رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“دراسة: تمارين عطلة نهاية الأسبوع تقلل مخاطر أكثر من 200 مرض!”

عندما يصبح التمرين في عطلة نهاية الأسبوع سلاحًا ضد الأمراض

ممارسة الرياضة
ممارسة الرياضة

كشفت دراسة أجراها باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام أن نمط التمرين المعروف باسم “محارب عطلة نهاية الأسبوع” يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـ 264 مرضًا مستقبليًا، بما في ذلك أمراض القلب والسكري. قام الفريق بتحليل بيانات 89,573 شخصًا، وتوصل إلى أن من يمارسون التمارين فقط في عطلات نهاية الأسبوع يتمتعون بفوائد صحية مماثلة لتلك التي يحققها الأشخاص الذين يمارسون التمارين بانتظام على مدار الأسبوع. وتشير النتائج إلى أن حجم النشاط البدني الإجمالي هو العامل الأساسي في تعزيز الصحة، مما يمنح الأفراد مرونة أكبر في اختيار أوقات ممارسة الرياضة بما يتناسب مع جداولهم.


ممارسة الرياضة 

تأثير نمط “محارب عطلة نهاية الأسبوع” على الصحة

 

مع زيادة الأعباء اليومية والالتزامات المتعددة، يختار بعض الأشخاص تكثيف تمارينهم الرياضية لتقتصر على يوم أو يومين فقط من الأسبوع، أو التركيز عليها خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد أظهرت دراسة حديثة قادها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام، عضو مؤسس في نظام الرعاية الصحية Mass General Brigham، أن هذا النمط من التمارين المعروف باسم “محارب عطلة نهاية الأسبوع” يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـ 264 مرضًا مستقبليًا، من بينها أمراض القلب، السكري، والاضطرابات المزاجية. وتؤكد الدراسة أن هذا النوع من النشاط البدني له فعالية توازي النشاط البدني المنتظم والموزع على أيام الأسبوع. وتم نشر هذه النتائج في مجلة Circulation.

 

النشاط البدني وتأثيره على الأمراض المستقبلية

 

قال الدكتور شون خورشيد، المؤلف المشارك للدراسة وعضو هيئة التدريس في مركز ديمولاس لاضطرابات ضربات القلب في مستشفى ماساتشوستس العام: “من المعروف أن النشاط البدني يؤثر على خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.” وأضاف: “في هذه الدراسة، نبرز الفوائد المحتملة لنشاط محاربي عطلة نهاية الأسبوع، ليس فقط فيما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أظهرنا في الدراسات السابقة، بل أيضًا فيما يخص مجموعة أوسع من الأمراض تشمل اضطرابات الكلى المزمنة، والاضطرابات المزاجية، وحالات صحية أخرى.”

 

أهمية الالتزام بالإرشادات الرياضية

 

تشير الإرشادات الصحية إلى أن الحصول على 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل إلى المكثف أسبوعيًا يُعزز من الصحة العامة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يستفيد الأشخاص الذين يمارسون التمارين لمدة 20 إلى 30 دقيقة يوميًا في معظم أيام الأسبوع أكثر من أولئك الذين يتركون فجوة من 5 إلى 6 أيام بين جلسات أطول وأكثر كثافة؟

 

نتائج الدراسة

 

أوضحت الدراسة أن نمط “محارب عطلة نهاية الأسبوع” يحقق نتائج مشابهة لممارسي الرياضة بشكل منتظم من حيث الفوائد الصحية. وهذا يعني أن حجم النشاط البدني الإجمالي هو العامل الأساسي في تقليل مخاطر الأمراض المستقبلية، وليس بالضرورة توزيع التمارين على مدار الأسبوع. بناءً على ذلك، فإن الأفراد الذين يجدون صعوبة في توزيع تمارينهم بشكل منتظم خلال أيام الأسبوع يمكنهم ممارسة التمارين بشكل مكثف في عطلات نهاية الأسبوع وتحقيق نفس الفوائد.

 

التوصيات النهائية

 

تدعم هذه النتائج مرونة أكبر في اختيار الأوقات والأنماط التي تناسب جداول الأفراد، وتشير إلى أن التركيز يجب أن يكون على تحقيق الكمية الإجمالية المطلوبة من النشاط البدني، بغض النظر عن كيفية توزيعها على مدار الأسبوع. يشجع هذا النوع من المرونة الأشخاص الذين لديهم جداول مزدحمة على الاستمرار في ممارسة الرياضة بانتظام، ويقدم لهم خيارًا بديلاً فعالاً لصحة القلب والوقاية من مجموعة واسعة من الأمراض.

 

تحليل أنماط التمارين المختلفة وتأثيرها الصحي

 

قام الدكتور شون خورشيد، بالتعاون مع المؤلف المشارك باتريك إلينور، الرئيس المؤقت لقسم القلب والمدير المشارك لمركز كورغان مينهان للقلب في مستشفى ماساتشوستس العام، وفريق من الباحثين، بتحليل بيانات 89,573 مشاركًا من دراسة UK Biobank. شملت الدراسة الأفراد الذين ارتدوا أجهزة تسارع المعصم، والتي قامت بقياس وتسجيل نشاطهم البدني وكثافة التمارين التي قاموا بها على مدار الأسبوع.

 

تصنيف المشاركين بناءً على أنماط النشاط البدني

 

تم تصنيف المشاركين إلى ثلاث مجموعات رئيسية وفقًا لأنماط نشاطهم البدني:

1. محاربو عطلة نهاية الأسبوع: وهم الأفراد الذين يمارسون معظم تمارينهم المكثفة خلال يوم أو يومين من الأسبوع.
2. النشاط المنتظم: وهم الأفراد الذين يوزعون نشاطهم البدني على مدار أيام الأسبوع.
3. غير النشطين: وهم الذين لا يحققون المستوى المطلوب من النشاط البدني وفقًا للإرشادات الصحية.

استخدم الباحثون العتبة المحددة بالإرشادات الصحية والتي تقدر بـ 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل إلى المكثف لتحديد هذه الفئات.

قياس تأثير النشاط على مجموعة متنوعة من الأمراض

في المرحلة التالية من البحث، قام الفريق بدراسة ارتباط أنماط النشاط البدني المختلفة مع حدوث 678 حالة مرضية موزعة على 16 فئة من الأمراض، تشمل:

1. الصحة النفسية: مثل الاكتئاب والقلق.
2. الصحة الهضمية: مثل التهابات الأمعاء ومرض الكبد الدهني.
3. الصحة العصبية: مثل مرض باركنسون والخرف.
4. الأمراض المزمنة الأخرى: مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الجهاز التنفسي.

 

نتائج الدراسة وأثرها

 

أظهرت النتائج أن نمط “محاربي عطلة نهاية الأسبوع”، والذي يتسم بتركيز التمارين في عدد أقل من الأيام، مرتبط بشكل كبير بانخفاض مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض، وكان له نفس الأثر الإيجابي على الصحة مقارنة بالنمط المنتظم. هذا يعني أن الأفراد الذين يجدون صعوبة في ممارسة الرياضة يوميًا يمكنهم الاستفادة من فوائد صحية مشابهة بمجرد تحقيق الإجمالي الأسبوعي الموصى به، حتى إذا كانت الجلسات موزعة بشكل غير متساوٍ.

 

أهمية هذه النتائج للأنظمة الصحية

 

تدعم هذه النتائج الحاجة إلى توسيع الفهم التقليدي لمفهوم النشاط البدني الموصى به. وبدلاً من التركيز على توزيع التمارين على أيام الأسبوع، يشير الباحثون إلى أن الكمية الإجمالية للنشاط البدني هي العامل الأساسي. لذا، يمكن للأشخاص الذين يعانون من ضيق الوقت خلال أيام الأسبوع تبني هذا النمط دون الشعور بالذنب، حيث يمكنهم تكثيف تمارينهم في عطلة نهاية الأسبوع لتحقيق الفوائد الصحية.

تعزز الدراسة الفكرة القائلة بأن المرونة في توزيع النشاط البدني تلعب دورًا محوريًا في تحقيق الصحة العامة والوقاية من مجموعة واسعة من الأمراض، مما يشجع المزيد من الأشخاص على ممارسة الرياضة وفقًا لجدولهم الزمني الخاص، سواء كان ذلك بشكل يومي أو خلال عطلات نهاية الأسبوع فقط.

تفتح هذه النتائج المجال أمام الأطباء لتقديم توصيات أكثر تنوعًا وتكيّفًا مع احتياجات المرضى، مما قد يسهم في تحسين الصحة العامة بشكل أكبر على المدى الطويل.

 

نتائج تحليل أنماط النشاط البدني وعلاقتها بمخاطر الأمراض

 

كشفت التحليلات التي أجراها الباحثون أن نمط “محاربي عطلة نهاية الأسبوع” والأنشطة البدنية المنتظمة كانا مرتبطين بشكل كبير بانخفاض مخاطر أكثر من 200 مرض، مقارنةً بالحالات غير النشطة. وتشير النتائج إلى أن الارتباطات الأقوى كانت مع الأمراض القلبية الأيضية، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

 

تأثير النشاط البدني على الأمراض القلبية الأيضية

 

أظهر التحليل انخفاضًا ملحوظًا في مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 23% للأفراد الذين يعتمدون نمط “محاربي عطلة نهاية الأسبوع” مقارنةً بـ 28% لأولئك الذين يمارسون النشاط البدني المنتظم على مدار الأسبوع. أما بالنسبة لمرض السكري، فقد كانت النسبة 43% لنمط “محاربي عطلة نهاية الأسبوع” مقابل 46% للنمط المنتظم. وهذه النتائج تمثل انخفاضًا ملحوظًا في المخاطر على مدى فترة متوسطة بلغت 6 سنوات.

 

تأثير النشاط البدني على مجموعة متنوعة من الأمراض

 

لم يقتصر التأثير الإيجابي للنشاط البدني على الأمراض القلبية الأيضية فقط، بل امتد ليشمل مجموعة متنوعة من الأمراض في جميع الفئات التي تم اختبارها. وأوضح الدكتور شون خورشيد أن “النتائج كانت متسقة عبر العديد من التعريفات المختلفة لنشاط ‘محاربي عطلة نهاية الأسبوع’، وكذلك باستخدام العتبات الأخرى لتصنيف الأفراد كنشطين”.

 

أهمية النشاط البدني بشكل عام

 

تشير هذه النتائج إلى أن ممارسة النشاط البدني مفيدة بشكل عام في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المستقبلية، خاصةً الحالات القلبية الأيضية. وعلّق الدكتور خورشيد قائلاً: “نظرًا لوجود فوائد مشابهة لنمط ‘محاربي عطلة نهاية الأسبوع’ مقارنة بالنشاط المنتظم، يبدو أن إجمالي حجم النشاط، وليس توزيع الأيام، هو العامل الأهم”.

 

التوصيات المستقبلية وتوجيهات للمرضى

 

تؤكد هذه الدراسة على أهمية تصميم تدخلات مستقبلية لاختبار فعالية النشاط البدني المكثف والمركّز في تحسين الصحة العامة. وشدد خورشيد على ضرورة تشجيع الأفراد على الانخراط في النشاط البدني الذي يتماشى مع الإرشادات الصحية، باستخدام أي نمط يناسبهم لتحقيق الاستفادة القصوى.

تقدم هذه الدراسة دعمًا إضافيًا للنظرية القائلة بأن المرونة في توزيع النشاط البدني تلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق الفوائد الصحية المرجوة. لذلك، يجب أن يُدرك الأفراد أن التركيز على إجمالي النشاط هو العامل الأساسي، سواء كان ذلك من خلال ممارسة التمارين بشكل يومي أو تكثيفها خلال عطلات نهاية الأسبوع.

 

تم نسخ الرابط