رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يمكن للضوء أن يلقي ظلًا؟ اكتشاف جديد يغير كل المفاهيم!

اكتشاف علمي غير مسبوق: شعاع ليزر يلقي ظلًا باستخدام تفاعلات بصرية غير خطية في تجربة مدهشة.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في دراسة جديدة، أثبت الباحثون أن شعاع ليزر يمكن أن يلقي ظلًا باستخدام تفاعل بصري غير خطي، وهو اكتشاف يغير الفهم التقليدي للضوء والظلال. استخدم الفريق بلورة ياقوت وشعاع ليزر أخضر لإحداث هذا الظل، حيث تصرف شعاع الليزر كجسم معتم يخلق منطقة كثافة بصرية منخفضة، مكونًا ظلًا مرئيًا. هذا الاكتشاف يمكن أن يفتح الطريق لتطبيقات جديدة في البصريات، بما في ذلك التبديل البصري والتحكم الدقيق في الضوء.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

اكتشاف جديد: الضوء يمكنه أن يلقي ظلاً تحت ظروف خاصة

 

في اكتشاف غير مسبوق، تمكن باحثون من إثبات أن شعاع الليزر يمكن أن يلقي ظلًا تحت ظروف معينة، مما يتحدى المفاهيم التقليدية حول الضوء والظلال. نشر فريق البحث بقيادة رافاييل أ. أبراهواو من مختبر بروكهافن الوطني دراستهم في مجلة Optica، حيث وصفوا تجربة تُظهر كيف يمكن لشعاع ليزر أن يعمل كجسم معتم يلقي ظلًا مرئيًا باستخدام تفاعلات بصرية غير خطية.

كيف يلقي الضوء ظلاً؟

 

في الظروف العادية، لا يمكن للضوء أن يحجب الضوء الآخر لأنه يمر عبره دون تفاعل. لكن الباحثين أظهروا أن شعاع ليزر عالي الطاقة يمكن أن "يحجب" شعاعًا آخر عندما يتفاعل الضوء مع المادة بطريقة غير خطية. استخدم الفريق بلورة ياقوت وأطوال موجية محددة من الليزر لإثبات هذا التأثير.

عندما وُجّه شعاع ليزر أخضر عبر مكعب من بلورة الياقوت، وُجه شعاع ليزر أزرق من الجانب ليضيء البلورة. في هذه الحالة، تصرف الليزر الأخضر كأنه جسم معتم، بينما عمل الليزر الأزرق كمصدر إضاءة، مما نتج عنه ظل مرئي على شاشة. هذا الظل كان مطابقًا لتعريف الظل التقليدي: مرئي بالعين المجردة، تابعًا لشكل وموقع شعاع الليزر الأخضر.

آلية التفاعل البصري غير الخطي

 

أوضح الفريق أن الظل الناتج كان نتيجة لعملية امتصاص بصري غير خطي في الياقوت. عندما يمر الليزر الأخضر عبر البلورة، فإنه يزيد محليًا من امتصاص الضوء الأزرق في منطقة معينة، ما يخلق منطقة ذات كثافة بصرية أقل. يظهر هذا الانخفاض في الكثافة كظل على الشاشة. قال أبراهواو: "هذا التأثير يوسع فهمنا لتفاعلات الضوء والمادة. إنه يوضح كيف يمكن لشعاع ضوء التحكم في كثافة شعاع آخر، مما يفتح المجال لتطبيقات جديدة في البصريات والتكنولوجيا."

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

مناقشة علمية بدأت على طاولة الغداء

 

المثير في القصة هو أن الفكرة نشأت أثناء مناقشة غير رسمية بين الباحثين. أشار أحدهم إلى أن برمجيات التصور ثلاثي الأبعاد تظهر أحيانًا ظلًا لشعاع الليزر لأنه يُعامل كأنه أسطوانة صلبة. تساءل العلماء: هل يمكن تحقيق هذا الظل فعليًا في المختبر؟

قال أبراهواو: "ما بدأ كمزحة أثناء الغداء تحول إلى تجربة علمية مثيرة."

قياسات الظل ونموذج نظري

 

أجرى الفريق قياسات لتباين الظل الناتج ووجدوا أن أقصى تباين بلغ حوالي 22%، وهو مشابه لتباين ظل شجرة في يوم مشمس. كما طوروا نموذجًا نظريًا للتنبؤ بالتأثير بدقة، مما يفتح المجال لمزيد من الدراسات حول التحكم في الضوء باستخدام الضوء.

التطبيقات المحتملة

 

يعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يُحدث ثورة في مجالات متعددة مثل:

التبديل البصري: التحكم في شعاع ليزر بواسطة شعاع آخر.

التقنيات البصرية عالية الدقة: التحكم الدقيق في نقل الضوء.

الليزر عالي الطاقة: تحسين التحكم في كثافة الضوء في التطبيقات الصناعية والعلمية.

الخطوات المستقبلية

 

يخطط الفريق لاستكشاف مواد أخرى وأطوال موجية مختلفة للليزر لدراسة ما إذا كان يمكن تحقيق تأثيرات مشابهة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تطوير تقنيات جديدة للتحكم في الضوء بطريقة غير مسبوقة، مما يفتح الباب أمام ابتكارات في علم البصريات والإلكترونيات الضوئية. قال أبراهواو: "هذا مجرد بداية. نحن نتطلع إلى اكتشافات جديدة يمكنها تغيير فهمنا للبصريات وتطبيقاتها العملية."

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط