رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:17 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“تحذيرات طبية: تقنيات الإنجاب المساعدة ترتبط بزيادة خطر العيوب القلبية لدى الأطفال!”

تسليط الضوء على المخاطر: دراسة جديدة تكشف زيادة خطر العيوب القلبية لدى الأطفال المولودين بتقنيات الإنجاب المساعدة.

طفل حديث الولادة
طفل حديث الولادة

دراسة جديدة تكشف أن الأطفال المولودين بتقنيات الإنجاب المساعدة معرضون لخطر أكبر للإصابة بعيوب قلبية خلقية بنسبة تصل إلى 36%، وفقًا لتحليل بيانات أكثر من 7.7 مليون طفل في الدول الإسكندنافية.

كشفت دراسة شاملة نُشرت في مجلة European Heart Journal أن الأطفال الذين وُلِدوا باستخدام تقنيات الإنجاب المساعدة، مثل الإخصاب في المختبر، يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بعيوب قلبية خلقية بنسبة تصل إلى 36%. قاد البحث البروفيسورة أولا-بريت وينرولم من جامعة غوتنبرغ، وشمل تحليل بيانات لأكثر من 7.7 مليون طفل من الدول الإسكندنافية. أظهرت النتائج أن خطر الإصابة بالعيوب القلبية كان أعلى بشكل ملحوظ في حالات الولادات المتعددة. وأكد الباحثون على أهمية فهم هذه المخاطر لضمان التشخيص والعلاج المناسبين للأطفال في مرحلة مبكرة.


طفل حديث الولادة
طفل حديث الولادة

زيادة خطر العيوب القلبية الخلقية

 

تشير نتائج دراسة كبيرة نُشرت في مجلة European Heart Journal إلى أن خطر الولادة بعيوب قلبية خلقية يزيد بنسبة 36% في الأطفال الذين تم الحمل بهم باستخدام تقنيات الإنجاب المساعدة، مثل الإخصاب في المختبر (IVF).

أهمية هذه النتائج

 

يقول الباحثون إن هذه النتيجة مهمة لأن العيوب القلبية تُعد من أكثر أشكال العيوب الخلقية شيوعًا، وبعضها مرتبط بمضاعفات تهدد الحياة. تظهر الدراسة أيضًا أن زيادة الخطر ترتبط بشكل خاص بالولادات المتعددة، والتي تكون أكثر شيوعًا في حالات الإنجاب المساعد.

قيادة البحث

 

قاد الدراسة البروفيسورة أولا-بريت وينرولم من جامعة غوتنبرغ في السويد. وأوضحت: “تظهر الأبحاث السابقة أن هناك مخاطر متزايدة للأطفال المولودين بمساعدة تقنيات الإنجاب المساعدة. تشمل هذه المخاطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن الولادة. أردنا التحقيق فيما إذا كان خطر العيوب القلبية الخلقية أعلى للأطفال المولودين بعد الإنجاب المساعد.”

منهجية الدراسة

 

شملت الأبحاث جميع الأطفال المولودين أحياء في الدنمارك بين عامي 1994 و2014، وفي فنلندا بين عامي 1990 و2014، وفي النرويج بين عامي 1984 و2015، وفي السويد بين عامي 1987 و2015؛ ليبلغ مجموع البيانات أكثر من 7.7 مليون طفل.

مقارنة بين بيانات الأطفال

 

قارن الباحثون بيانات الأطفال المولودين بعد الإنجاب المساعد، بما في ذلك الإخصاب في المختبر (IVF)، حقن الحيوانات المنوية داخل الهيولي (ICSI)، وتجميد الأجنة، ببيانات الأطفال المولودين بشكل طبيعي.

تقييم العيوب القلبية

 

قيم الباحثون عدد الأطفال المولودين أحياء في كل مجموعة تم تشخيصهم بعيب قلبي كبير إما في الرحم أو في السنة الأولى من الحياة. كما أخذوا في الاعتبار عوامل أخرى قد تزيد من خطر الإصابة بالعيوب القلبية، مثل سنة ولادة الطفل، وبلد الولادة، وعمر الأم عند الولادة، وما إذا كانت الأم تدخن أثناء الحمل، أو إذا كانت تعاني من داء السكري أو مشاكل قلبية.

طفل حديث الولادة
طفل حديث الولادة

نتائج الدراسة

 

أظهرت النتائج أن العيوب القلبية كانت أكثر شيوعًا بنسبة 36% في الأطفال المولودين بعد الإنجاب المساعد، مقارنة بالأطفال الذين تم الحمل بهم بشكل طبيعي (الخطر المطلق 1.84% مقابل 1.15%). كان هذا الخطر مشابهًا بغض النظر عن نوع الإنجاب المساعد المستخدم (IVF أو ICSI، أجنة طازجة أو مجمدة). ومع ذلك، كان الخطر أكبر للولادات المتعددة بعد الإنجاب المساعد مقارنةً بالولادات الفردية (2.47% مقابل 1.62%).

تصريحات البروفيسورة وينرولم

 

قالت البروفيسورة وينرولم: “نعلم أن الأطفال المولودين بعد تقنيات الإنجاب المساعدة لديهم خطر أعلى من العيوب الخلقية بشكل عام، ومع ذلك، وجدنا أيضًا خطرًا أعلى في العيوب القلبية، وهي الأكثر شيوعًا.”

أضافت: “إن حقيقة أن خطر العيوب القلبية مماثل بغض النظر عن نوع الإنجاب المساعد المستخدم قد تشير إلى وجود عامل مشترك وراء العقم لدى الآباء وعيوب القلب الخلقية في أطفالهم.”

أهمية التشخيص المبكر

 

وأوضحت: “يمكن أن تكون العيوب القلبية خطيرة وتتطلب جراحة متخصصة عندما يكون الأطفال في سن مبكرة جدًا، لذا فإن معرفة أي الأطفال معرضون لأعلى خطر يمكن أن يساعدنا في تشخيص العيوب القلبية مبكرًا وضمان تقديم الرعاية والعلاج المناسبين. المزيد من الأشخاص يحملون بمساعدة تقنيات الإنجاب المساعدة، لذا قد نتوقع رؤية زيادة في حالات العيوب القلبية الخلقية في جميع أنحاء العالم.”

تحذيرات من مخاطر تقنيات الإنجاب المساعدة

 

في افتتاحية مصاحبة، قالت الدكتورة ناتالي أوغر من مركز أبحاث مستشفى مونتريال في كندا وزملاؤها: “تقنيات الإنجاب المساعدة هي تدخل شائع في طب الإنجاب، حيث تمثل هذه الإجراءات من 2% إلى 8% من الولادات حسب الدولة. على الرغم من أن معظم المواليد الجدد الذين وُلِدوا بعد تقنيات الإنجاب المساعدة بصحة جيدة، إلا أن هذه الإجراءات ليست خالية من المخاطر.”

العلاقة بين تقنيات الإنجاب والمخاطر القلبية

 

أشارت أوغر إلى أن “واحدة من أكبر الدراسات حتى الآن وجدت أن تقنيات الإنجاب المساعدة كانت مرتبطة بخطر العيوب القلبية الكبيرة التي تم تشخيصها قبل الولادة أو حتى عند بلوغ الطفل عامه الأول.”

وأضافت: “عادة ما يختلف المرضى الذين يستخدمون تقنيات الإنجاب المساعدة عن عموم السكان. قد يعاني هؤلاء المرضى من حالات مرضية تؤثر على الخصوبة، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالعيوب القلبية.”

تم نسخ الرابط