رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“تصلب الشرايين يبدأ في مراحل مبكرة: كيف يؤثر الكوليسترول على صحتك من الطفولة؟

دراسة جديدة تكشف عن أن خطر الإصابة بتصلب الشرايين يمكن أن يبدأ في مراحل مبكرة من الحياة، مما يسلط الضوء على أهمية مراقبة الكوليسترول مبكرًا.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة تكشف أن خطر تصلب الشرايين قد يبدأ في سن مبكرة بسبب ارتفاع تقلبات الكوليسترول، مما يستدعي مراقبته منذ الطفولة كخطوة وقائية ضد الأمراض القلبية.

أظهرت دراسة حديثة أن خطر الإصابة بتصلب الشرايين يمكن أن يبدأ في سن مبكرة أكثر مما كان يُعتقد سابقًا، مما يعكس أهمية الحفاظ على مستويات منخفضة من الكوليسترول. فقد يتسبب ارتفاع الكوليسترول، وخصوصًا التقلبات فيه، في زيادة خطر تراكم اللويحات في الشرايين. اعتمد الباحثون في دراستهم على نماذج حيوانية لتحليل تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون على تطور تصلب الشرايين، حيث لاحظوا أن التقلبات في مستويات الكوليسترول تؤثر سلبًا على الخلايا المناعية. تشير هذه النتائج إلى أهمية بدء مراقبة مستويات الكوليسترول منذ الطفولة كخطوة وقائية ضد الأمراض القلبية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة حديثة تكشف عن خطر تصلب الشرايين في مراحل مبكرة من الحياة

 

أظهرت دراسة حديثة أن خطر الإصابة بتصلب الشرايين، المعروف بتراكم الدهون على جدران الشرايين، يمكن أن يبدأ في وقت مبكر من الحياة أكثر مما كان يُعتقد سابقًا. يشير هذا الاكتشاف إلى أهمية الحفاظ على مستويات منخفضة من الكوليسترول منذ سن مبكرة. ويؤكد العلماء أن التدخل المبكر في مراقبة مستويات الكوليسترول يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بهذا المرض المزمن. وأوضحت الدراسة أيضًا أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية خفض الدهون، مثل الستاتين، يجب عليهم الاستمرار في تناولها حتى إذا انخفضت هذه المستويات، لأن التوقف عن العلاج قد يزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

تصلب الشرايين وأمراض القلب: الحاجة إلى فحص مبكر

 

يُعتبر تصلب الشرايين أحد الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية. يحدث هذا المرض نتيجة تراكم مادة غير طبيعية تُعرف باللويحات، وهي تجمعات من الدهون والكوليسترول والكالسيوم ومواد أخرى في الدم، مما يؤدي إلى تصلب وضيق الأوعية التي تنقل الدم إلى القلب. عادةً ما يُعتبر تصلب الشرايين مرضًا يقتصر على كبار السن، ولهذا تستهدف معظم برامج الفحص والوقاية الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول، وعادةً ما يكون ذلك بعد سن الخمسين. لكن الاكتشافات الحديثة تدعو إلى إعادة النظر في هذا الاعتقاد، مما يستدعي الانتباه إلى ضرورة الفحص المبكر للرصد المستمر للحفاظ على صحة القلب.

الكوليسترول في سن مبكرة وأثره على الشرايين

 

دراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة Nature أظهرت أن ارتفاع مستويات الكوليسترول في سن مبكرة، خاصة إذا كانت هذه المستويات تتذبذب، قد يكون أكثر ضررًا من الارتفاع الذي يحدث في مراحل لاحقة من الحياة. قاد هذا البحث علماء من جامعة كامبريدج، حيث استخدموا نماذج حيوانية لدراسة تطور تصلب الشرايين. عادةً ما يعتمد العلماء على نماذج حيوانية مثل الفئران لفهم الآليات الكامنة وراء تصلب الشرايين. وفي هذه الدراسة، قرر البروفيسور زياد ملّاط وزملاؤه اتباع نهج مختلف، حيث قاموا بتوزيع نظام غذائي عالي الدهون على مدى حياة الفئران بدلاً من تقديمه لفترة قصيرة فقط في مرحلة البلوغ. وقال البروفيسور ملّاط: “ما وجدناه هو أن النظام الغذائي المتقطع عالي الدهون كان الأسوأ من حيث خطر تصلب الشرايين.”

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

نتائج الدراسة البشرية: تراكم اللويحات في سن مبكرة

 

انطلق فريق البروفيسور ملّاط بعد ذلك لتحليل بيانات من دراسة Cardiovascular Risk in Young Finns Study، التي تُعد واحدة من أكبر الدراسات التي تتبع مخاطر القلب والأوعية الدموية منذ الطفولة حتى مرحلة البلوغ. في هذه الدراسة، تم تجنيد المشاركين في الثمانينيات، وتم متابعتهم في العقود اللاحقة. تم فحص أكثر من 2000 مشارك باستخدام الموجات فوق الصوتية لشرايين الرقبة في سن الثلاثين، ومرة أخرى في سن الخمسين. وجد الفريق أن المشاركين الذين تعرضوا لمستويات عالية من الكوليسترول في الطفولة أظهروا تراكمًا أكبر للويحات، مما يعزز النتائج التي تم الحصول عليها في نماذج الفئران.

أهمية البدء المبكر في مراقبة الكوليسترول: خطوة وقائية حاسمة

 

علق البروفيسور ملّاط على النتائج قائلاً: “ما يعنيه هذا هو أنه لا ينبغي علينا الانتظار حتى نصل إلى مراحل متأخرة من العمر قبل أن نبدأ في مراقبة مستويات الكوليسترول.” وأضاف: “يمكن الوقاية من تصلب الشرايين عن طريق خفض مستويات الكوليسترول، ولكن من الواضح أننا بحاجة إلى البدء في التفكير في هذا الأمر في وقت أبكر بكثير مما كنا نعتقد.”

تقلبات الكوليسترول وتأثيرها الضار على الشرايين

 

أظهرت الدراسات التي أُجريت على الفئران أن تقلبات مستويات الكوليسترول تُسبب أكبر ضرر للجسم. يشير البروفيسور ملّاط إلى أن هذا قد يفسر سبب بقاء الأشخاص الذين يتناولون الستاتين بانتظام أقل عرضة للإصابة بالنوبات القلبية، بينما يظل الخطر قائمًا لدى أولئك الذين لا يلتزمون بالعلاج بانتظام. وأوضح أن التوقف عن تناول الستاتين ثم البدء في العلاج مجددًا قد يعرض الجسم لتقلبات في مستويات الكوليسترول، مما يؤثر على قدرة الجسم على منع تراكم اللويحات.

الخلايا المناعية وتأثير الكوليسترول عليها: دورها في تطور تصلب الشرايين

 

وجد الفريق أن الكوليسترول يؤثر بشكل ملحوظ على نوع معين من الخلايا المناعية يُعرف باسم “البلعميات الشريانية المقيمة”، التي تلعب دورًا مهمًا في إزالة الخلايا التالفة والجزيئات الدهنية مثل الكوليسترول من الشرايين، مما يساعد في منع تراكم اللويحات. وعندما فحص الفريق هذه الخلايا في نماذج الفئران، اكتشفوا أن المستويات المرتفعة – خاصة تلك المتقلبة – من الكوليسترول تُغير هذه الخلايا جسديًا وتؤثر على نشاط جيناتها. ونتيجة لذلك، تتحول هذه الخلايا من دورها الواقي إلى دور ضار، مما يُسرع من تطور تصلب الشرايين.

تم نسخ الرابط