عيد القوات البحرية المصرية: ذكرى إغراق المدمرة إيلات وتاريخ من البطولات
مصر تحتفل بذكرى أبطال البحرية الذين صنعوا تاريخًا مشرفًا
في 21 أكتوبر من كل عام، تحتفل مصر بعيد القوات البحرية، مستذكرةً أحد أهم الأحداث في تاريخها العسكري، وهو إغراق المدمرة الإسرائيلية “إيلات” عام 1967. تعد القوات البحرية المصرية ركيزة أساسية في حماية السواحل المصرية وتأمين الممرات المائية، حيث تمثل قوة عسكرية رائدة في الشرق الأوسط وأفريقيا. تسلط هذه الاحتفالية الضوء على إنجازات البحرية المصرية ودورها الحيوي في الدفاع عن الوطن.

القوات البحرية المصرية: درع الوطن
تعتبر القوات البحرية المصرية أحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، حيث تتولى مسؤولية حماية أكثر من 2000 كم من السواحل المصرية على البحرين الأبيض والأحمر. تعمل القوات على تأمين الحدود البحرية والمجرى الملاحي لقناة السويس وجميع الموانئ المصرية، التي يبلغ عددها 21 ميناء، بالإضافة إلى 98 هدفًا بحريًا.
تاريخ القوات البحرية
تأسست القوات البحرية المصرية بموجب قرار ملكي عام 1946 تحت اسم السلاح البحري الملكي، حيث تم تعيين محمود حمزة باشا قائدًا له. ثم تم تغيير الاسم إلى القوات البحرية في 30 سبتمبر 1959 لتصبح أحد الفروع الرئيسية للقوات المسلحة. يقع مقر القيادة بمنطقة رأس التين بالإسكندرية، وتحتفل البحرية بعيدها في 21 أكتوبر من كل عام.
إغراق المدمرة إيلات: حدث تاريخي
في 21 أكتوبر 1967، نفذت القوات البحرية المصرية عملية عسكرية ناجحة تمثلت في إغراق المدمرة الإسرائيلية “إيلات” في البحر الأبيض المتوسط، أمام مدينة بورسعيد. جاءت هذه العملية بعد أربع أشهر من نكسة 1967، حيث أظهرت القيادة المصرية ضبط النفس قبل اتخاذ قرار تدمير المدمرة، التي كانت تمثل تحديًا للسيادة المصرية.
تفاصيل العملية
في تلك الليلة، استعدت القوات البحرية لإغراق المدمرة الإسرائيلية التي كانت تواصل عربدتها في المياه الإقليمية المصرية. تم تجهيز لنشين مزودين بصواريخ (كومر) السوفيتية. أطلق اللنش الأول صاروخًا أصاب المدمرة إصابة مباشرة، ليعقبه صاروخ ثانٍ أودى بحياتها. غرقت المدمرة على بعد 11 ميلاً بحريًا شمال شرق بورسعيد، وعلى متنها نحو مئة فرد من طاقمها، بالإضافة إلى مجموعة من طلبة الكلية البحرية الذين كانوا في رحلة تدريبية.
التداعيات وعمليات الإنقاذ
استجابت إسرائيل لطلب قوات الرقابة الدولية لتقديم المساعدة في إنقاذ الناجين من غرق المدمرة. ورغم ذلك، لم تتدخل مصر في عمليات الإنقاذ، مما أظهر حنكة القيادة المصرية في تلك الأوقات الحرجة.




