهم في تحسين الرفاهية العامة وتقليل القلق والاكتئاب.

يوجا
يوجا

10 دقائق فقط يوميًا قد تكون كافية لتغيير حياتك. دراسة جديدة تكشف كيف يمكن لليقظة الذهنية تحسين صحتك العقلية والنفسية، وخفض القلق والاكتئاب بشكل مستدام.

أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة British Journal of Health Psychology أن ممارسة اليقظة الذهنية أو اليوجا لمدة 10 دقائق يوميًا تساهم في تحسين الرفاهية العامة، وتقليل مستويات القلق والاكتئاب، وتعزيز الدافعية نحو اتباع نمط حياة صحي. أجريت الدراسة على 1247 مشاركًا من 91 دولة، وأثبتت أن الفوائد تستمر حتى بعد انتهاء التدريب. أكدت الدراسة أن استخدام تطبيقات اليقظة الذهنية الرقمية يمكن أن يعزز الصحة العامة بشكل فعال. الباحثون دعوا إلى اعتماد اليقظة الذهنية كأداة لتحسين الصحة النفسية على نطاق عالمي.


يوجا 
يوجا 

دراسة جديدة تكشف فوائد ممارسة اليقظة الذهنية لمدة 10 دقائق يوميًا

 

كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة British Journal of Health Psychology أن ممارسة اليقظة الذهنية لمدة 10 دقائق يوميًا تساهم في تحقيق تحولات إيجابية على المستوى النفسي والجسدي. وأوضحت الدراسة أن هذه الممارسة تساهم في تقليل القلق والاكتئاب، إلى جانب تحسين جودة النوم وزيادة الرفاهية العامة. الدراسة، التي أجريت بالتعاون بين جامعة باث وجامعة ساوثهامبتون، تؤكد على أهمية ممارسة اليقظة الذهنية حتى لفترة قصيرة يوميًا، حيث تبين أن المشاركين الذين اتبعوا هذا الروتين شعروا بتحسن كبير في حالتهم النفسية والجسدية.

تصميم الدراسة ونتائجها: كيف تم التحقق من فعالية اليقظة الذهنية؟

 

شارك في الدراسة 1247 شخصًا من 91 دولة، طُلب منهم أداء جلسات يومية لليقظة الذهنية باستخدام تطبيق “ميديتو” المجاني، بينما تم توجيه المجموعة الثانية للاستماع إلى مقتطفات من قصة “أليس في بلاد العجائب” كمجموعة تحكم.

شملت تمارين اليقظة الذهنية الاسترخاء، التأمل الذاتي، فحص الجسم، التركيز على التنفس، وتحديد النوايا اليومية. بعد انتهاء شهر من التدريب، أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدة جوانب، منها:

• انخفاض الاكتئاب بنسبة 19.2%.

• تحسن الرفاهية العامة بنسبة 6.9%.

• انخفاض القلق بنسبة 12.6%.

• زيادة الدافعية لتبني نمط حياة صحي بنسبة 6.5%.

هذه الأرقام تؤكد أهمية دمج تطبيقات اليقظة الذهنية في الحياة اليومية كأداة لتحسين الصحة العقلية.

استمرار الفوائد بعد انتهاء التدريب.. سر التأثير الطويل الأمد

 

أشارت الدراسة إلى أن تأثيرات ممارسة اليقظة الذهنية استمرت حتى بعد 30 يومًا من انتهاء التدريب. وقد وجد الباحثون أن المشاركين احتفظوا بمستويات أعلى من الرفاهية النفسية، وأظهرت معدلات القلق والاكتئاب انخفاضًا ملحوظًا.

علق أحد المشاركين قائلاً: “لقد أصبحت أكثر وعيًا وأعيش اللحظة بشكل كامل، وهو شعور لا يوصف”. في حين قال آخر: “أشعر الآن بالسيطرة الكاملة على حياتي، وأصبح بإمكاني تحقيق أهدافي بشكل أفضل.” الباحثة ماشا ريمسكار، قائدة الدراسة من جامعة باث، صرحت قائلة: “لقد أثبتت الدراسة أن اليقظة الذهنية يمكن أن تكون أداة فعالة لبناء عادات صحية مستدامة”.

يوجا
يوجا

تعزيز السلوكيات الصحية وتحسين النوم

 

الدراسة لم تقتصر على التأثيرات النفسية، بل شملت أيضًا تأثيرات على النوم والسلوكيات الصحية. أظهرت النتائج أن المشاركين في مجموعة اليقظة الذهنية أصبحوا أكثر وعيًا بأهمية النوم الصحي، مما أدى إلى تحسن جودة النوم. علاوة على ذلك، أبدى المشاركون رغبة أكبر في تحسين نمط الحياة من خلال اتباع نظام غذائي صحي وزيادة ممارسة الأنشطة البدنية. هذه التأثيرات استمرت حتى بعد شهرين من انتهاء البرنامج التدريبي.

التكنولوجيا الرقمية تدعم الصحة النفسية.. دور التطبيقات الرقمية

 

أحد الجوانب البارزة في الدراسة هو استخدام التكنولوجيا الرقمية لتعزيز اليقظة الذهنية. فقد أُجريت التدريبات عبر تطبيق “ميديتو”، وهو تطبيق مجاني يدعم جلسات اليقظة الذهنية الموجهة.

علق الدكتور بن أينسورث، المشارك في الدراسة من جامعة ساوثهامبتون، قائلاً: “تُظهر هذه الدراسة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون أداة فعالة لتحسين الصحة النفسية على نطاق واسع”. وأكد الدكتور ماكس ويسترن، الباحث المشارك، أن الجمع بين الرقمنة واليقظة الذهنية يفتح آفاقًا جديدة لتحسين الصحة العقلية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تصل إلى فئات واسعة من الناس بفضل توفر التطبيقات المجانية.

إمكانيات المستقبل.. مزيد من الأبحاث قادمة

 

في ظل هذه النتائج المشجعة، يسعى الباحثون إلى توسيع نطاق البحث لاستكشاف تأثير اليقظة الذهنية على الصحة الجسدية، بما في ذلك تحسين المناعة وتعزيز الأداء الإدراكي.

قالت ماشا ريمسكار، قائدة البحث: “سنواصل دراسة كيفية دمج اليقظة الذهنية في أنماط الحياة اليومية للناس، على أمل تعزيز الصحة العامة وتعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط النفسية”.

توفر ممارسة اليقظة الذهنية لمدة 10 دقائق يوميًا وسيلة فعالة لتحسين الصحة العقلية وتعزيز السلوكيات الصحية مثل النوم الجيد وتناول الطعام الصحي. تشير الأبحاث إلى أن الفوائد تستمر حتى بعد انتهاء البرنامج التدريبي، مما يعكس إمكانية تطبيقات اليقظة الذهنية في حياة الأفراد. وتُعد الدراسة دليلاً واضحًا على أهمية الدمج بين التكنولوجيا والصحة النفسية، حيث يمكن للجميع الوصول إلى هذه الأدوات بسهولة عبر الهواتف الذكية، ما يفتح الباب أمام حلول مبتكرة لمشاكل الصحة النفسية المتزايدة.

تم نسخ الرابط