مصر تستعرض تجربة إسكان اجتماعي ملهمة في مؤتمر منغوليا لتوفير سكن ملائم للجميع
نقل التجربة المصرية للإسكان الاجتماعي منخفض التكلفة: تعاون مشترك بين مصر ومنغوليا لتعزيز الاستدامة السكنية
في مؤتمر دولي يعقد بمنغوليا، استعرضت السيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي المصري، أبرز ملامح التجربة المصرية في توفير سكن لائق لذوي الدخل المحدود. وأشارت إلى نجاحات متعددة، مثل المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين” والتحول نحو الإسكان الأخضر، مؤكدةً استعداد مصر لمشاركة تجربتها الناجحة في الإسكان الاجتماعي مع الدول الشقيقة.

مصر تشارك بتجربة الإسكان الاجتماعي في مؤتمر دولي بمنغوليا
شاركت السيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، في مؤتمر “مستقبل الإسكان والتمويل في منغوليا”، والذي ينعقد لأول مرة بتنظيم من البنك الدولي ووزارة التنمية الحضرية والإسكان المنغولية. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز حلول الإسكان المستدامة ومشاركة الخبرات بين الدول، حيث حضر عدد كبير من الوزراء والمسؤولين، بمن فيهم وزير البنية التحتية والإسكان المنغولي، المهتمين بالتعرف على تجربة مصر الرائدة في قطاع الإسكان منخفض التكلفة.
تحديات الإسكان في مصر وسبل التغلب عليها
استعرضت السيدة مي عبد الحميد التحديات التي واجهها الصندوق في تحقيق الإسكان الملائم للمواطنين، من بينها الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية. وأوضحت أن العجز في وحدات السكن لذوي الدخل المحدود بلغ نحو مليون وحدة سكنية، وأن أسعار التمويل العقاري كانت تتراوح بين 20% و24%، إلا أن الصندوق تجاوز تلك الصعوبات بالتعاون مع البنك المركزي المصري الذي أطلق مبادرة لتمويل الوحدات بأسعار فائدة منخفضة تتراوح بين 5% و7% لفترة تمتد إلى 20 عامًا، مما ساهم في دعم القدرة الشرائية للأسر.
التمويل المستدام: دعم مالي وشراكات دولية
وأضافت عبد الحميد أن البرنامج المصري جذب أكثر من 30 بنكًا وشركة تمويل عقاري، مما وسع قاعدة التمويل العقاري وساهم في تلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية. كما أشارت إلى التعاون مع البنك الدولي والذي ساعد على توفير تمويل لعدد كبير من المواطنين، وبلغت قيمة التمويل العقاري المقدمة حتى الآن 75.5 مليار جنيه، إضافة إلى دعم نقدي مباشر بقيمة 10 مليارات جنيه.
التحول نحو الإسكان الأخضر كأول نموذج صديق للبيئة في إفريقيا
وألقت عبد الحميد الضوء على مبادرة “العمارة الخضراء”، التي تعتبر أول نموذج إسكان صديق للبيئة في إفريقيا، وتستهدف تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 27% وخفض انبعاثات الكربون بنسبة 33%. وقد تم اعتماد أكثر من 25,000 وحدة سكنية وفق تصنيف “الهرم الأخضر” المصري في مدن عدة، مثل حدائق العاصمة والعاشر من رمضان، وتهدف المبادرة إلى توسيع المشروع ليشمل أكثر من 55,000 وحدة.
تطلع الدول المشاركة للاستفادة من التجربة المصرية
وأكدت عبد الحميد خلال المؤتمر على رغبة العديد من الوفود المشاركة في نقل التجربة المصرية إلى بلدانهم، نظراً للنجاح الكبير الذي حققه البرنامج المصري في توفير السكن الملائم لذوي الدخل المنخفض. وقدمت شكرها لمنظمي المؤتمر وللدعم الذي يقدمه البنك الدولي، مشيدةً بحسن الاستقبال من الجانب المنغولي.
لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون بين مصر ومنغوليا
وعلى هامش المؤتمر، عقدت مي عبد الحميد اجتماعًا مع وزير البنية التحتية والإسكان المنغولي، لاستعراض.




