“قفزة خطيرة في إصابات الدراجات والسكوترات الكهربائية: غياب القوانين وسلامة الطرق يهددان حياة الملايين”
"استراتيجيات جديدة لتعزيز سلامة مستخدمي الدراجات والسكوترات"
أظهرت دراسة أجرتها كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا أن إصابات الدراجات الكهربائية والسكوترات الكهربائية شهدت زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت بنسبة 293% و88% على التوالي بين عامي 2019 و2022. ولفتت الدراسة الانتباه إلى أن الحوادث تتركز بشكل خاص بين الشباب، مع ارتفاع الإصابات في الفئات العمرية من 18 إلى 44 عامًا. كما أظهرت النتائج أن استخدام الكحول كان شائعًا بين المصابين، مع وجود نقص في استخدام الخوذ الواقية. تشير هذه النتائج إلى الحاجة الملحة لتحسين سلامة التنقل الصغير من خلال تشريعات فعالة وتعزيز البنية التحتية، مثل إنشاء ممرات دراجات محمية.

زيادة ملحوظة في إصابات الدراجات الكهربائية والسكوترات
ارتفعت معدلات الإصابات المرتبطة بالدراجات الكهربائية والسكوترات الكهربائية بشكل ملحوظ، حيث سجلت زيادة بنسبة 293% و88% على التوالي بين عامي 2019 و2022، وذلك وفقًا لدراسة جديدة أجرتها كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا. تضيف هذه الأبحاث إلى المعلومات الحالية وتسهم في سد الفجوات المعرفية المتعلقة بالمتغيرات الاجتماعية والديموغرافية وعوامل الخطر التي قد تساهم في الإصابات المرتبطة بمركبات التنقل الصغير. تم نشر النتائج في مجلة American Journal of Public Health.
تعريف التنقل الصغير
تشير مصطلحات “التنقل الصغير” عمومًا إلى أي جهاز نقل صغير ومنخفض السرعة، سواء كان يعمل بالجهد البشري أو الكهربائي. بين عامي 2019 و2022، شهدت مبيعات الدراجات الكهربائية زيادة بنسبة 269%، مما يجعلها تتجاوز مبيعات السيارات والشاحنات الكهربائية، وفقًا للتقارير الإخبارية.
أهمية تحسين سلامة التنقل الصغير
قالت كاثرين بورفورد، دكتوراه، من قسم علم الأوبئة في كلية ميلمان بجامعة كولومبيا وأول مؤلف للدراسة: “تؤكد نتائجنا على الحاجة الملحة لتحسين مراقبة إصابات التنقل الصغير وتحديد استراتيجيات لتعزيز سلامة المستخدمين في المدن، بحيث يصبح التنقل الصغير خيارًا آمنًا ومستدامًا وعادلًا وصحيًا للنقل.”
وأضافت: “يمكن أن يساعد فهم كيفية اختلاف أنواع الإصابات وعوامل الخطر حسب النوع في توجيه استخدام أقسام الطوارئ، وتخصيص الموارد، واستراتيجيات التدخل والسياسات لتعزيز الاستخدام الآمن للتنقل الصغير.”
دراسة حول إصابات التنقل الصغير من 2019 إلى 2022
باستخدام بيانات من نظام مراقبة الإصابات الإلكتروني الوطني (NEISS)، قام الباحثون بدراسة العبء الوطني للإصابات المرتبطة بأجهزة التنقل الصغير بين عامي 2019 و2022. وقد تم تحليل الأنماط والاتجاهات لـ1,933,296 إصابة تتعلق بالدراجات الكهربائية، والدراجات التقليدية، والهوفربورد، والسكوترات الكهربائية. تشمل عينة NEISS 96 مستشفى في الولايات المتحدة، تضم كل منها 6 أسرّة على الأقل وقسم طوارئ.
إحصائيات الإصابات المرتبطة بالتنقل الصغير
من إجمالي 48,857,022 إصابة أدت إلى زيارة قسم الطوارئ خلال نفس الفترة، كانت هناك 1,933,296 إصابة مرتبطة بالتنقل الصغير. من بين هذه الإصابات، كانت نسبة الإصابات المتعلقة بالدراجات تمثل 33.2 إصابة لكل 1000 إصابة إجمالية في قسم الطوارئ. بينما شكلت إصابات السكوترات الكهربائية 3.4%، وإصابات الدراجات الكهربائية 1.2%، وإصابات الهوفربورد 1.8%.
الفئات العمرية للإصابات
تشير البيانات إلى أن 76% من جميع إصابات الهوفربورد كانت بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، مقارنةً بـ14.5% من إصابات الدراجات الكهربائية و16% من إصابات السكوترات الكهربائية.
على النقيض من ذلك، كانت 57% من إصابات السكوترات الكهربائية، و49% من إصابات الدراجات الكهربائية، و31% من إصابات الدراجات تأتي من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عامًا. كما أظهرت الدراسة أن كبار السن (من 65 إلى 84 عامًا) كانوا الأكثر تعرضًا للإصابات المرتبطة بالدراجات، تليها إصابات الدراجات الكهربائية.
الجنس واستخدام الكحول
أظهرت الدراسة أن نسبة الذكور المصابين في حوادث التنقل الصغير كانت أعلى مقارنة بالإناث. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت إصابات السكوترات الكهربائية أعلى انتشار لاستخدام الكحول، تلتها إصابات الدراجات الكهربائية.
استخدام الخوذ في الحوادث
عندما تم الإبلاغ عن استخدام الخوذة، كان في حوالي 20% من الحالات. كان مستخدمو الدراجات والدراجات الكهربائية المصابين أكثر احتمالًا لاستخدام الخوذ مقارنة بمستخدمي السكوترات الكهربائية أو الهوفربورد المصابين. كانت أقل نسبة لاستخدام الخوذ ملحوظة بين إصابات الهوفربورد، والتي كانت أيضًا أكثر احتمالًا أن تُشخص على أنها ارتجاجات.
تراجع إصابات الهوفربورد وزيادة إصابات التنقل الكهربائي
بشكل عام، شهد معدل الإصابات المرتبطة بالهوفربورد انخفاضًا ملحوظًا على مدار السنوات الأربع الماضية بين الفئة السكانية للأطفال. يُمكن تفسير هذا التراجع جزئيًا بتحذير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في عام 2018 بشأن مخاطر استخدام الهوفربورد. في المقابل، يشير أندرو راندل، دكتوراه في الصحة العامة وأستاذ علم الأوبئة وكبير المؤلفين، إلى أن الزيادة الكبيرة في إصابات التنقل الكهربائي قد تُعزى إلى نقص الوصول إلى التعليم والتوجيه حول استخدام المعدات الواقية. ويضيف راندل أن أنظمة التنقل المشترك، مثل برنامج سيتي بايك في نيويورك، غير ملزمة بتوفير الخوذ للمستخدمين، مما يزيد من مخاطر الإصابات.
نقص البيانات الدقيقة حول استخدام الخوذ
في ورقة سابقة نشرها المؤلفون حول الكحول وإصابات راكبي الدراجات، أشاروا إلى أن البيانات الكاملة والدقيقة المتعلقة باستخدام الخوذ واستخدام المواد وعوامل الخطر الأخرى ما زالت تواجه قيودًا كبيرة في مجموعات البيانات الوطنية العامة مثل NEISS. هذا النقص في المعلومات يعقد الجهود الرامية إلى تحسين السلامة لمستخدمي أجهزة التنقل الصغير.
الحاجة إلى تشريعات أفضل
قالت كاثرين بورفورد، إحدى الباحثات، إن هناك نقصًا في التشريعات التي تحدد الأماكن التي يمكن أن تُستخدم فيها أجهزة التنقل الصغير، كما أن التشريعات التي تنظم ركوب هذه الأجهزة تحت تأثير الكحول أو المخدرات الترفيهية الأخرى غير متسقة وصعبة التمرير.
تحسين البنية التحتية للتنقل النشط
تشير بورفورد وراندل إلى أن تحسين توفر بنية النقل النشطة، مثل ممرات الدراجات المحمية، بالقرب من المواقع ذات الاستخدام العالي مثل المناطق التجارية، قد يوفر للمدن استراتيجية بديلة وسريعة لتنفيذها لجعل الشوارع أكثر أمانًا لمستخدمي التنقل الصغير.
البحث في التصميم الحضري
لدعم تصميم حضري يعزز الاستخدام الآمن للتنقل الصغير في المناطق المزدحمة، تخطط بورفورد وزملاؤها لإجراء أبحاث تهدف إلى تحديد ميزات البيئة المبنية المرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابات بين راكبي التنقل الصغير. تعتبر هذه الدراسات خطوة مهمة نحو تطوير بيئات حضرية أكثر أمانًا وملاءمة لمستخدمي أجهزة التنقل الصغيرة.




