رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:25 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

"كيف يمكن لتعديلات الطفولة في التغذية والنشاط البدني أن تحسن صحتك المستقبلية؟"

"من الطفولة إلى المراهقة: كيف يؤثر نمط الحياة على صحتك لاحقًا؟"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تأثير التغييرات المبكرة في نمط الحياة على الأيض على المدى الطويل

 

دراسة جامعة شرق فنلندا تكشف تأثيرات دائمة

 

أظهرت دراسة حديثة من جامعة شرق فنلندا (UEF) كيف يمكن أن تؤثر التغييرات المبكرة في نمط الحياة على الصحة على المدى الطويل. وجدت الدراسة أن التدخلات في النظام الغذائي والنشاط البدني خلال الطفولة والمراهقة يمكن أن تؤثر بشكل عميق على الأيض، حتى بعد سنوات من تطبيق هذه التغييرات.

 

تحليل متقدم باستخدام تقنية الميتابولوميكس

 

دراسة النشاط البدني والتغذية لدى الأطفال (PANIC) هي أول دراسة تدخل نمط حياة تستخدم تقنية الميتابولوميكس باستخدام الكروماتوغرافيا السائلة-طيف الكتلة (LC-MS) لتحليل الآليات الجزيئية التي تكمن وراء تأثيرات الصحة الناجمة عن التغييرات في نمط الحياة من الطفولة إلى المراهقة. من خلال تحليل عينات الدم، تمكن الباحثون من تحديد تغييرات في 80 مستخلصًا أيضيًا. وفقًا للباحث ما بعد الدكتوراه إيمان زارعي، “كانت هذه المستخلصات الأيضية مرتبطة بعمليات حيوية هامة لتطور الأمراض القلبية والتمثيل الغذائي، مثل استقلاب الدهون، الالتهاب، وصحة الأمعاء.”

 

تأثيرات طويلة الأمد على الصحة

 

ما يجعل نتائج الدراسة مهمة بشكل خاص هو أن 17 من هذه المستخلصات الأيضية ظلت متغيرة حتى بعد مرور ثماني سنوات، رغم أن الجزء الأكثر كثافة من التدخل في نمط الحياة كان قد انتهى بعد السنتين الأوليين. وهذا يشير إلى أن التدخل المبكر قد لا يوفر فوائد فورية فقط، ولكن أيضًا تأثيرات صحية طويلة الأمد. كانت بعض التغييرات الأكثر بروزًا في الأميدات الدهنية، وهي جزيئات تشارك في مجموعة متنوعة من الوظائف الفسيولوجية مثل الالتهاب، التحكم في الوزن، سلوك الأكل، تحفيز النوم، التحكم في الألم والقلق، تكوين الأوعية، توسيع الشرايين، والحماية العصبية. قد ترتبط هذه التغييرات بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.


 

أثر التدخلات المبكرة على مسار الصحة

 

يقول البروفيسور تيمو لاكا، الباحث الرئيسي في الدراسة: “توفر أبحاثنا أدلة قوية على أن التغييرات المبكرة والمستمرة في نمط الحياة يمكن أن يكون لها تأثير عميق على مسار صحة الطفل.” يشير لاكا إلى أهمية بدء العادات الصحية مبكرًا، حيث يمكن أن تساعد هذه التغييرات في منع بداية الأمراض المزمنة التي غالبًا ما تبدأ في الطفولة أو حتى في فترة الجنين.

 

دراسة رائدة تكشف تأثيرات طويلة الأمد

 

تعد هذه الدراسة واحدة من أولى الدراسات التي تظهر كيف يمكن أن تؤثر التغييرات المفيدة في النظام الغذائي والنشاط البدني خلال الطفولة على الأيض في الجسم حتى على المدى الطويل. نُشرت النتائج في مجلة iScience.

 

مجتمع أبحاث الأمراض الأيضية في جامعة شرق فنلندا

 

تعتبر دراسة PANIC جزءًا من مجتمع أبحاث الأمراض الأيضية في جامعة شرق فنلندا، الذي يكرس جهوده لدراسة الأمراض القلبية والتمثيل الغذائي الرئيسية. من خلال الاستفادة من علم الوراثة، الجينوميات، الأبحاث التطبيقية، والتدخلات النمطية، يهدف المجتمع إلى تقديم أدلة قوية حول آليات الأمراض وتعزيز التشخيص المبكر، الوقاية، والعلاج الشخصي. يتكون المجتمع البحثي من 20 مجموعة بحثية، تمتد من الأبحاث الأساسية إلى رعاية المرضى.

تم نسخ الرابط