رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:26 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

براكين أيو النشطة تثير الفضول العلمي: كيف يساهم التسخين المدّي في تشكيل الكواكب؟

تسخين المدّ: كيف تغير براكين أيو فهمنا للكواكب العملاقة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

توصلت دراسة حديثة من جامعة كورنيل إلى أن التسخين المدّي في قمر “أيو” التابع للمشتري يلعب دورًا محوريًا في تحفيز نشاطه البركاني المكثف. باستخدام بيانات من مركبة “جونو” الفضائية، أظهرت الدراسة أن تفاعلات الجاذبية بين أيو والمشتري وأقماره الأخرى تؤدي إلى تسخين داخلي ينتج عنه براكين نشطة في قطبيه، مما يُعزز فهمنا لتشكيل الأجرام السماوية وقد يُفتح الباب لاكتشاف المحيطات الداخلية المخبأة في أعماق الكواكب والأقمار.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة التسخين المدّي في أيو: سر النشاط البركاني العنيف

 

تمكن باحثو جامعة كورنيل من تحقيق تقدم علمي كبير في فهم آلية التسخين المدّي في قمر المشتري “أيو”، الذي يُعد أكثر الأجرام نشاطًا بركانيًا في النظام الشمسي. واستنادًا إلى بيانات مركبة “جونو” الفضائية، يقدّم هذا البحث رؤى جديدة حول كيفية توليد الحرارة داخل الأقمار والكواكب، وأثرها على النشاط البركاني.

دور التسخين المدّي في تكوين الكواكب

 

أوضح أستاذ علم الفلك أليكس هايز أن التسخين المدّي يشكل عاملًا أساسيًا في تسخين وتطور مدارات الأجرام السماوية، حيث يؤدي إلى توليد الحرارة الضرورية لتشكيل المحيطات الداخلية، ما يعزز فرص وجود الحياة في الأقمار التي تدور حول الكواكب العملاقة كالمشتري وزحل.

البراكين على سطح أيو: إلهام للعلماء

 

أشارت ماديلين بيتيين، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلى أن مراقبة المناظر البركانية غير المعتادة على سطح “أيو” تسهم في دفع الأبحاث نحو فهم أعمق حول تطور الكواكب. ورغم الظروف القاسية، يُتيح هذا النشاط البركاني نظرة مميزة حول كيفية تشكّل وتطور الأجرام السماوية الأخرى.

جونو يكشف أسرار التسخين الداخلي

 

اعتمدت الدراسة على بيانات مركبة “جونو” التابعة لوكالة ناسا، حيث اكتشفت أن النشاط البركاني يتركز بشكل غير مألوف في قطبي “أيو”. يُعتقد أن الاحتكاك الناتج عن التسخين المدّي داخل الصهارة يسهم في استمرارية هذا النشاط المكثف.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تأثير جاذبية المشتري

 

يرجع السبب الرئيسي للتشوهات الحرارية في أيو إلى جاذبية المشتري القوية، إلى جانب تأثير أقمار أخرى مجاورة. يؤدي هذا التفاعل إلى تمدد وانكماش مستمرين للقمر، مما يولّد طاقة حرارية تُعد العامل الأهم في النشاط البركاني الدائم في “أيو”.

النشاط غير المعتاد للبراكين القطبية

 

أحد الاكتشافات اللافتة هو كثافة البراكين النشطة في قطبي “أيو”، على عكس المعتاد في المناطق الاستوائية. وتشير بيتيين إلى أن التسخين المدّي قد يكون سببًا رئيسيًا في إبقاء المحيطات تحت السطح في الأقمار الجليدية في حالة سائلة، ما قد يعزز فرص وجود حياة تحت السطح.

النشاط البركاني في قطبي أيو

 

في القطب الشمالي، اكتشف الباحثون براكين نشطة، منها “أسيز” و”زال”، بينما شهد القطب الجنوبي براكين مثل “كانيهيكيلي”. وأظهرت الدراسة أن البراكين الشمالية تتفاعل فيما بينها بشكل متزامن، مما يمنح العلماء فهمًا أعمق لآلية التفاعل بين هذه البراكين.

استكشاف آليات تشكيل الأجرام السماوية

 

تسهم هذه الدراسة في توسيع الفهم حول آلية التسخين المدّي وكيفية تشكيل الأجرام السماوية النشطة. وتسلّط الضوء على أهمية استكشاف مثل هذه الظواهر في الأقمار والكواكب، التي قد تحتوي على محيطات داخلية تكون قادرة على دعم الحياة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط