رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نقص فيتامين د يهدد الصحة الجسدية والنفسية..الأسباب، الأعراض، والعلاج الغذائي والطبي لتفادي ضعف العظام واضطرابات المزاج

فيتامين د عنصر حيوي لصحة العظام والعضلات والمزاج..تعرف على مصادره، طرق تعويض نقصه، ومتى يكون المكمل الغذائي ضروريًا لتفادي المضاعفات.

أعراض نقص فيتامين
أعراض نقص فيتامين د

نقص فيتامين “د” خطر صامت يهدد العظام والعقل: كيف يؤثر على العضلات والمزاج؟ وما أفضل طرق التعويض بالغذاء، الشمس، والمكملات الطبية؟

في ظل الحياة العصرية التي تقل فيها الحركة ويغيب التعرض الكافي للشمس، يظهر نقص فيتامين “د” كأحد أبرز التحديات الصحية الصامتة التي تهدد الجسم والعقل معًا. فعدم كفاية هذا الفيتامين يؤدي إلى ضعف العظام، آلام العضلات، واضطرابات في الصحة النفسية قد تصل إلى الاكتئاب. مع ازدياد التوعية، تتزايد الأسئلة: ما أسبابه؟ من المعرض له؟ كيف نكتشفه ونعالجه؟ بين الشمس والغذاء والمكملات، يكمن الحل، بشرط أن يتم بوعي طبي وبمتابعة دقيقة. 


عدم التعرض للشمس يسبب نقص فيتامين د
عدم التعرض للشمس يسبب نقص فيتامين د 

التعرض القليل للشمس سبب رئيسي لنقص فيتامين د لدى الكثيرين

 

أحد الأسباب الرئيسية لنقص فيتامين “د” هو عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، وهي المصدر الأساسي لهذا الفيتامين عبر الجلد. من يعيشون في مناطق مغلقة، أو يغطون أجسادهم بالكامل، أو يستخدمون واقيات الشمس بكثرة، غالبًا ما يُعانون من هذا النقص. البشرة الداكنة تقلل من فعالية امتصاص الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من خطر النقص، وهو ما يفسر انتشاره في مناطق عدة رغم توفر الشمس.

النظام الغذائي الفقير بالأسماك والألبان المدعمة يساهم في تفاقم نقص فيتامين د

 

بجانب الشمس، يجب أن يحتوي النظام الغذائي على مصادر طبيعية أو مدعمة بفيتامين “د”. الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وصفار البيض، والحليب المدعم من أبرز الخيارات. لكن للأسف، يعتمد كثيرون على أطعمة فقيرة بالفيتامين، خاصة من يتبعون أنظمة نباتية صارمة أو حميات منخفضة الدهون.

السمنة واضطرابات الجهاز الهضمي من أبرز عوامل النقص المخفي لفيتامين د

 

يُخزن فيتامين “د” في الدهون، لذا فإن المصابين بالسمنة قد يكون لديهم نقص وظيفي حتى مع توفر الفيتامين بالجسم. كذلك، بعض أمراض الجهاز الهضمي مثل داء كرون أو السيلياك تؤثر على امتصاص الدهون وبالتالي تمنع امتصاص فيتامين “د”، مما يضع هؤلاء المرضى في دائرة الخطر.

أعراض نقص فيتامين د تبدأ بآلام العظام وتنتهي باضطرابات نفسية معقدة

 

نقص فيتامين “د” لا يمر بصمت دائمًا. من أبرز أعراضه ضعف العظام، آلام العضلات، الإرهاق، وزيادة خطر السقوط لدى كبار السن. كما كشفت أبحاث حديثة أن هناك علاقة محتملة بين نقص فيتامين “د” والاكتئاب، القلق، وحتى الفصام، رغم أن هذه العلاقة تحتاج لمزيد من التحقق العلمي قبل الجزم بها.

نقص فيتامين د يسبب ضعف العظام
نقص فيتامين د يسبب ضعف العظام

الارتباط بين فيتامين د والاكتئاب: العلاقة موجودة لكن ليست سببًا مباشرًا

 

الدراسات تشير إلى أن نقص فيتامين “د” قد يؤثر على إنتاج السيروتونين، وهو هرمون مرتبط بالمزاج الجيد. ومع ذلك، فإن تناول مكملات فيتامين “د” لا يُعد علاجًا مباشرًا للاكتئاب، وإنما وسيلة داعمة، خاصة إذا كانت المشكلة نتيجة النقص. لذا يجب التعامل مع الاكتئاب من خلال نهج متكامل يشمل العلاج النفسي والطبي.

التعرض الآمن للشمس هو الطريقة الأبسط والأكثر فاعلية للحصول على فيتامين د

 

15 إلى 20 دقيقة من التعرض اليومي المباشر لأشعة الشمس – وخصوصًا في ساعات الصباح أو ما قبل الغروب – يمكن أن يزود الجسم بحاجته من فيتامين “د”. ويُفضل كشف الذراعين أو الساقين قدر الإمكان دون استخدام كريم واقٍ خلال هذه الفترة القصيرة.

الأطعمة الغنية بفيتامين د يجب أن تكون ضمن النظام الغذائي اليومي

 

من الأطعمة التي يجب إدراجها يوميًا للمساعدة في تعويض نقص فيتامين “د”:

• الأسماك الدهنية مثل السلمون والمكاريل

• صفار البيض

• الجبن والحليب المدعم

• الحبوب المدعمة

• كبد البقر

ويجب الانتباه إلى أن البرتقال ليس مصدرًا طبيعيًا للفيتامين، إلا إذا تم تدعيم عصيره صناعيًا.

متى تُصبح مكملات فيتامين د ضرورية وما الجرعة الآمنة؟

 

عند ثبوت نقص حاد، يوصي الأطباء عادةً بمكملات فيتامين “د”، سواء على شكل قطرات، أقراص، أو حقن. الجرعة اليومية الموصى بها للبالغين تتراوح بين 400 إلى 800 وحدة دولية، وقد ترتفع إلى 2000 وحدة في حالات النقص المزمن. يجب ألا يتم تناول المكملات دون فحص طبي لتجنب السمية.

الفحص الدوري والوعي بعوامل الخطر السبيل الأفضل للوقاية

 

ينصح الأطباء بفحص مستويات فيتامين “د” في الدم، خاصة لدى كبار السن، مرضى الجهاز الهضمي، أصحاب البشرة الداكنة، والنساء الحوامل. الوعي بهذه الفئة المعرضة للنقص يمكن أن يمنع كثيرًا من المضاعفات طويلة الأمد على العظام والمزاج.

تم نسخ الرابط