رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

خمس دقائق يوميًا: سر بسيط لخفض ضغط الدم المرتفع

دراسة حديثة تكشف أن النشاط البدني القصير والمكثف قد يكون الحل الأمثل للتحكم في ضغط الدم بسهولة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة حديثة نشرتها مجلة Circulation تشير إلى أن خمس دقائق من النشاط البدني يوميًا قد تساعد بشكل كبير في خفض ضغط الدم المرتفع. قام باحثون من تحالف ProPASS بتحليل تأثيرات استبدال السلوكيات الجالسة بأنشطة مثل صعود الدرج أو المشي السريع. كما أظهرت الدراسة أن التمارين المكثفة، مثل الجري أو ركوب الدراجة، لها تأثير أكبر في تقليل ضغط الدم مقارنة بالأنشطة الأقل شدة. تؤكد الدراسة أن النشاط البدني القصير والمتكرر يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتحكم في ضغط الدم، مما يجعلها خيارًا قابلاً للتنفيذ من قبل الجميع، بما في ذلك الأشخاص الذين لا يمارسون التمارين الرياضية بانتظام.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

زيادة النشاط البدني اليومي قد تساهم في خفض ضغط الدم

 

أشارت دراسة حديثة نشرتها مجلة Circulation إلى أن إضافة قليل من النشاط البدني، مثل صعود الدرج أو المشي عكس الجبل، قد يساهم في خفض ضغط الدم. وأجريت هذه الدراسة من قبل تحالف ProPASS (النشاط البدني التنبؤي، الجلوس، والنوم)، وهو تعاون أكاديمي دولي بقيادة جامعة سيدني وكلية لندن الجامعية (UCL).

فوائد خمس دقائق من النشاط يوميًا

 

توصل الباحثون إلى أن خمس دقائق من النشاط البدني يوميًا قد تساعد في تقليل ضغط الدم. كما أشارت الدراسة إلى أن استبدال السلوكيات الجالسة بـ 20-27 دقيقة من التمارين اليومية - بما في ذلك أنشطة مثل الجري أو ركوب الدراجات - قد يحقق تخفيضًا ذا قيمة سريرية لضغط الدم. وصرح الأستاذ إيمانويل ستاماتاكيس، المدير المشارك لتحالف ProPASS من مركز تشارلز بيركينز، قائلاً: "ارتفاع ضغط الدم يمثل أحد أبرز التحديات الصحية على مستوى العالم. إلا أن هذا الاكتشاف يبرز إمكانية أن يكون النشاط البدني وسيلة سهلة الوصول بجانب العلاجات الدوائية لإدارة ضغط الدم".

أهمية النشاط البدني المكثف

 

وأضاف ستاماتاكيس: "تُظهر النتائج أن القيام بزيادة بسيطة في النشاط البدني لمدة خمس دقائق يوميًا، وخاصة النشاطات ذات الشدة العالية، يمكن أن يكون له تأثير إيجابي في خفض قراءات ضغط الدم". ويُعرف الارتفاع المستمر في ضغط الدم بـ "القاتل الصامت" نظرًا لعدم ظهور أعراض واضحة غالبًا، ويُعد أحد العوامل الرئيسية وراء حالات الوفاة المبكرة. ويؤثر على 1.28 مليار بالغ حول العالم، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، النوبات القلبية، وفشل القلب، إضافة إلى العديد من المشاكل الصحية الأخرى.

منهجية الدراسة

 

قام فريق البحث بتحليل بيانات صحية لـ 14,761 متطوعاً من خمس دول، لاستكشاف تأثير استبدال أنواع من السلوكيات على ضغط الدم. وارتدى كل مشارك جهاز تسارع على الفخذ لقياس نشاطه وضغط دمه طوال النهار والليل، حيث تم تقسيم الأنشطة اليومية إلى ست فئات: النوم، الجلوس، الوقوف، المشي البطيء، المشي السريع، والتمارين المكثفة مثل الجري أو صعود الدرج.

نتائج التبديل بين الأنشطة اليومية

 

قام الباحثون بنمذجة إحصائية لقياس تأثير استبدال السلوكيات الجالسة بـ 20-27 دقيقة من التمارين، ووجدوا أن هذا التغيير يمكن أن يقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 28% على مستوى السكان.وصرح الدكتور جو بلودجت، المؤلف الأول للدراسة، قائلاً: "تشير نتائجنا إلى أن النشاط البدني المكثف هو العامل الأساسي في خفض ضغط الدم، مقارنة بالأشكال الأقل شدة من الحركة مثل المشي البطيء".

النشاط البدني متاح للجميع

 

وأشار بلودجت إلى أن تحقيق الفوائد الصحية لا يتطلب مجهودًا طويلًا، موضحًا: "مهما كانت قدرتك البدنية، يمكنك تحقيق تأثير إيجابي على ضغط الدم من خلال دمج الأنشطة اليومية مثل ركوب الدراجة لمسافات قصيرة أو الجري للحاق بالحافلة".

بالنسبة للأشخاص الذين لا يمارسون الكثير من التمارين، فقد وجد الباحثون أن المشي لا يزال يحمل بعض الفوائد لخفض ضغط الدم، إلا أن التمارين ذات الشدة العالية لها تأثير أكبر.

أهمية البحث المستمر حول أنماط النشاط البدني

 

وأوضح الأستاذ مارك هامر، نائب مدير ProPASS والمؤلف المشارك للدراسة، أن هذه النتائج تبرز أهمية منصات البحث مثل ProPASS في تحديد أنماط دقيقة للسلوكيات اليومية ذات الأثر الصحي الكبير. وأكد أن الجمع بين البيانات حول التمارين، النوم، والجلوس يوفر معلومات قيمة للصحة العامة ويساعد في تطوير استراتيجيات للوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

تم نسخ الرابط