“دراسة جديدة تحذر: الجراحة قد لا تكون الخيار الأفضل لعلاج التهاب العظم والغضروف لدى الأطفال دون 9 سنوات”
“كشف باحثون في جامعة أوساكا عن نتائج مثيرة تتعلق بعلاج التهاب العظم والغضروف المرتبط بالغضروف المفصلي الجانبي القرصي لدى الأطفال، مشيرين إلى أن العلاجات التحفظية قد تكون الخيار الأمثل لهذه الفئة العمرية.”
تناولت دراسة حديثة نُشرت في مجلة KSSTA التهاب العظم والغضروف المرتبط بالغضروف المفصلي الجانبي القرصي (DLM) لدى الأطفال. أظهرت النتائج أن الجراحة قد لا تكون الخيار الأنسب للأطفال دون سن التاسعة، حيث ظهرت مخاوف بشأن معدلات الانتكاس بعد العملية. بدلاً من ذلك، اقترح الباحثون أن العلاجات التحفظية مثل العلاج الطبيعي قد تكون أكثر فعالية وأمانًا في هذه الفئة العمرية، مما يشير إلى أهمية إعادة تقييم خيارات العلاج المتاحة للأطفال.

آلام النمو وارتباطها بإصابات الغضروف
آلام النمو شائعة بين الأطفال، لكنها قد تترافق في بعض الأحيان مع إصابات تستدعي التدخل الطبي. من بين هذه الحالات، تبرز حالة الغضروف المفصلي الجانبي القرصي (Discoid Lateral Meniscus - DLM)، حيث يحدث تشكل غير طبيعي للغضروف المفصلي في الركبة. يمكن أن يؤدي هذا التشوه إلى تطور التهاب العظم والغضروف، وهو اضطراب يؤدي إلى تآكل وانفصال العظام والغضاريف عن الهياكل المحيطة بها. وتشير التقارير إلى أن التهاب العظم والغضروف في اللقيمة الفخذية الخارجية يحدث في حوالي 14.5٪ من حالات DLM، لكن التحليل العميق لعلاجه كان محدودًا حتى وقت قريب.
دراسة جديدة حول التهاب العظم والغضروف
في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Knee Surgery, Sports Traumatology, Arthroscopy (KSSTA)، قام فريق من الباحثين بقيادة الدكتور كين إيدا والبروفيسور يوسوكي هاشيموتو من كلية الطب بجامعة أوساكا الحضرية بتحليل تطور التهاب العظم والغضروف بعد العمليات الجراحية. تضمنت الدراسة مجموعتين من المرضى:
1. المجموعة الأولى: عانت من DLM مصحوبًا بالتهاب العظم والغضروف في اللقيمة الفخذية الخارجية.
2. المجموعة الثانية: عانت من DLM بدون التهاب العظم والغضروف.
شملت الدراسة 95 حالة لأطفال دون سن 15 عامًا خضعوا للجراحة بين عامي 2003 و2017. وقد تابع الباحثون حالتهم بعد الجراحة لمدة خمس سنوات. تضمنت المجموعة الأولى 15 حالة من مرضى DLM المصابين بالتهاب العظم والغضروف، بينما شملت المجموعة الثانية 80 حالة بدون الإصابة بالالتهاب.
النتائج والأهمية السريرية
تسعى هذه الدراسة إلى تقديم رؤى جديدة حول العلاقة بين DLM والتهاب العظم والغضروف، مما قد يساعد في تحسين استراتيجيات العلاج المتبعة للأطفال الذين يعانون من هذه الحالات.
نتائج الدراسة
أظهرت الدراسة أن النتائج الجراحية في حالات التهاب العظم والغضروف كانت جيدة عمومًا، لكن 28.5٪ من المرضى الذين خضعوا لجراحة للالتهاب تعرضوا لانتكاسة بعد الجراحة. وفي مجموعة المرضى الذين لم يعانوا من التهاب العظم والغضروف قبل الجراحة، تم تشخيص 8.8٪ منهم بالإصابة بالالتهاب بعد الجراحة. كما أشارت الدراسة إلى أن العمر كان عاملاً مؤثرًا في حدوث الانتكاسات، حيث كان المرضى الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات أكثر عرضة للإصابة بالتهاب العظم والغضروف بعد الجراحة.
الآراء الطبية حول خيارات العلاج
وأوضح الدكتور إيدا: “غالبًا ما يجد المرضى الذين يعانون من DLM المصحوب بالتهاب العظم والغضروف في اللقيمة الفخذية صعوبة في اتخاذ القرار بشأن العلاج المناسب”. وأضاف: “استنادًا إلى نتائج هذه الدراسة، نعتقد أن المرضى الذين تبلغ أعمارهم 9 سنوات أو أقل قد يستفيدون أكثر من اتباع العلاجات التحفظية بدلاً من الجراحة الفورية”.
التوصيات العلاجية
تشير نتائج هذه الدراسة إلى ضرورة إعادة النظر في الجراحة كخيار علاجي أولي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات. قد تكون العلاجات التحفظية، مثل العلاج الطبيعي والمتابعة الدورية، أكثر فعالية لهؤلاء المرضى. وذلك لأن التدخل الجراحي قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهاب العظم والغضروف والانتكاس في الفئة العمرية الأصغر.




