رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“ابتكار جديد: أطر عضوية تساهمية تعيد تعريف مكافحة التلوث بفعالية غير مسبوقة”

“تطور علمي في جامعة رايس يتيح إنتاج أطر عضوية تساهمية بكفاءة عالية، مع القدرة على تكسير المواد الكيميائية الضارة بشكل أسرع من الطرق التقليدية، مما يفتح آفاقًا جديدة لتقنيات تنظيف البيئة.”

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

طوّر فريق من جامعة رايس طريقة جديدة لتصنيع الأطر العضويةالتساهمية (COFs)، وهي مواد متعددة الاستخدامات تستخدم في احتجازالغازات وتنقية المياه. تتيح الطريقة الجديدة إنتاج COFs بتكلفة منخفضةوكفاءة عالية، حيث تُستخدم تقنية المفاعل الميكروي المستمر. أظهرت الأبحاثأن أحد هذه الأطر كان فعالًا في تكسير حمض بيرفلوروأوكتانويك(PFOA)، مما يعزز دور COFs في تطوير تقنيات أنظف لمكافحة التلوث. يفتح هذا البحث أفقًا جديدًا لاستخدام الأطر العضوية التساهمية فيمعالجة المواد الكيميائية الضارة بشكل أكثر كفاءة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تطوير طريقة مبتكرة لصنع الأطر العضوية التساهمية

 

قام مهندسو جامعة رايس بتطوير طريقة مبتكرة لصنع الأطر العضوية التساهمية (COFs)، وهي مواد خاصة تُستخدم لاحتجاز الغازات، وتنقية المياه، وتسريع التفاعلات الكيميائية. تتمتع الأطر العضوية التساهمية بإمكانية مواجهة تحديات بيئية كبيرة، بما في ذلك تخزين الطاقة والتحكم في التلوث. من أمثلة ذلك استخدامها المحتمل في إزالة التلوث الناتج عن “المواد الكيميائية الأبدية” أو المواد البيروفلورية (PFAS).

 

تخليق أطر عضوية تساهمية عالية الجودة

 

قام المهندس الكيميائي في جامعة رايس، رافاييل فيردوزكو، وفريقه بوصف طريقة جديدة لتخليق أطر عضوية تساهمية عالية الجودة بتكلفة منخفضة وإنتاجية عالية. وقد نُشرت الدراسة في مجلة ACS Applied Materials and Interfaces، وستظهر على غلاف عدد مستقبلي من المجلة. يتضمن العمل تحليلًا دقيقًا للفوائد والعيوب لطرق التخليق المختلفة، ويعرض طريقة متعددة الاستخدامات وفعالة من حيث التكلفة لصنع الأطر العضوية التساهمية، والتي تتضمن استخدام مفاعل ميكروي متعدد التدفقات ومعايرة دقيقة لعملية المدخلات والمخرجات.

 

نظام إنتاج مبتكر

 

وقالت صفية خليل، خريجة دكتوراه من جامعة رايس والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “قمنا ببناء نظام إنتاج صغير ومستمر - يشبه مصنعًا مصغرًا على طاولة المختبر - حيث تُخلط مكونات الأطر العضوية التساهمية وتتفاعل في تدفق مستمر بدلاً من أن تتم كلها مرة واحدة في حاوية كبيرة.”

 

اكتشاف جديد في تكسير حمض بيرفلوروأوكتانويك

 

اكتشف الباحثون أن أحد الأطر العضوية التساهمية التي تم إنتاجها بالتدفق كانت أفضل في تكسير حمض بيرفلوروأوكتانويك (PFOA)، وهو مركب من مركبات PFAS المرتبط بعدة مخاطر صحية، بما في ذلك السرطان والأضرار الإنجابية.

 

رأي الباحثين حول الإمكانيات المستقبلية

 

وقال رافاييل فيردوزكو، أستاذ مشارك ورئيس قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية في جامعة رايس والمؤلف المراسل للدراسة: “هذا اكتشاف مشجع يضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن الأطر العضوية التساهمية قد تظهر كلاعب رئيسي في تطوير تقنيات أنظف وأكثر كفاءة لإزالة الملوثات”.

 

خصائص الأطر العضوية التساهمية

 

تعتبر الأطر العضوية التساهمية بوليمرات بلورية تتكون من وحدات صغيرة متكررة ترتبط معًا لتشكيل هياكل إسفنجية مجهرية. وتتميز هذه المواد بمساميتها الكبيرة، ومساحة سطحها الواسعة، وبنيتها الجزيئية القابلة للتعديل، وهي ميزات يمكن استغلالها في مجموعة واسعة من التطبيقات، بما في ذلك أشباه الموصلات، وأجهزة الاستشعار، وتوصيل الأدوية، والترشيح. ومع ذلك، فإن العملية البطيئة والمكلفة لإنتاج الأطر العضوية التساهمية قد حدت من استخدامها على نطاق أوسع.

 

آمال جديدة في إنتاج الأطر العضوية التساهمية

 

قالت صفية خليل، التي حصلت على درجة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية من جامعة رايس وكانت جزءًا من مختبر رافاييل فيردوزكو لهندسة البوليمرات: “نأمل أن تجعل هذه الطريقة من السهل إنتاج الأطر العضوية التساهمية بكميات كبيرة وتسريع اكتشاف تركيبات جديدة.”

 

مقارنة الطريقة الجديدة بصناعة الكوكيز

 

قارنت خليل الطريقة الجديدة بصنع الكوكيز حسب الطلب على دفعات صغيرة بدلاً من خبزها جميعًا مرة واحدة في دفعة كبيرة. وعلى الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها طريقة مفاعل التدفق لتخليق الأطر العضوية التساهمية، إلا أن طريقة الباحثين في جامعة رايس تبرز بأنها تدمج التخليق المستمر ومعالجة كيميائية مختلفة للأطر العضوية التساهمية، مما يؤدي إلى مجموعة أكثر تنوعًا من الأشكال المجهرية.

 

فوائد الإنتاج المستمر

 

وأوضحت خليل: “تتيح لك هذه الطريقة الحصول على كوكيز طازجة باستمرار مع التحكم في درجة الحرارة والخلط في كل خطوة للحصول على أفضل جودة في كل مرة. هذه العملية أسرع، وتستهلك طاقة أقل، وتسمح بتحكم أفضل في المنتج النهائي.”

 

قيود الطريقة التقليدية لتخليق الأطر العضوية التساهمية

 

تشمل الطريقة التقليدية لتخليق الأطر العضوية التساهمية استخدام درجات حرارة وضغط عالٍ، بالإضافة إلى مذيبات عضوية سامة، مما يحد من إنتاجها واستخدامها على نطاق واسع. ولكن استراتيجية التخليق بالتدفق التي ابتكرها الباحثون لا تسمح فقط بإنتاج أسرع، بل تمكّن أيضًا من إنشاء أطر ذات بنية بلورية فائقة.

 

فعالية الأطر العضوية التساهمية في معالجة المواد الكيميائية

 

يظهر الدليل الإضافي أن أحد الأطر العضوية التساهمية المُصنَّعة حديثًا كان فعالًا للغاية في تكسير “المواد الكيميائية الأبدية”، مما يبرز الفوائد العملية للطريقة الجديدة. وعملية التحلل هذه، المعروفة باسم التحلل الضوئي التحفيزي، تُفعل بواسطة الضوء وتحدث في درجة حرارة الغرفة.

 

ابتكار جديد في معالجة المواد الضارة

 

قالت خليل: “تخيل هذه الأطر العضوية التساهمية كإسفنجات قوية مزودة بـ ‘محركات شمسية’ مدمجة يمكنها تكسير المواد الكيميائية الضارة بشكل أسرع من الطرق الحالية. أحد الأطر العضوية التساهمية التي صنعناها كان أكثر فعالية في تكسير حمض بيرفلوروأوكتانويك (PFOA) مقارنة بالمواد التقليدية مثل ثاني أكسيد التيتانيوم، وهو محفز ضوئي شائع الاستخدام في مكافحة التلوث.”

تم نسخ الرابط