رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:08 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل تعاني من ديسبراكسيا؟ اكتشف كيف تؤثر على أدائك الرياضي!

اضطراب ديسبراكسيا: دراسة تكشف تأثيره الخفي على أداء الرياضيات لدى البالغين وتدعو لتطوير استراتيجيات دعم فعّالة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة حديثة: اضطراب التنسيق التطوري (DCD) يؤثر على أداء البالغين في الرياضيات.. انخفاض كفاءة الذاكرة العاملة وارتفاع القلق أبرز التحديات.

كشفت دراسة حديثة نشرتها جامعة ساري أن اضطراب ديسبراكسيا (DCD) يؤثر بشكل كبير على أداء البالغين في الرياضيات، مما يتجاوز التحديات الحركية إلى صعوبات معرفية واضحة. أظهرت النتائج انخفاض كفاءة الذاكرة العاملة لدى المصابين، وارتفاع مستويات القلق أثناء أداء المهام الحسابية البسيطة. أكدت الدراسة أن الأشخاص المصابين بـDCD يعتمدون على الذاكرة العاملة أكثر من غيرهم، مما يؤدي إلى أداء أبطأ وأقل دقة. دعا الباحثون إلى تطوير استراتيجيات تعليمية جديدة تركز على دعم المصابين بالاضطراب وتعزيز قدراتهم الأكاديمية والعملية بشكل فعّال ومستدام.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة حديثة: ديسبراكسيا وتأثيرها العميق على أداء الرياضيات لدى البالغين

 

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ساري، ونشرت في مجلة Acta Psychologica، عن تأثير اضطراب ديسبراكسيا (DCD) على أداء البالغين في الرياضيات، وهو تأثير يفوق التوقعات السابقة. يعد اضطراب ديسبراكسيا أحد اضطرابات التنسيق التطوري التي تؤثر على القدرة الحركية، ويُصيب نحو 5% من السكان. وعلى الرغم من ارتباطه بشكل أساسي بمشكلات الحركة، إلا أن الدراسة تشير إلى تأثيره الواضح على العمليات المعرفية، بما في ذلك الذاكرة العاملة وأداء المهام الحسابية.

انتشار اضطراب ديسبراكسيا وتأثيره على الأداء الأكاديمي

 

يُعتبر اضطراب ديسبراكسيا واحدًا من الاضطرابات الشائعة التي تُصيب الأطفال والبالغين على حد سواء. ومع ذلك، فإن الأبحاث المتعلقة بتأثيره على البالغين، خاصة في مجال الرياضيات، لا تزال نادرة. تظهر الدراسات السابقة أن الأطفال المصابين بديسبراكسيا يعانون من أداء أكاديمي منخفض في الرياضيات مقارنة بأقرانهم. لكن تأثير هذا الاضطراب يستمر إلى مرحلة البلوغ، مما يؤثر على القدرة على التعامل مع العمليات الحسابية اليومية، وهو ما أكدت عليه الدراسة الأخيرة.

التحديات الحركية وتأثيرها على الأنشطة اليومية

 

يُعاني الأشخاص المصابون بديسبراكسيا من صعوبات تتعلق بالتنسيق الحركي، مما يؤثر على أنشطة يومية متعددة مثل القيادة، التوازن، وحتى ممارسة الرياضة. وعلى الرغم من أن هذا الاضطراب يظهر غالبًا في مرحلة الطفولة، إلا أن تأثيره يستمر طيلة حياة الفرد. الأنشطة التي تتطلب دقة حركية عالية قد تكون معقدة للمصابين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة حياتهم وكفاءتهم في إنجاز المهام اليومية بكفاءة.

ذاكرة عاملة ضعيفة وقلق متزايد: أبرز تحديات المصابين بديسبراكسيا

 

تضمنت الدراسة اختبارًا عمليًا تم خلاله تقييم أداء المشاركين المصابين بديسبراكسيا في مهام رياضية تتطلب استخدام الذاكرة العاملة. كشفت النتائج أن المشاركين أكملوا عددًا أقل من المهام الحسابية بدقة، وبوتيرة أبطأ مقارنة بنظرائهم غير المصابين. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسة مستويات عالية من القلق الرياضي بين المصابين، مما يزيد من صعوبة إنجاز المهام الحسابية حتى البسيطة منها.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دور الذاكرة العاملة في أداء المهام الحسابية

 

كشفت الدراسة أيضًا أن البالغين المصابين بديسبراكسيا يعتمدون بشكل كبير على الذاكرة العاملة أثناء أداء المهام الرياضية، مقارنة بغيرهم. وهذا الاعتماد المفرط يأتي نتيجة افتقارهم إلى الأتمتة في معالجة العمليات الحسابية الأساسية، مما يؤدي إلى تباطؤ الأداء وانخفاض الدقة في الحلول.

تصريحات الباحثين حول نتائج الدراسة

 

صرّحت الدكتورة آنا-ستينا والينهايمو، الباحثة الرئيسية في الدراسة، بأن النتائج أظهرت علاقة مباشرة بين انخفاض كفاءة الذاكرة العاملة وضعف أداء الرياضيات لدى المصابين بديسبراكسيا. وأكدت أن الاعتماد الزائد على الذاكرة العاملة يُشكل عائقًا إضافيًا أثناء أداء المهام الحسابية. ومن جانبها، أضافت الدكتورة جوديث جنتل أن الدراسة تسلط الضوء على أهمية تطوير استراتيجيات تعليمية مخصصة لدعم البالغين المصابين بهذا الاضطراب، مشددة على ضرورة تجاوز الأساليب التعليمية التقليدية لتحقيق نتائج فعّالة.

التأثيرات المستقبلية للدراسة على التدخلات التعليمية

 

تشير الدراسة إلى أن تطوير استراتيجيات تعليمية تستهدف تقليل الاعتماد المفرط على الذاكرة العاملة قد يكون الحل الأمثل لتحسين الأداء الرياضي لدى المصابين بديسبراكسيا. كما أوصى الباحثون بتعزيز التدخلات النفسية للحد من القلق المرتبط بالرياضيات، الأمر الذي يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في حياة المصابين بهذا الاضطراب.

أهمية الدراسة وتأثيرها على الحياة اليومية

 

تؤكد الدراسة أن تأثير اضطراب ديسبراكسيا لا يقتصر على التنسيق الحركي فحسب، بل يمتد إلى العمليات المعرفية التي تؤثر على الأداء الأكاديمي والوظيفي. تؤكد النتائج أهمية زيادة الوعي بهذا الاضطراب وتطوير استراتيجيات مخصصة لدعم المصابين، سواء في مجال التعليم أو الأنشطة اليومية، لضمان تحسين جودة حياتهم. وأظهرت هذه الدراسة أن اضطراب ديسبراكسيا يتجاوز كونه مجرد مشكلة حركية، ليصبح تحديًا معرفيًا يستحق المزيد من البحث والاهتمام. تطوير استراتيجيات تعليمية مخصصة وبرامج دعم فعّالة يمكن أن يُسهم بشكل كبير في تمكين المصابين وتحسين قدراتهم على التفاعل مع التحديات اليومية بكفاءة وثقة.

تم نسخ الرابط